|

|
|
الجيش الإندونيسي يقوم بشحن مساعدات
طارئة لضحايا الزلزال
|
|
|
استنفر المجتمع الدولي من طوكيو
إلى بروكسل لجمع المساعدات المالية
وتقديم الخدمات الإنسانية والطبية بهدف
إغاثة ضحايا الزلزال الذي ضرب جزيرة جاوة
الإندونيسية السبت 28-5-2006، وأسفر عن مقتل
قرابة 4 آلاف شخص وتشريد 200 ألف وسط توقعات
بارتفاع عدد القتلى.
وبعد ساعات على الزلزال، أعلنت
الأمم المتحدة أن "فرق التنسيق وتقييم
الكوارث التابعة لها على استعداد"
للمشاركة في "الجهود لتلبية الحاجات
الإنسانية التي سببتها الكارثة، ولحشد
دعم دولي" للمساعدة.
وصرح مسئولون بالأمم المتحدة بأن
المنظمة الدولية سترسل مساعدات لضحايا
الزلزال تشمل مواد طبية وخياما ومعدات
للتزويد بالمياه.
وقال "يان إيجيلاند"،
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة
للشئون الإنسانية: إن طائرات وضعت على
أهبة الاستعداد في إقليم أتشيه
الإندونيسي ومناطق أخرى، كما أن مستشارا
للإغاثة من الكوارث موجود في مدينة
يوجياكارتا التي وقع الزلزال قربها
للتشاور مع السلطات هناك.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة
للطفولة (اليونيسيف) أنها تعد مساعدات
أولية طارئة تشمل 1165 خيمة صغيرة و753 خيمة
كبيرة، وأربعة آلاف قنديل للإضاءة، وتسعة
آلاف غطاء، و850 وحدة إسعافات أولية، و160
خزانا للمياه ولوازم مدرسية.
وقالت "آن فينيمان" المديرة
التنفيذية للصندوق: إن مزيدا من المواد
ستلي ذلك، وتشمل إمدادات طبية للجرحى.
وأعلن كوفي عنان الأمين العام
للأمم المتحدة أنه "حزن بشدة لفقد
الأرواح ومئات الإصابات والدمار الذي
عانى منه شعب إندونيسيا". وعرض أيضا
تعبئة رد عالمي إذا تطلب الأمر ذلك.
أمريكا
كما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي
جورج بوش أن الولايات المتحدة أرسلت
مساعدات بقيمة 2.5 مليون دولار لإندونيسيا.
وقالت كوندليزا رايس وزيرة
الخارجية الأمريكية: إنه تم إيفاد العديد
من ممثلي الوكالة الأمريكية للتنمية
الدولية، وهي أكبر وكالة في الولايات
المتحدة للمساعدات الخارجية إلى
يوجياكارتا والمناطق المحيطة بها لتقييم
كيفية استخدام المساعدات.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية
في بيان: "رفعنا تقييمنا المبدئي
للمعونات لإندونيسيا". وأضافت "الرئيس
أجاز الآن 2.5 مليون دولار لمساعدة ضحايا
الزلزال".
وفي بيان آخر قال بوش: "من خلال
الدعم المالي والمادي تساعد الولايات
المتحدة في جهود الإنقاذ بالتنسيق مع
السلطات الإندونيسية، ونحن على استعداد
لتقديم مساعدات إضافية وفقا لما يتطلبه
الأمر".
وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت
في وقت سابق أنها ستخصص 500 ألف دولار لجهود
الإغاثة من الزلزال.
أوروبا
وفي أوروبا أعلنت المفوضية
الأوروبية صرف مساعدات طارئة بقيمة ثلاثة
ملايين يورو في حين تعهدت العديد من الدول
الأوروبية بصورة فردية بتقديم المساعدة.
وأعلنت اليونان مساعدة إنسانية
بقيمة 200 ألف يورو من دون استبعاد زيادة
مساهمتها لاحقا، أما الجمهورية التشيكية
فأعلنت إرسال مساعدة فورية بقيمة 5 ملايين
كورونا (177 ألف يورو).
وعبرت كل من موسكو وباريس ولندن
ومدريد وفيينا وبرن عن استعدادها لمساعدة
السلطات الإندونيسية بناء على طلبها.
وقالت فرنسا: "يمكن أن تتضمن
المساعدات فريقا طبيا (للعمليات) الطارئة،
وخيما وأدوية ووجبات غذائية"، فيما
قامت جمعيات خيرية فرنسية بتوجيه نداءات
للتبرع.
أما في سويسرا فقامت مؤسسات من
بينها الصليب الأحمر السويسري بجمع 266 ألف
و666 يورو حتى الآن.
وقررت الحكومة الإيطالية من
جهتها إرسال طائرة محملة بالخيام ومولدات
كهرباء ومضخات مياه وغيرها بقيمة نحو 155
ألف يورو تقريبا، بينما أعلنت النرويج أن
فريقا طبيا مؤلفا من 8 أشخاص سيغادر إلى
إندونيسيا يوم الأحد لإقامة مستشفى
ميداني.
وفي طوكيو أعلن مسئول في وزارة
الخارجية أن اليابان سترسل وفدا من سبعة
أشخاص بينهم أطباء وموظفون ميدانيون يوم
الأحد لتحديد الحاجات. وقال: إذا تقدمت
الحكومة الإندونيسية بطلب رسمي للمساعدة
فإننا مستعدون للتجاوب.
من ناحية أخرى توجه إلى جاوة
ثلاثة من مسئولي الهلال الأحمر التركي
يعملون في إندونيسيا منذ المد البحري (تسونامي)
في ديسمبر 2004 لتحديد الحاجات الطارئة.
وتمكن الصليب الأحمر الإندونيسي
من استنفار 400 رجل إسعاف في بضع ساعات.
وقالت "آنا نلسون" المتحدثة باسم
الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال
الأحمر: إن هؤلاء كانوا "مستعدين للتحرك
أصلا، وتم استدعاؤهم فورا" بسبب بركان
جبل ميرابي النشط حاليا.
وبدأ الصليب الأحمر في توزيع
المياه والطعام والمعدات على ضحايا
الزلزال، وتم نصب ألف خيمة للعائلات،
وإقامة ستة مستشفيات نقالة، كما تم إرسال
إلى المنطقة المنكوبة معدات طبية كانت
استخدمت في أتشيه إثر المد البحري.
ووقع الزلزال في الساعة 5,53 (22,53
بتوقيت جرينتش) فجر السبت، وحدد مركزه على
بعد 37,6 كيلومترا جنوب مدينة يوجياكارتا
التي تعتبر العاصمة الملكية الأثرية
لإندونيسيا وفقا لوكالة رصد الزلزال
الإندونيسية. وأفاد مرصد هونج كونج أن قوة
الزلزال بلغت 6,2 على مقياس ريختر. وارتفعت
حصيلة القتلى إلى نحو 4 آلاف بجانب آلاف
المصابين، كما خلف قرابة 200 ألف مشرد، وسط
توقعات بارتفاع عدد القتلى؛ حيث يتوقع أن
أعدادا كبيرة من الجثث لا تزال تحت
الأنقاض.
|