|

|
|
جورج اسحق المنسق العام لحركة كفاية
|
كشفت حركة "كفاية" المصرية
عن اعتزامها التقدم بشكوى إلى لجنة الأمم
المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف حول تعرض
معتقليها لاعتداءات جنسية وجسدية، بجانب
إعداد قائمة سوداء بأسماء الضباط "المتورطين
في العدوان على المتظاهرين".
ويتزامن ذلك مع تمديد حبس حوالي
400 متظاهر ينتمي معظمهم لجماعة الإخوان
المسلمين والحركة المصرية من أجل التغيير
(كفاية).
وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين.نت" الإثنين 29-5-2006، قال جورج إسحق
المنسق العام لكفاية: "تقدمنا بشكوى
للنائب العام رصدنا فيها كافة الانتهاكات
بحق أعضائنا المعتقلين، ونُعِدّ قائمة
سوداء بأسماء وصور الضباط المتورطين في
العدوان على المتظاهرين".
استمرار التدويل
وفي استمرار لمسلسل تدويل قضية
المعتقلين المصريين، كشف إسحق أن الحركة
ستتقدم بشكوى إلى لجنة الأمم المتحدة
لحقوق الإنسان في جنيف.
وشدّد المنسق العام لكفاية
قائلاً: "لن نترك أي فرصة لفضح كلا من شارك في تعذيب أو الاعتداء على المتظاهرين".
وحول طبيعة الاعتداء الذي تعرض
له معتقلو الحركة قال إسحق: "هناك
انتهاكات يندى لها الجبين تعرض لها محمد
الشرقاوي، أبرزها الاعتداء الجنسي عليه
داخل قسم الشرطة، ورفض النيابة العامة طلب
توقيع الكشف الطبي عليه، بجانب الضرب
والسحل وتمزيق الملابس، والإيذاء بكل
الوسائل التي تتعارض مع أبسط قواعد حقوق
الإنسان".
وفي سياق ردها على تلك
الانتهاكات أعلنت كفاية عن تنظيم مظاهرة
ظهر الخميس 1-6-2006 أمام قسم قصر النيل بوسط
القاهرة، احتجاجًا على تعرض اثنين من
نشطائها لاعتداء جنسي على أيدي ضباط مباحث
القسم وفقًا لشهادة أحد الضحايا.
كما تنظم جماعة الإخوان المسلمين
عددًا من المؤتمرات الجماهيرية داخل
نقابتي المحامين والأطباء في مطلع يونيو
المقبل لمطالبة الحكومة المصرية بالإفراج
الفوري عن معتقليها.
تمديد الحبس
 |
| رجال أمن يعتدون على متضامن مع
القضاة قبل اعتقاله |
وتتزامن تلك التطورات مع تمديد
حبس حوالي 400 متظاهر لمدة 15 يومًا ينتمي
معظمهم لجماعة الإخوان وحركة كفاية، على
أن يتم عرضهم مرة أخرى على أجهزة التحقيق
خلال تلك الفترة.
وكانت قوات مكافحة الشغب قد
اعتقلت نحو 500 من نشطاء كفاية والإخوان
الخميس 18-5-2006 أثناء تجمعهم أمام نادي
القضاة ودار القضاء العالي بوسط العاصمة؛
للتضامن مع المستشارين هشام البسطويسي
ومحمود مكي خلال محاكمتهم التأديبية
بتهمة الإساءة لسمعة القضاء جراء حديثهم
لوسائل إعلام عن تجاوزات لصالح الحزب
الوطني الحاكم في الانتخابات التشريعة
التي أجريت نهاية العام الماضي.
وعن عدد معتقلي كفاية أوضح جورج
إسحق أنه في "الخميس الأسود" اعتقلت
أجهزة الأمن 63 من أعضاء الحركة في شارع عبد
الخالق ثروت بوسط القاهرة أثناء مظاهرة
سلمية للتضامن مع القضاة، ثم أفرجت عن 13
ليتراجع العدد إلى 50.
لكن الأمن عاد واعتقل الخميس
25-5-2006 كلا من محمد الشرقاوي وكريم الشاعر؛
ليرتفع بذلك عدد معتقلي الحركة إلى 52، تم
تجديد حبسهم 15 يومًا أخرى.
 |
|
محمد
حبيب نائب المرشد العام لجماعة
الإخوان المسلمين
|
وبالنسبة لمعتقلي الإخوان قال
الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام
للجماعة لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
عدد معتقلي الإخوان في مظاهرات دعم القضاة
كان 700، إلا أنه تم لاحقًا الإفراج عن 250،
بينما تم تمديد حبس الباقين.
وأوضح أن قسمًا من هؤلاء
المعتقلين يقبع في سجن مزرعة طرة القريبة
من القاهرة، أما القسم الأكبر فيوجد
حاليًّا في سجن وادي النطرون بالصحراء
الغربية.
وحول ظروف اعتقالهم أوضح نائب
المرشد العام لجماعة الإخوان أنه تم
اعتقال بعضهم من منازلهم، والبعض الآخر في
الشارع أثناء التضامن مع القضاة.
لكن حبيب أكد أن الجماعة لم يصلها
أن أحدًا من معتقليها تعرض للتعذيب، غير
أنه لفت إلى أن "مجرد ترحيلهم إلى وادي
النطرون هو نوع من التكدير وتعذيب ذويهم،
فضلاً عن ضياع متعلقاتهم وبهدلتهم داخل
سيارات الترحيل الكئيبة".
بيان لمجلس الشعب
وفي سياق متصل تقدم النائبان
المستقلان حمدين صباحي وسعيد عبود ببيان
إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس
الشعب (البرلمان) طالبا فيه وزير الداخلية
اللواء حبيب العادلي بإطلاق سراح جميع
المعتقلين فورًا، والكشف عن أسباب اعتقال
المواطنين أثناء مشاركتهم في مظاهرات
سلمية، وتوضيح ظروف اعتقالهم، والتحقيق
في واقعة الاعتداء الجنسي على أحد معتقلي
كفاية.
يُذكر أن أول خطوة فعلية في تدويل
أزمة داخلية مصرية اتخذت من جانب لجنة
حقوقية تابعة للاتحاد الإفريقي بقبولها
دعوى رفعتها 24 منظمة مدنية مصرية ضد
الحكومة المصرية؛ جراء تعرض عدد من
الصحفيات والناشطات المصريات لاعتداء
جسدي وجنسي من قبل الأمن خلال مشاركتهن في
تظاهرات مطالبة بالإصلاح العام الماضي.
وقررت تلك المنظمات اللجوء إلى
اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان بعد قرار
النائب العام المصري بحفظ التحقيق في
ديسمبر 2005 في بلاغات الصحفيات والناشطات،
بدعوى عدم القدرة على الاستدلال على
الجناة. وهو القرار الذي أيدته محكمة
الاستئناف في فبراير 2006.
وبالفعل قبلت اللجنة الإفريقية
لحقوق الإنسان تلك الدعوى، وحددت لها جلسة
في نوفمبر 2006.
وتتألف تلك اللجنة، ومقرها
بأنجول عاصمة جامبيا، من 11 خبيرًا ممن
يخدمون بصفة مستقلة، وتجتمع مرتين في
السنة، وتهدف إلى تعزيز الالتزام
الإفريقي بحقوق الإنسان في القارة
السمراء.
|