بريدك الالكتروني


English

 

11:45 مكة - السبت 14 جمادى الأولى 1427هـ - 10/ 06 /2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

أمريكا تشكل تحالفا دوليا للتدخل في الصومال

واشنطن- رويترز- إسلام أون لاين.نت 

عناصر من ميليشيات اتحاد المحاكم تحتفل بتقدمها على تحالف زعماء الحرب

بدأت الولايات المتحدة مشاورات مع عدة دول أوربية وأفريقية ومنظمات دولية في تشكيل تحالف دولي جديد؛ بهدف يراه مراقبون أنه بمثابة تدخل مباشر من واشنطن في شئون الصومال، بعد أن فشلت في بسط سيطرتها على الصراع الدائر هناك، عن طريق دعمها لبعض زعماء الحرب الذين تعرضوا لخسائر عسكرية فادحة أمام قوات اتحاد المحاكم الإسلامية.

وجاءت المشاورات الأمريكية في وقت تعرض فيه الرئيس الأمريكي بوش لانتقادات من معارضيه حول فشل ما يسميه بالحرب على الإرهاب، بعد أن بدا مزهوا بمقتل أبو مصعب الزرقاوي في العراق على يد القوات الأمريكية الخميس الماضي 8-6-2006.

وفي التوقيت ذاته تبحث إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش عن أساليب تراها جديدة لمعالجة الوضع في الصومال، التي تزعم أنها في ظل سيطرة الميليشيات الإسلامية يمكن أن تصبح ملاذا آمنا لإرهابيين.

وتشكل إدارة التحالف الجديد، حاليا، مجموعة اتصال دولية بهدف السعي "إلى تهدئة الأوضاع في الصومال"؛ حيث دعت الدول المعنية بالصراع إلى المشاركة في اجتماع بهذا الخصوص في نيويورك الأسبوع المقبل.

وأكد "شون مكور ماك"، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة 9-6-2006 أن مسئولين من الأمم المتحدة ودول إفريقية وأوروبية، منها بريطانيا والنرويج إضافة إلى منظمات دولية أخرى، سيشاركون في أول اجتماع لمجموعة اتصال الصومال في نيويورك الأسبوع القادم. وسيترأس الاجتماع "جينداي فريزر"، مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الإفريقية. وفي الوقت الذي تركز فيه المناقشات على القضية الصومالية، استبعد مكورماك أن تشارك الجماعات الصومالية في محادثات نيويورك. وقال: "هذا الأمر غير مرجح، لكن قائمة الدعوة لم تكتمل بعد".

ويتوقع أن تجتمع مجموعة التحالف الأمريكي الجديد، المشابه لما شكلته الولايات المتحدة قبل غزوها لأفغانستان والعراق، دوريا لمناقشة تطورات الأوضاع في الصومال، بحسب ما ذكرته رويترز.

وبعد هجمات 11 سبتمبر 2001، درجت واشنطن بشكل أوضح على توفير غطاء دولي لتنفيذ أجندتها الدولية، فعمدت لإيجاد اللجنة الرباعية الدولية (الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي بجانب الولايات المتحدة) للخروج بتصور لحل القضية الفلسطينية ينسجم مع المصلحة الإسرائيلية.

كما سعت لتشكيل "الترويكا" (روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة) للتعاطي مع الملف النووي الإيراني، والخروج بتصور موحد يلبي الأهداف الأمريكية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن هدف المجموعة العمل وتنسيق الجهود لمساندة المؤسسات الفيدرالية الانتقالية في الصومال. وقال: "نعتقد أن الوقت مناسب لكي نعمل مع دول ومؤسسات دولية أخرى مهتمة بهذا الشأن". وأضاف: "هذه فرصة بالنسبة لهم كي يتحدثوا عما يقومون به بشكل منفرد.. لبحث كيف يمكن أن يتم التنسيق الذي من خلاله تصبح البرامج المنفردة أكثر فعالية".

وعلق عيد بيديل محمد، نائب سفير الصومال لدى الأمم المتحدة، على الاجتماع بأنه "مشاركة طال تأخيرها بشأن الصومال". وأعرب عن أمله بأن يمهد ذلك الطريق أمام "بعثة لدعم السلام" يشكلها الاتحاد الإفريقي والدول المجاورة.

خسائر أمريكية

وكانت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية قد وصلت العاصمة مقديشو يوم 5-6-2006، بعد أسابيع من قتال عنيف ضد ميليشيات تحالف زعماء الحرب التي تدعمها واشنطن، فيما يعتبرها مراقبون أن زعماء الحرب يقودون حربا بالوكالة لصالح الولايات المتحدة، التي تزعم وجود عناصر للقاعدة في الصومال.

وانتقد الشيخ شريف شيخ أحمد، رئيس المحاكم الإسلامية، بشدة المخاوف الأمريكية من أن تتحول مقديشو تحت سيطرة المحاكم إلى ملاذ آمن للإرهابيين وفلول القاعدة، وأن تصبح كنموذج طالبان الذي حكم أفغانستان قبل غزوها من الولايات المتحدة عام 2001. وأكد أن "الصومال بيئة مختلفة لن يسمح فيها بوجود إرهابيين". وتوعد الشيخ شريف الولايات المتحدة بتلقينها "درسا لن تنساه" إذا تدخلت عسكريا ضد قوات الاتحاد.

وينظر لهزيمة زعماء الحرب من "قوات تحالف مكافحة الإرهاب" المدعومة من واشنطن على نطاق واسع على أنها نكسة للسياسة الأمريكية بالمنطقة؛ وهو الأمر الذي دعا إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للتفكير في أساليب جديدة لمعالجة الوضع في الصومال، والتي تزعم أنها في ظل سيطرة الميليشيات الإسلامية يمكن أن تصبح ملاذا آمنا لإرهابيين. وفي الوقت نفسه ترحب الحكومة الصومالية المؤقتة بهزيمة قوات زعماء الحرب الذين يعتقد على نطاق واسع أنهم يسعون لتقويضها.

وعلى جانب آخر التقى وزراء من الحكومة مع أعضاء من اتحاد المحاكم الإسلامية في مقديشو. ولا توجد بالصومال أي حكومة مركزية مهيمنة على إدارة شئون الدولة منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1991، وتأسست الحكومة الانتقالية المؤقتة أواخر 2004، ويصفها الخبراء بأنها "ضعيفة لدرجة أنها لم تتمكن من دخول العاصمة".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع