English

 

14:40 مكة - الإثنين9 جمادى الأولى 1427هـ - 5/6/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

توقعات بتدخل إثيوبي أمريكي بالصومال

عبدي يوسف - إسلام أون لاين.نت

توقعت مصادر صومالية واسعة الاطلاع تدخلاً عسكريًّا وشيكا من قبل إثيوبيا والولايات المتحدة؛ لوقف بسط مليشيات "اتحاد المحاكم الإسلامية" لسيطرتها على مزيد من المواقع الحيوية بالعاصمة الصومالية مقابل اندحار مليشيات "التحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب" المدعوم أمريكيًّا.

وتقول المصادر ذاتها لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 5-6-2006: إن الحكومة الإثيوبية وضعت قواتها المتمركزة على طول حدودها مع الصومال في حالة تأهب قصوى.

وتخطط إثيوبيا -بحسب المصادر- لإرسال قواتها إلى الصومال؛ لكسر شوكة مليشيات المحاكم قبل أن يستفحل أمرها، ومنع وصولها إلى مدينة جوهر، حيث يمكنها بعد إحكام السيطرة على هذه المدينة الزحف سريعًا نحو الأقاليم الوسطى المتاخمة لإثيوبيا.

جمع فلول التحالف

وتلفت المصادر إلى أن إثيوبيا تحاول في اتجاه آخر أيضًا، وهو جمع فلول مليشيات التحالف التي تقارب حاليًّا على الانهيار بعد تلاحق الهزائم خلال الأيام القليلة الماضية على يد مليشيات المحاكم.

وتربط المصادر الصومالية قرب تدخل إثيوبيا عسكريًّا باستدعائها السريع لحاكم مدينة جوهر محمد عمر حبيب العضو بالتحالف، ووصله إلى العاصمة الإثيوبية، وكذلك تجمع أعضاء بالتحالف جوهر، وسط توقعات بوصول مليشيات المحاكم إلى المدينة خلال ساعات، حيث باتت تسيطر على مناطق قريبة منها.

وتحاول الحكومة الإثيوبية جاهدة إنقاذ الحكومة الصومالية الانتقالية برئاسة عبد الله يوسف أحمد الموالية لها والتي تتخذ من مدينة بيدوا مقرًّا مؤقتًا لها.

ضربات أمريكية

عناصر من مليشيات المحاكم الإسلامية

وبالتزامن مع الاجتياح الإثيوبي المتوقع تشير التكهنات إلى توجيه الطائرات الحربية الأمريكية ضربات عنيفة لمليشيات المحاكم.

وتستند توقعات المصادر الصومالية إلى ما لوحظ مؤخرًا من تحليق منخفض بشكل متزايد للطائرات الأمريكية في أجواء مقديشو والمناطق المجاورة لها.

كما كثفت السفن الحربية الأمريكية -التي تجوب السواحل الصومالية بشكل مستمر منذ ديسيمبر 2001- من تحركاتها في الآونة الأخيرة بعد صعود مليشيات المحاكم، وتنامي دورها في مقديشو، ومناطق صومالية أخرى.

وتتهم واشنطن بعض قيادات المحاكم بإيواء عناصر تقول إنها "إرهابية" ومطلوبة لديها، من بينها منفذو تفجيرات السفارة الأمريكية بكل من كينيا وتنزانيا عام 1998، وكذلك مدبرو العمليات التي استهدفت سياحا إسرائيليين بمدينة ممبسا الكينية عام 2002.

لكن قيادات المحاكم الإسلامية تنفي هذا الادعاء، وتنفي أي صلة لها بتنظيم القاعدة، وتقدم نفسها على أنها انبثاق طبيعي من وسط الشعب الصومالي، جراء انعدام الأمن والاستقرار خلال سنوات طويلة.

تقدم المحاكم

عناصر من مليشيات التحالف

وحققت مليشيات المحاكم انتصارات كاسحة وسريعة خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية على حساب مليشيات التحالف التي منيت بهزائم متلاحقة، وسقطت معاقلها تباعًا، في خطوة وصفت بأنها تخلق وضعًا جديدًا بالعاصمة الصومالية والمناطق المحيطة.

وبدأ أعضاء بالتحالف مغادرة مقديشو الإثنين 5-6-2006 بعد أن تأكدوا أن العاصمة لم تَعُد مكانًا آمنًا لهم إثر خسارة مواقع إستراتيجية داخل وخارج مقديشو، من بينها مطارات ومواني، وكذلك تكرار تمرد المليشيات على أمراء الحرب.

وكان آخر من غادر معقله بالعاصمة محمد قنياري أفرح، حيث تفيد آخر الأنباء تسليم أسلحته إلى ملشيات المحاكم صباح الإثنين 5-6-2006.

وتجري محاولات مكثفة لإقناع موسى سودي يلحو بمغادرة المعسكرات التي يملكها بشمال شرق العاصمة، وتسليم الأسلحة إلى عشيرته مقابل فتح طريق آمن له ليلحق بزملائه الموجودين حاليًّا بمدينة جوهر، أو الذهب إلى أي مكان يفضله.

إقالة 4 وزراء

وفي خطوة يبدو أنها استجابة للتطورات الأخيرة أصدر رئيس الوزراء الصومالي الانتقالي علي محمد جيدي -بعد ساعات قلائل من سيطرة ملشيات المحاكم علي مدينة بلعد الإستراتيجية خارج العاصمة، واستسلام عدد كبير من مليشيات التحالف- بيانًا أعلن فيه إقالة 4 وزراء من حكومته كانوا أعضاء بالتحالف، وهم: محمد قنياري أفرح وزير الأمن الداخلي، موسى سودي يلحو وزير التجارة، وعمر محمود (فلش) وزير الأوقاف والشئون الدينية، وعيسى عالم وزير تأهيل المليشيات.

وأكد جيدي في مؤتمر صحفي عقده بمقره المؤقت بمدينة بيدوا أن حكومته تجري حاليًّا اتصالات مكثفة لإجراء حوار مع ما وصفها بـ"قيادات الثورة الشعبية" في مقديشو، مثل العلماء وشيوخ القبائل ورجال الأعمال وقيادات المحاكم لتحديد مصير العاصمة.

استعداد للتشاور

وتزامنت تصريحات رئيس الوزراء مع تصريحات رئيس المحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ أحمد أعلن فيها أن المحاكم لا تنوي فرض نظام أحادي الجانب على مقديشو، وأنها على استعداد تام للتشاور مع كافة القوى الوطنية لاستتباب الأمن والاستقرار بالعاصمة، وكل المناطق التي تسيطر عليها.

ويرى مراقبون أن مليشيات "اتحاد المحاكم الإسلامية" تتمتع بتأييد شعبي أخذ في التزايد لعدة أسباب، أهمها فشل زعماء الحرب في إعادة الأمن حتى في الأماكن التي سيطروا عليها منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 1991؛ وهو ما تسبب في تدهور شعبيتهم بشكل كبير، وعزّز في الوقت ذاته شعبية المحاكم الشرعية.

كما تمكنت المحاكم إلى حد كبير من ملء الفراغ القانوني بإنشاء مجالس قضائية تفصل بين المتخاصمين وترفع إليها المرافعات، كما تتمتع المناطق التي تسيطر عليها المحاكم باستقرار أمني ملحوظ.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع