|

|
|
مبارك-يمينا-يصافح أولمرت
|
|
|
خيمت انتقادات شعبية وحزبية حادة
على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
أولمرت لمصر اليوم الأحد 4-6-2006، والتي تأتي
بعد مقتل جنديين مصريين على الحدود برصاص
القوات الإسرائيلية.
وفيما وصفت صحف مستقلة مصرية
الزيارة في هذا التوقيت بـ"العار"،
وبررتها الحكومة بـ"تحقيق مصالح عاجلة
للفلسطينيين"، تحدثت الصحافة العبرية
عن أهميتها لدعم التعاون المصري
الإسرائيلي في مجال مكافحة الإرهاب.
واستقبل الرئيس المصري حسني
مبارك أولمرت في شرم الشيخ لإجراء محادثات
ثنائية حول العلاقات بين البلدين وعملية
السلام المتعثرة بين إسرائيل
والفلسطينيين.
وقتلت القوات الإسرائيلية
جنديين مصريين على الحدود المصرية
الإسرائيلية، الجمعة 2-6-2006. وأشارت
التحقيقات المصرية إلى أن الجنديين قتلا
بينما كانا بالجانب المصري من الحدود، لكن
الإسرائيليين قاموا بسحب جثتيهما للادعاء
بأنهما قد ماتا بالأراضي الإسرائيلية.
ووصفت صحيفة "الأسبوع" في
عنوانها الرئيسي استقبال أولمرت بأنه "عار"،
وقالت إنه كان ينبغي على الرئيس مبارك عدم
استقباله وإلغاء الزيارة وسحب السفير
المصري من تل أبيب.
وقال مصطفى بكري رئيس تحرير
الصحيفة والعضو المستقل بالبرلمان: إن "الثأر
للشهيدين يبدأ بإلغاء الزيارة"، وإن
دخول أولمرت مصر هو "أكبر استهانة
بكرامة المصريين".
أما نواب الإخوان المسلمين
والمستقلون والمعارضة بالبرلمان المصري،
فقد شنوا هجومًا حادًّا على الزيارة،
واتهموا الحكومة المصرية بأنها المسئولة
عما حدث؛ لأنها "لم تتحرك في السابق"
عندما قتل ثلاثة جنود مصريين، "بل كافأت
الكيان الصهيوني بالإفراج عن الجاسوس
عزام عزام، ثم توقيع اتفاقية الكويز".
وطالب حمدي حسن المتحدث باسم
كتلة الإخوان في البرلمان -في بيان عاجل
لرئيس الحكومة ولوزير الخارجية- "بعدم
إهدار دماء هؤلاء الشهداء".
وأصدر المرشد العام لجماعة
الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف بياناً
استنكر فيه "الزيارة المشئومة"،
واعتبرها "تدنيساً لأرضنا المقدسة".
تبرير رسمي
وبررت مصادر مقربة من الحكومة
المصرية استقبال أولمرت رغم ما حدث، بأن
"الزيارة مهمة لتحقيق مصالح عاجلة
للفلسطينيين، ولتأكيد دور مصر في الحوار
الفلسطيني الإسرائيلي، ولفك الحصار
المفروض على الفلسطينيين، ولحل أزمة
الضرائب، ولبحث سبل استئناف المفاوضات
بين عباس وأولمرت بدلا من ترك الساحة
للحلول الأحادية الإسرائيلية".
وأوضحت المصادر أن "اللقاء
تطرق لمسألة قتل الجنود المصريين عبر
الحدود وتأمين المنطقة".
وقال وزير الشؤون القانونية
والمجالس النيابية المصري مفيد شهاب
الأحد قبيل اللقاء بين مبارك وأولمرت: إن
إسرائيل وافقت على تشكيل لجنة مشتركة لكشف
ملابسات مقتل الجنديين.
وقال: إن مصر تسعى من خلال اللجنة
لمعرفة ما إذا كان الجنديان دخلا الأراضي
الإسرائيلية بطريق الخطأ، أم أن الجنود
الإسرائيليين مرخص لهم بالتسرع في إطلاق
النار. وأضاف أن "الحكومة لن تترك
الحادث يمر بسهولة"، بحسب "رويترز".
تبرير إسرائيلي
وفي إسرائيل، قال رئيس لجنة
الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست
تساحي هنجبي للإذاعة الإسرائيلية تعليقا
على تأثير الحادث علي علاقات القاهرة-تل
أبيب: "لو حصلت أخطاء خلال هذا الحادث،
فإنها تكون قد ارتكبت عن حسن نية، ويفترض
ألا تؤثر على العلاقات"، وأضاف أن "قمة
شرم الشيخ ستشكل أولا مناسبة للتعارف بين
مبارك وأولمرت".
لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت"
العبرية قالت: إن سبب اللقاء هو "التأكيد
على التعاون المصري الإسرائيلي في مجال
مكافحة الإرهاب"، زاعمة أن مخاوفهما
مرتبطة بـ"الإرهاب الفلسطيني"،
وتنظيم القاعدة والإخوان المسلمين،
وأضافت: "أن المصريين يبذلون جهودا لمنع
إدخال أسلحة إلى قطاع غزة عبر سيناء".
سوابق
ولا تعتبر حادثة الجمعة هي
الأولى من نوعها، ففي أواخر 2004 قتلت دبابة
إسرائيلية 3 جنود مصريين، بقذيفة مباشرة
علي موقعهم في رفح المصرية.
وطالب نواب في مجلس الشعب المصري
الحكومة برد حازم بعدما تعدّدت حوادث قتل
وإصابة جنود وضباط مصريين ومدنيين على
الحدود بسبب الرصاص والقذائف الإسرائيلية.
وعلى الرغم من أنه لا توجد حصيلة
رسمية لضحايا الحوادث الحدودية، فقد تم
رصد عدة حالات، بعضها لجنود ومدنيين
قُتلوا على الأرض المصرية برصاصات عبرت
الحدود، أو لشباب حاولوا تسلل الحدود
للانضمام للمقاومة الفلسطينية، فقتلتهم
القوات الإسرائيلية.
|