|

|
|
ناشطون من فتح وخلفهما شرطي من حماس في مخيم جباليا بقطاع غزة
|
|
|
قتل خمسة فلسطينيين في حادثي
إطلاق نار منفصلين في قطاع غزة الأحد بين
مسلحين مجهولين ونشطاء من حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) في تصعيد جديد للتوتر في
القطاع.
ففي بلدة خان يونس بجنوب القطاع
قالت مصادر بمستشفى بخان يونس: إن مسلحين
قتلوا امرأة حاملا بالرصاص وأحد أفراد
أسرتها، وأصابوا زوجها وشقيقه الناشط في
حركة حماس بجروح.
وقال شهود عيان: إن مسلحين لم
تتضح هويتهم أطلقوا النار على محمد
الغلبان القيادي المحلي في حماس أثناء
انتقاله في سيارة مع أفراد من أسرته بعد
غروب الشمس في بلدة خان يونس.
ولم يعرف الدافع لإطلاق النار،
لكن مجموعة محلية تابعة لحماس حملت حركة
فتح المسئولية عن الهجوم، وانتشرت بعد ذلك
في الشوارع واشتد التوتر، بحسب وكالة "رويترز".
وقال مسعفون: إن الغلبان وشقيقه
الذي أصيب بجروح خطيرة يعالجان بأحد
المستشفيات في غزة.
وفي حادث منفصل في مدينة غزة قال
شهود عيان: إن ثلاثة مارة قتلوا خلال تبادل
لإطلاق النار مع إطلاق ناشطي حماس النار ردًّا على مسلحين مجهولين.
وقال مسعفون: إن الضحايا الثلاثة
-وكلهم رجال- لفظوا أنفاسهم الأخيرة في
مستشفى بغزة.
ووقَع هذا الحادث في مكان لا يبعد
كثيرا عن منزل رئيس الوزراء الفلسطيني
إسماعيل هنية. وهؤلاء أول قتلى يسقطون منذ
مقتل ضابط في قوات الأمن الفلسطينية
وإصابة سبعة آخرين خلال اشتباكات بين
فصائل تابعة لفتح ولحماس في غزة يوم الخميس الماضي؛ الأمر الذي يبرز مدى
تزايد
التوتر في القطاع، والذي هدد بعده ناشطون
من فتح "بالرد بالمثل".
إصابة خمسة
وكانت مصادر طبية وأمنية
فلسطينية قد أفادت في وقت سابق أن خمسة
فلسطينيين آخرين أصيبوا بالرصاص صباح
الأحد خلال تبادل لإطلاق النار في رفح على
الحدود بين مصر وقطاع غزة.
وأوضحت المصادر نفسها أن اثنين
من الجرحى من أعضاء حركة حماس وهما عضوان
في القوة الأمنية الخاصة التابعة لوزير
الداخلية وآخر من مناصري فتح.
وأضافت أن أحد الجرحى الخمسة وهو
حسام أبو عنزة (28 عاما) من أعضاء كتائب
القسام الجناح العسكري لحماس في حالة حرجة.
وقال المصدر الطبي لوكالة
الأنباء الفرنسية: إن أبو عنزة نقل إلى
مستشفى الشفاء بغزة بعد إصابته برصاصة في
الرأس.
وقال شهود عيان: إن اشتباكا مسلحا
وقع بين أفراد من القوة الأمنية الخاصة
وعناصر من عائلة ينتمي بعض أفرادها إلى
حركة فتح في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مسئول من فتح لوكالة
الأنباء الفرنسية: إن "الحركة بحد ذاتها
لم تكن ضالعة في تبادل لإطلاق نار في رفح (صباح)
الأحد".
وتمزق هذه الاشتباكات هدوءا هشا
ساد منذ بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس
زعيم فتح وحكومة هنية التي تقودها حماس
محادثات الشهر الماضي لمحاولة وقف العنف
في غزة.
كما تأتي في وقت يتجه فيه الحوار
الوطني الفلسطيني بشأن وثيقة الأسرى
للتوافق الوطني –التي تدعو إلى اعتراف
ضمني بإسرائيل- نحو "طريق مسدود" بعد
تبادل الاتهامات بين حركة حماس وحركة فتح
حول العمل على إفشال الحوار مع انتهاء
المهلة التي منحها الرئيس عباس للتوصل
لاتفاق على الوثيقة، وإلا فسيطرحها
للاستفتاء.
وأدى تشكيل القوة التابعة لحماس
في مارس 2006 -ألغى الرئيس محمود عباس قرار
إنشائها وتجاهلت وزارة الداخلية ذلك- إلى
توتر شديد أفضى إلى مواجهات بين الحركتين
في عدد من المناطق بالأراضي الفلسطينية
على مدى الأسابيع القليلة الماضية. وحذر محللون ومراقبون من تطور الأوضاع
إلى حرب أهلية بين أكبر فصيلين
على الساحة الفلسطينية.
وبدأت كتائب شهداء الأقصى أمس
الأحد نشر قوة خاصة تابعة لها في شوارع
مدينة جنين (أحد معاقل حماس) بالضفة
الغربية، كما أعلنت أنها ستنشر قوة خاصة
أخرى على حدود قطاع غزة مع إسرائيل لمنع
توغل القوات الإسرائيلية.
|