English

 

14:10 مكة - الخميس 12 جمادى الأولى 1427هـ - 08/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الشيخ شريف: شعب الصومال حر في اختيار نظامه

مقديشو- عبد الرحمن يوسف- إسلام أون لاين.نت

الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الشرعية - وسط

تعهد رئيس المجلس الأعلى لاتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال الشيخ شريف شيخ أحمد أن تكون إرادة الشعب الصومالي هي المحدد لمصير البلاد.

جاء التعهد في حوار خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" عقب الأنباء التي ترددت حول اعتزام اتحاد المحاكم الإسلامية إقامة دولة إسلامية بالصومال، بعد أن أحرزت قواتها عدة انتصارات على قوات "التحالف من أجل السلام ومكافحة الإرهاب".

وقال الشيخ شريف: "مقديشو حرة وآمنة والشعب الصومالي هو الذي ينظر في أمرها، أما بالنسبة لإعلان حكم إسلامي في الصومال فنترك الأمر للشعب الصومالي المسلم الذي أسس المحاكم الشرعية، واختار الحكم الإسلامي لاتخاذ الخطوات القادمة".

وأضاف: "إن ما ينشده الشعب من نجاح وبركة يكمن في الشريعة الإسلامية"، مشيرا إلى أنها هي التي ستعمل على إنهاء الفتن والحروب الأهلية المتكررة عند الاحتكام إلى كتاب الله.

وأكد الشيخ شريف: "نعطي الشعب فرصة لاختيار ما يناسبه"، مستبعدا في الوقت نفسه "أن يتخلى الشعب الصومالي عن تطبيق الشريعة الإسلامية".

وحول إقامة الحدود الشرعية قسرا وبسرعة، كحدي الرجم والسرقة، التي كانت لا تقيمها المحاكم في السابق تحت دواعي تقدير الظروف الأمنية، قال الشيخ شريف: "ستتخذ المحاكم الإسلامية خطوات مدروسة تجاه هذا الأمر، وكل ما تقوم به المحاكم من أعمال ستكون مُحكمة، ومدروسة من كل الجوانب".

التعامل مع الخصوم

وحول تعاملهم مع أمراء الحرب المنهزمين في المعارك، أشار الشيخ شريف إلى أن اتحاد المحاكم يدرس موضوع التعامل مع خصومه في الداخل. وقال إنه "على الرغم من أنه ليس لدينا نوايا عدوانية تجاه أي بلد سواء كان من الجوار أو غيره، فإن أمريكا وأثيوبيا ترددان أننا أعداء لهما".

وأضاف: "إن ما يهمنا هو مصلحة شعبنا، وعلى أساس مصلحته نعمل فإذا كان لدى هذه الدول نوايا عدوانية؛ فالأمر متروك لها، وأعتقد أن هذا العداء لن يفيدهم شيئا".

واتهم الشيخ شريف واشنطن بتمويل أمراء الحرب، مشيرا إلى أنه "عندما فشل هؤلاء وانهزموا أمام الشعب فإن الرئيس الأمريكي بوش أبدى قلقه تجاه الصومال، بسبب اندحار تحالفه".

اتهامات

وفند الشيخ شريف الاتهامات الموجهة للمحاكم الإسلامية حول إيوائها عناصر من تنظيم القاعدة وإسلاميين متشددين مطلوبين لدى واشنطن، قائلا: "هذه الاتهامات تقصد المحاكم الشرعية، وليس إرهابيين من تنظيم القاعدة".

وأوضح أن الولايات المتحدة تعتبر كل من ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية إرهابي حيث لم تجد طريقة أخرى لمواجهتنا، غير طريقة مكافحة الإرهاب الذي يعرفه العالم.

وتساءل الشيخ شريف مستغربا: "أين الإرهابيون الموجودون في بلادنا؟. واستطرد قائلا: هؤلاء ما رأيناهم، ولا نعرف عنهم شيئا".

وأكد استعداد اتحاد المحاكم الإسلامية لاستقبال لجنة تحقيق دولية في هذا الموضوع. وقال: "إذا كان العالم يريد أن يبحث عن هذا الشيء -القاعدة- ويعرف الحقيقة، فنحن نرحب به".

بسط السيطرة

وأعلن الشيخ شريف أن اتحاد المحاكم لم يفكر في مواصلة بسط سيطرته، لضم جميع أقاليم البلاد، وأشار إلى أن "الرؤية تنصب على حل المشاكل الأمنية القائمة قدر المستطاع"، على حد تعبيره.

وحول إمكانية إقامة حوار مع الحكومة الفيدرالية التي هنأت الشعب الصومالي على انتصارات المحاكم، وأبدت استعدادها للتحاور معها بغية وصولها إلى العاصمة مقديشو، أشار الشيخ شريف إلى أن موضوع الحوار مع الحكومة الانتقالية، لا يزال قيد الدراسة وسيتحدد فيما بعد.

وأوضح أن أي نظام يأتي بعد اتحاد المحاكم لا بد أن يستمد شرعيته من إرادة الصوماليين ورغبتهم، سواء كان نظاما إسلاميا أو غيره قائلا: "إن الشعب حر في اختيار ما يريده".

وتشهد مقديشو منذ فبراير الماضي معارك ضارية، تعد الأشد ضراوة خلال السنوات العشر الماضية، بين مليشيات جبهتي التحالف واتحاد المحاكم.

ويرى مراقبون أن المحاكم تتمتع بتأييد شعبي واسع بسبب محافظتها على الاستقرار بشكل كبير في المناطق التي تسيطر عليها.

وأسفرت تلك المعارك عن سقوط مئات القتلى. ويرى محللون في القتال الدائر بين المليشيات بأنها حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة، وهو ما تنفيه المليشيات.

وأدت الحروب بين الفصائل الصومالية إلى عدم تمكن الحكومة الانتقالية، التي تشكلت في عام 2004، من بسط سلطتها في البلاد الغارقة في الفوضى منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 1991 مع سقوط الحاكم العسكري السابق محمد سياد بري. وتشهد الحكومة المعارك الدائرة حاليا بالعاصمة، وهي عاجزة عن اتخاذ أي مبادرة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع