|

|
|
سيارات عسكرية تسلمتها قبيلية نوجرت
|
تكبيرات وهتافات بسقوط
الأمريكان وتحالف أمراء الحرب تعالت في
منطقة دينيلي الصومالية بمجرد إعلان
مليشيات المحاكم السيطرة على معقل الوزير
محمد قنياري أقوى أمراء التحالف المدعوم
أمريكيا؛ وهو ما اعتبر رمزا لاكتمال
السيطرة على مقديشو.
واستيقظ الصوماليون صباح
الإثنين 5-6-2006 على إعلان مليشيات "اتحاد
المحاكم الإسلامية" اكتمال سيطرتها على
العاصمة بعد أكثر من 3 أشهر من القتال،
متعهدة بالعمل مع الأهالي على استتباب
الأمن في مقديشو.
واستقبل السكان هذا الإعلان بفرح
شديد وتكبيرات وهتافات بسقوط الولايات
المتحدة. وتوجه العديد منهم إلى دينيلي
للتأكد من صحة الخبر.
"نصر من الله"
|

|
|
جموع أمام مقر قنياري
|
|
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت":
إن المنطقة يغمرها فرح عارم، فمنذ الصباح
الباكر ملأت جموع غفيرة الشارع الذي يربط
العاصمة بمقر وزير الأمن الداخلي محمد
قنياري أفرح، الذي أُقيل الأحد، وغادر
البلاد.
ورفعت مليشيات المحاكم كافة
الحواجز التي أقامها الطرفان المتحاربان
على الطريق. وبدأ بعض سكان دينيلي في
العودة إلى منازلهم التي نزحوا منها بعد
أن شهدت المنطقة اندلاع القتال بين
المليشيات في 18 فبراير الماضي.
وقال مختار شيخ، أحد سكان
المنطقة، لـ"إسلام أون لاين.نت": "أنا
مسرور بعودة الهدوء إلى منطقتنا بعد حرب
شرسة فقدنا فيها بعض الأحبة".
ووصف سيطرة المحاكم الإسلامية
على مقديشو بأنها "نصر من الله لهذا
الشعب الذي عانى من بطش أمراء الحرب طيلة 16
عاما".
ترحيب القبائل
وفور سقوط دينيلي عقد "اتحاد
المحاكم الإسلامية" اجتماعا مع شيوخ
قبيلة موروسظى التي ينتمي إليها الوزير
قنياري في مقره السابق بالمنطقة، وأعلنوا
بعده تأسيس محكمة شرعية في دينيلي.
وقال عبد الله أبو قتيبة، أحد
قادة مليشيات المحاكم، وينتمي أيضا
لقبيلة موروسظى: "من الآن فصاعدا تحول
هذا المقر، الذي كان ملجأ للشياطين، إلى
مقر لخدمة الإسلام".
ورحب شيوخ قبيلة موروسظى بتأسيس
المحكمة الشرعية، داعين القبائل الأخرى
إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وقال أحدهم -الشيخ محمد أحمد: "نطالب
كل قبيلة بأن تودع زعيمها الحربي (المنتمي
للتحالف) بلا عنف".
وجاء سقوط قنياري بواسطة قبيلته
وشيوخها الذين فضلوا أن يتم الأمر بلا
قتال لحفظ ماء وجهه، حيث أقنعوه بمغادرة
البلاد، والتوجه إلى كينيا.
"بارونات الحرب"
|

|
|
الفرحة على وجوه صوماليين بعد سيطرة المحاكم
|
الزعيم القبلي محمد يلجو، من
قبيلة "نوجرت" -التي تسلمت أسلحة
قنياري- قال لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين: "نحن فرحون بأن يتسلم علماء
قبيلتنا أسلحة الزعيم قنياري".
وأضاف: "نحن مع الثورة الشعبية
التي تسعى إلى إسقاط بارونات الحرب تطبيقا
للشريعة الإسلامية".
وتسلم شيوخ قبيلة "نوجرت"
نيابة عن "اتحاد المحاكم الإسلامية"
الإثنين سيارات عسكرية تابعة لقنياري.
وجرت مراسم التسليم في مقر
الوزير قنياري، الذي كان مقرا لـ"التحالف
لإرساء السلام ومكافحة الإرهاب".
ويشير مراسل "إسلام أون لاين.نت"
إلى أن مليشيات المحاكم تتبع طريقة ثابتة
عندما تسيطر على منطقة، وهي تسليم القيادة
لرجال القبيلة المهيمنة على هذه المنطقة،
حرصا على عدم نشوب احتكاكات قبلية قد تقود
إلى حرب أهلية. وقوبل هذا الأسلوب بترحيب
شعبي واسع.
مقديشو
وتشهد مقديشو منذ فبراير الماضي
معارك ضارية هي الأسوأ من نوعها منذ 10
سنوات بين مليشيات التحالف ومليشيات
المحاكم، التي يرى مراقبون أنها تتمتع
بتأييد شعبي واسع بسبب إرسائها الاستقرار
بشكل كبير بالمناطق التي تسيطر عليها.
وأسفرت تلك المعارك عن سقوط مئات القتلى.
ويرى محللون في القتال الدائر
بين المليشيات -والذي تغذيه دوافع تجارية
وسياسية- حربًا بالوكالة بين الولايات
المتحدة وتنظيم القاعدة، وهو ما تنفيه
المليشيات.
ولم تتمكن الحكومة الانتقالية،
التي تشكلت في عام 2004، من بسط سلطتها في
البلاد الغارقة في الفوضى منذ اندلاع
الحرب الأهلية في عام 1991. وتشهد الحكومة
المعارك الدائرة حاليا بالعاصمة، وهي
عاجزة عن اتخاذ أي مبادرة.
|