English

 

11:30 مكة - السبت 7 جمادى الأولى 1427 هـ - 3/5/2006 م 

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"مناطق منزوعة الكرة" بألمانيا أثناء المونديال

أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت 

شعار المبادرة (منطقة خالية من كرة القدم)

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى المدن الألمانية لمتابعة مباريات كأس العالم لكرة القدم "مونديال 2006" الأسبوع المقبل، أطلق مواطنان ألمانيان مبادرة على الإنترنت لمقاطعة ما يعرف بحمى المونديال. وتحمل المبادرة شعارا ساخنا وهو: "مناطق خالية من كرة القدم"، وذلك ليس من أجل مكافحة الضجيج الذي يثيره عادة المشجعون للفرق، وإنما من أجل جذب الباحثين عن الهدوء بعيدا عن حمى المونديال التي ستصيب ألمانيا لمدة شهر كامل اعتبارا من يوم 9 يونيو الجاري.

ورغم عشق الألمان لكرة القدم، وخاصة أنها من الدول الأوربية التي كرست الأنشطة الرياضية في خدمة الأهداف السياسية والاقتصادية كما فعل أدولف هتلر في أولمبياد ما قبل الحرب العالمية الثانية، فقد لاقت المبادرة تأييدا كبيرا من فنادق ومطاعم ومنتجعات ألمانية وجدتها وسيلة للربح بعيدا عن كرة القدم.

وعن فكرة المبادرة التي طرحها شتيفان باربرينو وكارل هاينز شفيجر، يقول "باربرينو" على موقعه الإلكتروني "إن مصطلح منطقة منزوعة من كرة القدم طرأت على بالنا بعد ملاحظة الكثير من العلامات الإرشادية التي لا نستغني عنها في حياتنا اليومية، ومن بينها علامة (منطقة لغير المدخنين) الموجودة في المطارات والأماكن العامة".

ويؤكد "باربرينو" على أن إطلاق هذه المبادرة جاء مساهمة من صاحبيها في أن تكون هناك حياة هادئة في ألمانيا خلال فترة المونديال، وتخصيص اهتمامات أخرى لغير الراغبين في متابعة المباريات، عن طريق إقامة فعاليات شيقة وعروض متنوعة، من شأنها أن تسهم في ثقافة وشكل ألمانيا بعيدا عن الكرة".

ويذكر "باربرينو" أنه يريد أن يظهر من خلال هذا العرض الثقافي التجاري للشعب الألماني وضيوفه الوافدين إليه من كل أنحاء العالم، روح الصداقة والضيافة ومتعة الحياة بعيدا عن كرة القدم.

عروض سخية من الفنادق

أصحاب مبادرة مناطق منزوعة الكرة

وقد تلقفت الفنادق والمزارات السياحية الفكرة بطريقة لم تكن متوقعة على الإطلاق؛ حيث وجدت مبادرة الابتعاد عن نطاق المونديال استجابة لدى بعض الفنادق والمنتجعات والمطاعم بعدد من المدن الألمانية؛ ففي ولاية براندنبورج المجاورة للعاصمة برلين أطلقت عشرات الفنادق والمزارات السياحية بالولاية موقعا إلكترونيا لجذب السياح وأهل البلاد بعيدا عن المونديال.

وخصص الموقع، كوسيلة طريفة لجذب الزائر، مجموعة من الأسئلة المتعلقة بكرة القدم لاختبار مدى صلاحية الزائر لدخول "المنطقة منزوعة الكرة"، فإذا حقق الزائر أقل قدر من الإجابات الصحيحة يكون من المؤهلين لدخول المنطقة، ويتمتع بحرية اختيار أماكن الإقامة من بين العروض المتاحة.

ولم يكتف الموقع بحربه على مشجعي كرة القدم؛ بل خصص على جانب الصفحة زاوية تحت عنوان: "للخائنين الذين يشجعون كرة القدم". وتشتمل الزاوية على روابط لمواقع خاصة بكرة القدم من بينها الاتحاد الدولي (فيفا)، وربما أراد بهذه الزاوية أن يكون على اتصال خدمي من نوع آخر بالمشجعين لكرة القدم لعله يغويهم بالبعد عنها في مراحل مقبلة.

انتقام الوحيدات

وتساهم الفنادق في الدعاية للموقع الجديد؛ حيث توجهت بعضها بدعايتها على وجه الخصوص إلى السيدات اللاتي يكرهن مشاهدة مباريات كرة القدم، بينما يكون أزواجهن مغرقين في متابعتها. وقرر أحد الفنادق تقديم غرف بأسعار أقل تكلفة لهذه الفئة من السيدات، عندما يقلن كلمة السر وهي "منطقة منزوعة الكرة". وتقيم الفنادق لهن في عطلة نهاية الأسبوع دورات ترفيهية في كيفية إعداد المشغولات الذهبية، تحمل شعار "انتقام الوحيدات". ويخشى المشجعون للمناطق منزوعة كرة القدم من أن تصطدم هذه العروض الفندقية السخية بقلة الراغبين فيها؛ حيث أثبتت دراسة ألمانية صدرت مؤخرا أن نسبة 86% من السيدات الألمانيات يرغبن في مشاهدة مباريات كرة القدم.

ومن جهتها، تسعى بعض مكاتب السياحة في ولاية ساكسن إلى جذب السائحين خلال البطولة وتعمل على الترويج لنشاطاتها من خلال التعريف بالناحية الثقافية لمزارات الولاية. وفي أحد مسارح مدينة فرانكفورت قررت الإدارة تخفيض أسعار تذاكر المسرحية الشهيرة "سيدتي الجميلة" مع بداية مباريات التصفيات في الربع النهائي.

ويأمل آخرون أن تتوافق تلك العروض مع سكان العاصمة برلين، خاصة وأن استطلاعا آخر أجراه معهد فورسا الألماني لقياس توجهات الرأي العام، أظهر أن نسبة 28% من أهل برلين يريدون الابتعاد قدر المستطاع عن صخب كأس العالم، فيما ترغب نسبة 6% في مغادرة العاصمة في أثناء المباريات.

ويرى "شتيفان باربرينو" أن أصحاب العديد من المطاعم والمقاهي والفنادق يساورهم الخوف من انخفاض قيمة المبيعات في أثناء بطولة كأس العالم إذا لم يقوموا بالإعلان عن المشاركة في أي من فعالياته.

وتستضيف 12 مدينة ألمانية مباريات المونديال على ملاعبها، ويتوقع المسئولون الألمان أن يصل عدد الزائرين خلال البطولة إلى نحو 10 ملايين شخص، ورغم هذا العدد الهائل من الزائرين، فإن هناك مدنا لن تطأها قدم، وقد يعاني أهلها من الكساد التجاري، وخاصة أنهم لن يشاركوا في فعاليات هذه البطولة العالمية بطريقة مباشرة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع