English

 

20:30 مكة - السبت 14 جمادى الأولى 1427هـ - 10/6/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مجازر إسرائيل بغزة لتمرير "أحادية أولمرت"

غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت

الرئيس الفلسطيني

توافقت صحف أجنبية وخبراء ومحللون فلسطينيون على أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة بمثابة مهرب للحكومة الإسرائيلية من "توريط" نفسها في أي شكل من أشكال التفاوض مع الفلسطينيين.

وأوضحوا أن المجازر الأخيرة تستهدف استدراج فصائل المقاومة للرد؛ وهو ما يقوي من حجج إسرائيل بعدم وجود شريك فلسطيني للسلام كي يمرر رئيس الوزراء إيهود أولمرت خطته أحادية الجانب لترسيم حدود إسرائيل.

ففي افتتاحيتها السبت 10-6-2006 تحت عنوان "تحد مباشر لخريطة الطريق"، رأت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يريد أي معوقات أمام خطته للانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية المحتلة، حيث ظهر اقتراح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء استفتاء على "وثيقة الأسرى" التي تدعو لانسحابات إسرائيلية وإقامة دولة فلسطينية، كعائق لطموحاته.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التصعيد هو رد واضح من الحكومة الإسرائيلية على الاستفتاء الذي دعا عباس السبت إلى إجرائه يوم الأربعاء 26-7-2006.

وقالت "الإندبندنت": "إن أولمرت بدأ حكمه بمهمة تتمثل في تسويق خطته للانفصال أحادي الجانب من الضفة، والتي تشمل إخلاء بعض المستوطنات الصغيرة وضم التكتلات الاستيطانية الكبيرة إلى إسرائيل".

ورأت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يبذل قصارى جهده لتقويض خطة الرئيس الفلسطيني لإجراء استفتاء شعبي على الوثيقة التي تدعو لإقامة دولة للفلسطينيين، وتعترف ضمنيا بحق إسرائيل في الوجود.

وتشمل الوثيقة، التي طرحها بعض الأسرى بسجون الاحتلال الإسرائيلي من عدة فصائل، بنودًا عديدة أبرزها: التوافق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من يونيو 1967 -وهو ما يعني ضمنا الاعتراف بإسرائيل، والجمع بين نهج المقاومة والتفاوض، وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني، والتمسك بحق عودة اللاجئين، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني.

"سقوط قناع أولمرت"

رئيس الوزراء الإسرائيلي

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن "الازدراء الواضح" من جانب أولمرت لاستفتاء عباس سيدفع الكثيرين للاعتقاد بأن "القناع الذي يضعه (أولمرت) قد سقط، وأن إسرائيل لا ترغب حقا في حوار، أو في حوار من النوع الذي يقترحه عباس".

وأوضحت "الإندبندنت" أن "الدبلوماسيين الإسرائيليين ظلوا لسنوات يذرفون دموع التماسيح بشأن الطريقة التي يضيع بها الفلسطينيون الفرصة تلو الأخرى. والآن وفي الوقت الذي يبدو فيه أن الفلسطينيين ليسوا حريصين على إضاعة هذه الفرصة، يلقي بها أولمرت جانبا".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت سلسلة اعتداءات أسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين وجرح العشرات بمناطق متفرقة شمال قطاع غزة، وذالك عقب ساعات من اغتيالها جمال أبو سمهدانة مراقب عام وزارة الداخلية الفلسطينية وثلاثة من مرافقيه.

"استدراج"

التصعيد الإسرائيلي الأخير اعتبر فواز الشرقاوي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة أن الهدف منه بالدرجة الأولى هو "استدراج الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة للرد على جرائم العدوان الإسرائيلي كي تصعّد نغمة الردود العسكرية المتبادلة".

ورأى أن هذا التصعيد يأتي أيضا لرغبة إسرائيل في زيادة التضييق على الشعب الفلسطيني في ظل "انسداد الأفق السياسي واستمرار الحصار في عهد الحكومة الحالية بقيادة حماس".

وبالتوافق مع الشرقاوي رأى الدكتور مخيمر أبو سعدة الكاتب والمحلل السياسي من غزة أن "التصعيد الإسرائيلي يستهدف استدراج حركة حماس والحكومة الفلسطينية إلى مواجهة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي".

وقال: إن الحكومة الإسرائيلية "تسعى للتصعيد لتؤكد ادعاءاتها بعدم وجود شريك فلسطيني للسلام، كونها غير معنية بأي تسوية سياسية وتسعى لفرض حل من جانب واحد وفرض حدود نهائية بدون أن يكون هناك توافق مع الفلسطينيين.. ومن ثم توتير الوضع بشكل لا يمكن منه العودة إلى طاولة المفاوضات".

وأوضح أن التصعيد يستهدف أيضا أمورا أخرى، منها: محاولة وقف إطلاق صواريخ المقاومة من القطاع، خاصة أن وزير الأمن الإسرائيلي عمير بيرتس يقطن مدينة أسديروت التي تصلها بعض هذه الصواريخ.

"عدوان معتاد"

مؤمن بسيسو المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني لم يتفق مع القول بأن التصعيد الإسرائيلي يستهدف استدراج حركة حماس للرد على هذه الجرائم، مشددا على أنه "مجرد عدوان معتاد".

وقال: "الأمر لا يمكن أن يتم توصيفه بهذه الطريقة وبهذا الشكل؛ لأن العدوان الإسرائيلي في السابق لا يستثني حماس حتى نقول إنهم الآن يريدون أن يستدرجوا حركة حماس لمعركة جديدة لتحقيق أهداف محددة، بل هي الطبيعة العدوانية للحكومات الإسرائيلية المتوالية".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع