|

|
|
دول الإيجاد
|
تقدمت الحكومة الصومالية
المؤقتة بمشروع قرار إلى البرلمان يجيز
لها استدعاء قوات تابعة للاتحاد الإفريقي
لحفظ الأمن ونزع سلاح ميليشيات "اتحاد
المحاكم الإسلامية" المسيطرة على
العاصمة مقديشو، وميليشيات "التحالف من
أجل السلام ومكافحة الإرهاب" المدعوم
من واشنطن بهدف وقف المعارك الدائرة
بينهما والتي أسفرت عن سقوط مئات المدنيين.
وبدأ البرلمان الصومالي على
الفور اليوم الأحد 11-6-2006 جلسة خاصة
لمناقشة هذا المشروع.
وقال رئيس الوزراء الصومالي محمد
جيدي في تصريحات نقلتها وكالة "أنباء
الشرق الأوسط" المصرية اليوم الأحد
11-6-2006: إنه في حال موافقة البرلمان ووزراء
خارجية دول الهيئة الحكومية للتنمية
ومكافحة التصحر بشرق إفريقيا "الإيجاد"
والتي تضم (السودان - إثيوبيا - إريتريا -
أوغندا - الصومال - جيبوتي - كينيا) على
مشروع القرار، فإنه سيتم التوجه به إلى
مجلس الأمن الدولي للحصول على دعم وتمويل
دوليين لتنفيذ استدعاء قوات إفريقية لحفظ
السلام.
شرعية الجلسة
وحضر جلسة البرلمان الصومالي 195
عضوًا من إجمالي أعضاء البرلمان البالغ
عددهم 275 عضوًا، وهو ما يعطي الجلسة
وقراراتها الشرعية الكاملة؛ نظرًا لحضور
أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان.
وتوقعت مصادر برلمانية أن يتم
الانتهاء من التصويت على المشروع الحكومي
خلال ساعات؛ نظرًا لارتباط رئيس الوزراء
محمد جيدي بالسفر الإثنين 11-6-2006 إلى
العاصمة الكينية نيروبي لحضور اجتماع
عاجل لوزراء خارجية منظمة "الإيجاد"
المخصص لبحث الأزمة الصومالية.
وكان البرلمان الصومالي قد رفض
قبل 3 أشهر اقتراحًا مماثلاً تقدمت به
الحكومة المؤقتة؛ وذلك بسبب خلافات حادة
بين الحكومة والبرلمان؛ بسبب عدم موافقة
أغلب أعضاء البرلمان على استقدام قوات من
دول مجاورة مثل إثيوبيا وكينيا.
وأشارت مصادر صومالية واسعة
الاطلاع إلى أن إثيوبيا تخطط لإرسال
قواتها إلى الصومال بإيعاز من الولايات
المتحدة؛ لكسر شوكة مليشيات اتحاد
المحاكم الإسلامية، ومنع سيطرتها إلى
مدينة جوهر، حيث يمكنها بعد إحكام السيطرة
على هذه المدينة الزحف سريعًا نحو
الأقاليم الوسطى المتاخمة لإثيوبيا.
مجموعة الاتصال
|

|
|
قوات اتحاد المحاكم الإسلامية في بلعد
|
ويأتي تقديم الحكومة الصومالية
للمشروع بعد يومين من مبادرة أطلقتها
واشنطن لتشكيل مجموعة اتصال دولية لإجراء
مفاوضات مع الجماعات الصومالية المتناحرة.
ورحبت "اتحاد المحاكم
الإسلامية" في الصومال السبت 10-6-2006 بهذه
الخطوة، وأكدت استعدادها للدخول في
محادثات مع أي جماعة تسعى لنشر السلام
والاستقرار في الصومال.
ووصلت قوات "اتحاد المحاكم
الإسلامية" لمقديشو يوم 5-6-2006 بعد
أسابيع من قتال عنيف ضد ميليشيات التحالف
من أجل مكافحة الإرهاب والذي يضم زعماء
الحرب، وأسفرت المعارك بين الجانبين عن
سقوط نحو 300 قتيل، إضافة إلى مئات المصابين.
ويعتبر مراقبون أن زعماء الحرب
يخوضون حربًا بالوكالة لصالح الولايات
المتحدة التي تزعم أن سيطرة اتحاد المحاكم
الإسلامية سيسمح بوجود لعناصر القاعدة
وهو ما تنفيه المحاكم.
وينظر لهزيمة "التحالف لإرساء
السلام ومكافحة الإرهاب" على نطاق واسع
على أنها نكسة للسياسة الأمريكية بمنطقة
القرن الإفريقي.
|