|

|
|
الرئيس الباكستانى برويز مشرف
|
قررت الولايات المتحدة خفض حجم
مساعدتها لباكستان خلال العام المالي
الحالي مرجعة ذلك لفشل إسلام آباد "في
القيام بما يكفي" لتحسين الديمقراطية
وحقوق الإنسان في البلاد على حد وصفها.
ووافق مجلس النواب بأغلبية 373
مقابل 34 صوتًا السبت 10-6-2006 على خفض
المساعدات الأمريكية لباكستان الحليف
الرئيسي للولايات المتحدة في حربها ضد
الإرهاب خلال العام المالي الحالي (والذي
بدأ في أكتوبر الماضي)؛ لتصل إلى 300 مليون
دولار بعد أن كانت 550 مليون دولار العام
الماضي.
وخفضت حجم المساعدات العسكرية
لباكستان بنحو 100 مليون دولار؛ لتصل إلى 200
مليون دولار خلال عام 2007 حسبما ذكرت صحيفة
"الديلي تايمز" الباكستانية في عددها
الصادر اليوم الأحد 11-6-2006.
وأرجع مجلس النواب الأمريكي
الأسباب الرئيسية لهذا الخفض إلى "ازدياد
عدم احترام حقوق الإنسان هناك خاصة حقوق
المرأة، وعدم تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق
بالتوجه نحو الديمقراطية وسيادة القانون".
وزادت الولايات المتحدة من حجم
مساعداتها الاقتصادية والعسكرية إلى
باكستان بعدما قاد رئيس البلاد برويز مشرف
عملية تحول كبيرة في سياسة بلاده، من
كونها الراعي الأساسي لنظام حركة طالبان
إلى قاعدة للعمليات العسكرية الأمريكية
ضدها عقب اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على
الولايات المتحدة.
وفي عامي 2002 و2003 بلغت المساعدات
الأمريكية (العسكرية والاقتصادية) إلى
باكستان أكثر من 1.5 مليار دولار، كما وعدت
واشنطن باكستان حينها بنحو 3 مليارات
دولار أخرى خلال 5 سنوات، فيما ألغت ديون
قيمتها 1 مليار دولار.
وكانت حدة التوتر بين إسلام آباد
وواشنطن قد زادت في أعقاب شن القوات
الأمريكية غارة جوية على قرية في منطقة
باجور شمال غرب باكستان في يناير الماضي
وأسفرت عن مقتل 18 مدنيًّا.
وأدانت باكستان حينها الغارة
الجوية على باجور التي أثارت احتجاجات
شعبية واسعة، كما قدمت احتجاجًا رسميًّا
لدى الولايات المتحدة.
نحو الصين وروسيا
على جانب آخر يعتزم الرئيس
الباكستاني زيارة الصين الإثنين 12-6-2006؛
لمناقشة العلاقات الثنائية وموضوعات
دولية وإقليمية مع القادة الصينيين لم
تكشف عن طبيعتها.
وذكرت صحيفة "الديلي نيوز"
أن مشرف سيناقش خلال زيارته أيضًا مع
نظيره الصيني قضايا تجارية وسياسية على
رأسها الدور الباكستاني في الحرب على
الإرهاب.
يأتي هذا في الوقت الذي أشار فيه
مشرف إلى تطلع بلاده لشراء معدات عسكرية
من روسيا مبدئيًّا ورغبته في إقامة تعاون
تقني بين إسلام آباد وموسكو، مشيرًا إلى
وقوف الدولتين معًا من أجل مكافحة الإرهاب.
ووصف مشرف في تصريحات أدلى بها
لصحيفة "روسيان تايمز" السبت 10-6-2006
علاقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
بأنها "ودية".
ويشير عدد من المحللين أن هناك
ثمة بوادر لتحول الموقف الأمريكي تجاه
الرئيس الباكستاني برويز مشرف، واعتبروا
أن الفشل الأمريكي الباكستاني في هزيمة
طالبان بأفغانستان والقضاء على أسامة بن
لادن وتنظيم القاعدة - وهو ما يثير
انتقادات داخلية كبيرة لإدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش كانا السببين
الأساسيين في تحول الرؤية الأمريكية
لتحالفها مع نظام مشرف.
|