|

|
|
صورة داخلية لمفاعل بوشهر بإيران
|
كشف مسئول بالبرنامج النووي
الإيراني عن قيام العلماء الإيرانيين
بإجراء تجارب لإنتاج الطاقة النووية من
خلال الاندماج.
ويرى مراقبون أن هذا الكشف يشير
إلى عزم طهران على المضي قدما في إتمام
كافة برامجها النووية رغم معارضة الدول
الغربية وتوتر الأجواء على الصعيدين
السياسي والاقتصادي جراء الأزمة النووية
الإيرانية.
وعلى شاشة التليفزيون الإيراني
الإثنين 29-5-2006، صرح سادات حسيني، رئيس
القسم التقني بمركز الأبحاث النووية
التابع لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية،
قائلا: "إن العلماء النوويين
الإيرانيين ينافسون علماء العالم المتقدم
في مجال إنتاج الطاقة النووية من خلال
الاندماج".
ويتم في عملية الاندماج النووي
دمج عدة أنوية لتكوين نواة واحدة ثقيلة،
وهي عملية يصاحبها تحرير قدر كبير من
الطاقة.
وتتطلب هذه العملية قدرا كبيرا
من الطاقة بداية لإرغام تلك الأنوية على
الاندماج ثم يعقبها انطلاق لقدر أكبر من
الطاقة قد يستخدم في الأغراض السلمية أو
إنتاج أنواع معينة من القنابل النووية.
وأوضح الحسيني: "إن أول بحث
أجري عن الاندماج النووي (في إيران) تم منذ
خمس سنوات".
تصعيد مقصود
وعلقت صحيفة "إيرلند أون لاين"
على موقعها الإلكتروني الإثنين 29-5-2006 على
هذا التصريح بأنه من غير المعروف، ولم
يتضح بعد لماذا قررت إيران الإفصاح عن
أبحاثها في هذا المجال الآن.
لكنها توقعت أنه ربما كان نوعا من
التصعيد المقصود به تحدي الدعوات الغربية
المتلاحقة التي تطالب إيران بوقف أنشطتها
النووية.
واللافت أن هذا التصريح جاء قبل
اجتماع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس
الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين
وبريطانيا وفرنسا) ومعهم ألمانيا في
المجلس الأربعاء المقبل 31-5-2006 للبحث في
سبل إثناء إيران عن الاستمرار في إثراء
اليورانيوم بمفاعلاتها.
وبحسب "إيرلند أون لاين"
فإنه يبدو أن وزراء خارجية الدول الست
المعنية قد حصروا الخيارات المطروحة
لمواجهة تلك الأزمة بعرض حزمة من الحوافز
على إيران إذا هي تخلت عن برنامجها النووي
على سبيل الإغراء أو فرض عقوبات أشد قسوة
عليها لإرغامها على ذلك.
إثراء اليورانيوم
وتعتقد الولايات المتحدة وبعض
حلفائها وكذلك إسرائيل أن إيران تستغل
برنامجها النووي لإخفاء سعيها إلى إنتاج
أسلحة نووية، بينما تنكر إيران ذلك مؤكدة
أن برنامجها سلمي لإنتاج الطاقة
الكهربائية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أمهل
إيران من قبل حتى نهاية إبريل 2006 لتعليق
أنشطتها المتصلة بإثراء اليورانيوم، ولكن
الأخيرة لم تنصع لطلب المجلس، وأعلنت في
نهاية الشهر ذاته أنها استطاعت لأول مرة
إثراء اليورانيوم بنجاح حتى مستوى 3.5%،
وتمثل تلك النسبة سقف عمليات الإثراء
للأغراض السلمية.
كذلك أعلنت إيران أنها تجري
أبحاثا لتطوير أجهزة الطرد المركزي
لتسريع عمليات الإثراء. وكرر المتحدث باسم
الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن
بلاده لن توقف عمليات الإثراء، ولن تنقلها
لروسيا كما سبق أن عرضت موسكو في مسعى منها
لحل الأزمة النووية الإيرانية بالطرق
الدبلوماسية.
وتتهم طهران إسرائيل بتكثيف شكوك
الأمريكيين والأوربيين حول الملف النووي
الإيراني؛ بهدف تحويل أنظار المجتمع
الدولي عن ترسانتها النووية، وحشد الرأي
العام العالمي ضد خصم في الشرق الأوسط
يستطيع تحديها عسكريا.
ولم تعترف الدولة العبرية -التي
لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة
النووية- أو تنفِ امتلاكها أسلحة نووية،
بيد أن خبراء دوليين يقدرون حيازتها ما
بين 100 إلى 200 سلاح نووي.
|