|

|
|
لاريجاني يسارًا في لقائه مع موسى
|
قدّم علي لاريجانى كبير
المفاوضين في الملف النووي الإيراني
طمأنات إلى الدول العربية والإسلامية
تؤكد أن برنامج بلاده النووي سلمي، ولا
يمثل أي خطورة عليهم، ودعاهم إلى السعي
لامتلاك الطاقة النووية كبديل لطاقة
البترول المعرضة للنضوب.
وأكد لاريجاني على أن بلاده لن
تقبل المقترحات الدولية المقدمة لبلاده
مقابل وقف تخصيب اليورانيوم، موضحًا أن
تلك المقترحات بها "إشكاليات ونقاط
سلبية وأخرى إيجابية منها التشاور مع
طهران في وضع ترتيبات أمنية بالمنطقة
باعتبارها قوى إقليمية.
جاءت تصريحات لاريجاني أمين عام
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في
مؤتمر صحفي الأحد 11-6-2006 بعد لقائه بالرئيس
المصري حسني مبارك وأمين عام جامعة الدول
العربية عمرو موسى، وكبار المسئولين
المصريين خلال زيارته للقاهرة والتي
بدأها السبت 10-6-2006 وتستمر لمدة يومين.
وقال لاريجاني: "لا يجب أن
ينزعج أحد، خاصة جيراننا الإخوة العرب من
هذا البرنامج (النووي) السلمي.. البرنامج
لا ينطوي على أي خطر لا بالنسبة للدول
الإسلامية أو غير الإسلامية أو العربية؛
لأنه ينطوي على تقنية نووية سلمية".
وأضاف: "نحن لا نبحث عن القنبلة
النووية، بالعكس هذا المشروع الإيراني
سيكون عاملاً مساعدًا للدول العربية
والإسلامية".
وفي سياق طمأناته، ذكر لاريجاني
بأن بلاده تدافع عن القضايا العربية قائلاً:
"إيران كانت تقف بجانب إسرائيل في عهد
الشاه، ولكنها بعد الثورة الإسلامية تقف
دائمًا مع القضايا العربية"، مشيرًا
إلى أن "طهران لم ولن تعتدي على أي دولة"،
وضرب مثالاً بأن "حرب الخليج الأولى كان
الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين هو الذي
بدأ وهاجم إيران بمساندة الولايات
المتحدة".
وطالب لاريجاني الدول العربية
والإسلامية في التفكير "باستخدام
الطاقة النووية السلمية، مشيرًا إلى أن
البترول ومصادر الطاقة معرضة للنضوب بعد
فترة لذلك يجب التفكير من الآن لهذا اليوم".
وحث الدول العربية والإسلامية
على التعاون لإنتاج طاقة نووية تستخدم
للإغراض السلمية قائلاً: إن أمين عام
جامعة الدول العربية قال له إن الدول
العربية يجب أن يكون لها برامج نووي مماثل
لبرنامج إيران.
الحوافز الأوروبية
وفيما يتعلق بالأزمة مع الدول
الغربية بشأن الملف النووي والحوافز
الأوروبية المعروضة على طهران لإغرائها
بوقف تخصيب اليورانيوم، أوضح لاريجاني أن
العرض الأوروبي به نقاط إيجابية وأخرى
سلبية.
وأوضح أن "الاتحاد الأوروبي لم
يضع أي شروط مسبقة أو عقوبات أو حدد وقتًا
زمنيًّا لقبول إيران بهذا العرض الذي تقوم
بدراسته حاليًّا، وسنبلغ الأوربيين بوجهة
نظرنا بعد دراسته من كافة الجوانب وإبداء
الملاحظات التي يجب توضيحها في هذا العرض".
وأوضح لاريجاني الجوانب
الإيجابية في العرض، ومنها أنه سيمد إيران
بمفاعلات نووية للاستخدام السلمي للطاقة
وسيأخذها بعين الاعتبار التشاور معها من أجل
وضع ترتيبات أمنية في المنطقة.
وأعلن لاريجاني استعداد بلاده
للمساهمة في هذه الترتيبات التي تحافظ على
أمن المنطقة بصفة إيران قوة إقليمية
محترمة، وعلى قناعة بأن الأمن هو أساس
الاستقرار في المنطقة دون أن يقدم أي
إيضاحات خاصة بهذه الترتيبات.
وعن الجوانب السلبية في الحوافز
الغربية أشار لاريجاني إلى أن الاتحاد
الأوروبي لم يوضح إن كان من حق إيران
الاستمرار في عملية تخصيب اليورانيوم
للاستخدام السلمي أم ستتوقف عن هذا
التخصيب.
وأضاف "البرنامج النووي
الإيراني السلمي يخضع لرقابة الوكالة
الدولية للطاقة الذرية ويتم مراقبته
بكاميرات مركبة في جميع المواقع التي يتم
العمل بها... إن القنبلة النووية لا نفكر في
تصنيعها؛ بسبب توجه إيران ورغبتها في
استقرار وأمن المنطقة".
وأعرب لاريجاني عن أمله في أن يتم
رفع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران
إلى درجة سفير بعد التطور الذي تشهده
العلاقات حاليًّا.
|