English

 

04:00 مكة - الإثنين 2 جمادى الأولى 1427هـ - 29/05/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"الأمر بالمعروف" السعودية: دورنا لم يتقلص

الرياض- أحمد المصري- إسلام أون لاين.نت

شعار الهيئة فرع الرياض

نفت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمملكة العربية السعودية أن يكون قرار إحالة "قضايا المعاكسات" منها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام تقليصا لصلاحياتها أو حدا من سلطاتها.

واعتبر كاتب سعودي أن القرار يهدف إلى إعادة هيكلة أعمال الهيئة بهدف توسعها في الجانب الإصلاحي والدعوي.

وفي تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 28-5-2006 قال الشيخ عثمان بن ناصر العثمان المدير العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض بالإنابة: "لا صحة لما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن الحكومة السعودية تعتزم اتخاذ إجراءات للحد من صلاحيات الهيئة"، مشيرا إلى أن "قرار وزير الداخلية هو تنفيذ لنظام الإجراءات الجزائية الذي صدر مؤخرا".

وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أصدر قرارا يقضي بإحالة جميع أعمال اللجان المشكلة تنفيذا للمادة "4" من نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لمعالجة قضايا المعاكسات وما شابهها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لمباشرة التحقيق في تلك القضايا.

وأشار القرار الذي بثته وكالة الأنباء السعودية يوم الأربعاء 24-5-2006 إلى أن "دور هيئة الأمر المعروف والنهي عن المنكر ينتهي بمجرد القبض على الشخص أو الأشخاص المتهمين وتسليمهم للشرطة التي تسلمهم مع محضر الواقعة لهيئة التحقيق والادعاء العام".

وقال العثمان: إن "اللجان المشكلة تنفيذا للمادة 4 من نظام الهيئة والمكونة من الإمارة والشرطة والهيئة وهيئة التحقيق والادعاء العام شكلت في فترة انتقالية، حيث رأى ولي الأمر أنه من باب ضبط العمل أن تشكل هذه اللجان للتخفيف عن الشرطة، إلى أن تتمكن هيئة التحقيق والادعاء العام من مباشرة عملها بشكل كامل".

وأضاف أنه "بعد قرار وزير الداخلية، تم إعادة تفعيل المادة المجمدة وفقا لنظام هيئة التحقيق، وبهذا أصبح كل منا يمارس عمله على أكمل وجه، وعادت الأمور إلى وضعها الطبيعي".

وبيّن العثمان أنه بموجب النظام الجديد سيتم تحويل المعاكسين بعد القبض عليهم إلى الشرطة لتسليمهم إلى هيئة التحقيق والادعاء العام والتي تقوم بدورها بتحويلهم، ورفع كامل أوراقهم إلى المحكمة الشرعية للنظر في أمرهم.

يذكر أنه قبل صدور القرار الأخير كان يتم القبض على المتهم في قضايا المعاكسات وإحالته إلى اللجنة المكونة من الإمارة والشرطة والهيئة وهيئة التحقيق والادعاء العام، ويتم إيقاف المتهم لمدة 24 ساعة، إضافة إلى تطبيق عقوبة الجلد وقدرها 15 جلدة أو أقل وفقا لظروف كل حالة.

وكان عضو بهيئة التحقيق والادعاء -فضل عدم ذكر اسمه- ذكر في تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة" اللندنية قبل يومين أنه "بتفعيل هذه المادة المجمدة ستُلغى العقوبة التعزيرية وقدرها 15 جلدة، ويُكتفى بأخذ التعهد علي من يتم إلقاء القبض عليه، خصوصا الذي يقبض عليه للمرة الأولى، وذلك من خلال أوراق يتم تداولها عن طريق الفاكس بين الشرطة وهيئة التحقيق، دون حضور المقبوض عليه إلى مقر هيئة التحقيق".

إعادة هيكلة

من جهته اعتبر الكاتب السعودي مازن عبد الرزاق بليلة أن قرار وزير الداخلية الأخير يهدف إلى "إعادة هيكلة أعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي، حتى يتركز عملها على الجانب الإصلاحي وتساند في مسئوليات وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد، على أن تترك العمل الرقابي للجهات المعنية حتى لا يحدث تداخل في السلطات".

وقال بليلة في مقال نشرته جريدة الوطن السبت 27-5-2006: "للهيئة دوران: إصلاحي، ورقابي، وعند الحديث عن الجانب الرقابي هناك جهات أخرى متعددة تقوم بهذا الدور وهي الجهات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وكذلك الحكومات المحلية، أي إمارات المناطق التي تعمل فيها هذه الهيئات وفروعها، أما العقوبات فهي في يد الجهات القضائية للمساءلة والإيضاح واتخاذ القرار والعقوبة أو الإعفاء".

وعن الجانب الإصلاحي فإن هيئة الأمر بالمعروف تشارك وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد في القيام به، غير أنه حث الهيئة التوسع أكثر في هذا الجانب الإصلاحي، من خلال إضافة معاهد تدريبية لها تكون مهمتها تخريج رجال حسبة مؤهلين.

كما دعا بليلة الهيئة إلى إنشاء مركز خاص للدراسات والبحوث الاجتماعية، لتحليل القضايا التي تمر عليها سنويًّا.

وقال: "لا نريد أن يكون هم الهيئة هو الدوران في الأسواق لمجرد القول الشفوي، لكن المطلوب دور توعوي أعمق يستطيع أن يصلح السلوكيات ويحولها إلى عادات حميدة متأصلة في المجتمع".

تأييد للقرار

وأبدى عدد كبير من نشطاء الإنترنت والمشاركين في المنتديات الإلكترونية تأييدا لقرار وزير الداخلية، فيما اختلف كل منهم في تفسير القرار، حيث رأى البعض أنه يقلل من صلاحيات الهيئة.

وأشار "دولتي" أحد المشاركين في منتدى الساحات: "هذا القرار ناتج عن سوء سلوكيات من يعملون في الهيئة من ظلم لكثير من المواطنين"، بينما رأى عبد الرحمن بن محمد الأنصاري أن "الهدف من القرار هو التخفيف عن رجال الحسبة، بأن يقتصر دورهم على تسليم المخالفين للجهة التنفيذية المختصة، لكي يتفرغوا لما هو أهم".

وتأسست هيئة الأمر بالمعروف في عهد الملك الراحل عبد العزيز آل سعود بمرسوم ملكي صدر عام 1930، وهي تابعة للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وتعرف أيضا باسم المطاوعة.

وأمر الملك عبد العزيز الشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ بمتابعة أعمال الهيئة، وزوده برجال يساعدونه في مهمته.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع