|
يظهر تقرير للوكالة الدولية
للطاقة الذرية صدرت في 25 مايو الماضي، أن
دول العالم بدأت تتجه بشدة نحو مجال بناء
المحطات النووية؛ خوفا من أزمة عالمية
قادمة في البترول.
ويشير التقرير إلى أن 11 دولة تعمل
حاليا على بناء 27 محطة نووية لإنتاج حوالي
21 ألف ميجاوات من الكهرباء، منها 8 محطات
في الهند و4 في روسيا و3 في الصين و2 في
بلغاريا، وواحدة في اليابان وأخرى في
إيران.
وتبين تقارير الوكالة أنه في
الوقت الذي تخرج فيه 6 محطات من الخدمة
خلال الأعوام القادمة بعد أن عملت بعضها
أكثر من 33 عاما، ما زالت تعمل 441 محطة نووية
على إنتاج الكهرباء في أنحاء العالم، منها
103 محطات في الولايات المتحدة التي شهدت
تقليديا أكبر عدد من الحوادث النووية على
مدار 50 عاما، و59 محطة في فرنسا التي تنتج 80%
من الكهرباء من المحطات النووية بها، وفي
اليابان 55 مفاعلا، وروسيا 31، وكوريا
الجنوبية 20، وكندا 18، وأوكرانيا التي شهدت
كارثة تشرنوبيل تعمل بها 18 محطة نووية
وتخطط لبناء 2 جدد، والهند 15، والصين 10،
والسويد 10، وتايوان بها 6 مفاعلات،
وأسبانيا 8، وسويسرا 5، وجنوب أفريقيا
مفاعلان.
وتكشف الوكالة أنه في الوقت الذي
توقفت فيه مصر وبرزت دعاوى عديدة في الدول
العربية لوقف العمل في أي محطات نووية
خوفا من مشاكلها، فإن الدول الأخرى لم
تتوقف عن استخدام الطاقة النووية، خاصة
أنه مع اكتشاف نظم جديدة لإقامة مفاعلات
أكثر أمانا، وعمل شبكات دولية للرصد
الإشعاعي تحت إشراف الوكالة الدولية
للطاقة الذرية، فإن الطاقة النووية تزود
العالم بنحو 122.396 جيجاوات/ ساعة، وتؤمن 46.7%
من احتياجات المواطنين في السويد من
الكهرباء، و44.7% في كوريا، و32% في سويسرا، و30.5%
في اليابان، 19.3% في الولايات المتحدة، و5%
في جنوب أفريقيا، و2% في الصين.
ولا تتوقف أهمية الطاقة النووية
عند توليد الكهرباء فقط كما يقول خبراء
بهيئة المحطات النووية المصرية؛ بل تعتبر
مدارس عملية للتعامل مع التقنية العالية
التي تنتج النظائر المشعة المستخدمة في
الهندسة الوراثية، وإنتاج معدات الكشف عن
البترول والمعدات الطبية وشرائح
الكمبيوتر، والتي تتوافر كوادرها الفنية
في هيئات البحث العملي المصرية، مشيرين
إلى أن بعضها يعمل حاليا بالخارج منذ
التوقف المؤقت للبرنامج النووي المصري.
إقرأ أيضا:
|