|

|
|
موظفون ينتظرون دورهم في صالون حلاقة بمدينة الخليل
|
فتحت صالونات الحلاقة في مدينة
الخليل بالضفة الغربية المحتلة أبوابها
في يوم عطلتها الأسبوعية لاستقبال
الراغبين من موظفي السلطة الفلسطينية في
حلاقة مجانية.
وجاءت هذه الخطوة التضامنية
بعدما قررت نقابة الحلاقين تخصيص الإثنين
29-5-2006 يوما للتضامن مع الموظفين في أزمتهم
المالية المستمرة منذ فرضت القوى الغربية
حصارا اقتصاديا على الشعب الفلسطيني بعد
تشكيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
الحكومة الحالية في مارس الماضي.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء قول
الموظف الحكومي فهمي ناصر الدين، وهو من
سكان الخليل: "عرفنا منذ ثلاثة أيام أن
نقابة الحلاقين تنظم يوما مجانا للموظفين...
وجئت لأحلق لأنني موظف سلطة".
ومن بين فئات الموظفين التي
استفادت من يوم الحلاقة المجاني مسئولو
الشرطة والمدرسون والعاملون في مجال
الصحة.
ويعمل نحو 23% من القوة العاملة في
الضفة الغربية وقطاع غزة في القطاع العام.
"شيء لوطني"
نادر ناصر الدين، أحد الحلاقين
الذين بادروا بالفكرة، روى قصة هذا اليوم
قائلاً: "والله أنا حبيت أعمل شيء لوطني،
فجيت لمدير شرطة مدينة الخليل، قلت له: أنا
حابب أعمل شيء لوطني ولأفراد شعبي، ولقيت
أنه أحسن شيء أعمله إني أتبرع لشرطة
محافظة الخليل؛ لأنهم بيتعبوا وسهرانين
من أجل أمننا واستقرارنا، فحبيت أعمل لهم
دعم بأن أحلق لهم مجانا".
أما عوني سمارة، مدير شرطة
الخليل فقال عن مبادرة نادر: "فرحتي لا
تقدر عندما أرى هذا الشعب المعطاء. هذا
المواطن (نادر) لولا إيمانه في هذه الأرض،
ولولا إيمانه في هذه الشرطة، ولولا إيمانه
في هذا الشعب لما جاء إلى الدار (مكتب مدير
الشرطة) يطرق الباب، ويقول أنا جاهز أقدم
لكم أي مساعدة كما جاء هذا الحلاق".
وتابع سمارة: "أتمنى أن يكون
الجميع من أبناء شعبنا على مستوى
المسئولية".
الحصار
وتأتي مبادرة يوم الحلاقة
المجانية ضمن مبادرات أخرى لمساعدة نحو 165
ألف موظف بالسلطة لم يتقاضوا رواتبهم منذ
نحو 3 أشهر؛ حيث فرضت الولايات المتحدة
ودول أوربية الحصار على الشعب الفلسطيني
منذ تشكيل الحكومة الحالية.
وحجبت إسرائيل أيضا أموال
الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة
الفلسطينية، والتي تقدر بنحو 55 مليون
دولار شهريا؛ وهو ما يهدد حياة آلاف
المرضى بمستشفيات الضفة والقطاع جراء
النقص الشديد في المستلزمات الطبية.
وتشترط القوى الغربية على
الحكومة الفلسطينية، بقيادة حماس،
الاعتراف بوجود إسرائيل، والتخلي عن
المقاومة، والاعتراف بالاتفاقيات
السابقة التي وقعتها إسرائيل مع السلطة
الفلسطينية مقابل رفع هذا الحصار، وهو ما
ترفضه حماس إلى الآن.
حملة تبرعات
وفي مسعى للتغلب على هذا الحصار
شرع آلاف الفلسطينيين في أنحاء الأراضي
الفلسطينية المحتلة في التجمع يوم الجمعة
من كل أسبوع في قراهم ومدنهم للتبرع
بالأموال والأشياء العينية، مساعدة منهم
في التخفيف من حدة الأزمة المالية التي
تحاصر الحكومة.
كما شهدت عدة دول عربية، منها مصر
والمغرب ولبنان والجزائر، حملات تبرع
للشعب الفلسطيني.
وكان مؤتمر "فقهاء وعلماء
المسلمين لنصرة شعب فلسطين"، الذي عقد
بالعاصمة القطرية الدوحة يومي 11و12 مايو
الجاري قد شدد على وجوب مساعدة الشعب
الفلسطيني بالمال واللسان والقلم والنفس.
وطالب المؤتمر المسلمين بالسعي
أفرادًا وجماعات وشعوبًا وحكومات لتقديم
العون المالي لهم من أموال الزكاة
والصدقات.
كما لوّح المؤتمر بإمكانية
مقاطعة البنوك العربية والإسلامية التي
ترفض تحويل الأموال إلى الحكومة
الفلسطينية.
|