English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصر.. "الوصلة هي الحل" لمشاهدة المونديال

القاهرة- أحمد عطا- إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2006

المصريون يعشقون كرة القدم

اقرأ أيضا:

لأول مرة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، سيحرم جمهور الكرة في مصر من متابعة مباريات المونديال الكروي على الهواء مباشرة بعد امتناع اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري عن شراء حقوق البث على قنواته الأرضية؛ نظرا لما اعتبره ضخامة المقابل المادي الذي تعرضه الشركة المالكة (إيه آر تي) لحقوق البث في المنطقة العربية.

وإزاء ذلك، كان شعار "الوصلة هي الحل" الذي رفعه قسم من جمهور وعشاق كرة القدم في مصر وجدوا أنفسهم سيحرمون من مشاهدة مباريات كأس العالم المقرر انطلاقها في ألمانيا 9 يونيو المقبل بسبب تشفيرها.

والوصلة عبارة عن سلك تقوم مكاتب انتشرت في مصر مؤخرا بتوصيله بشكل غير قانوني للمنازل، وتوزع عبرها القنوات الفضائية الرئيسية، بما فيها القنوات المشفرة، للمنازل باشتراك لا يتعدي 20 جنيها في الشهر (3.5 دولارات).

محمد رفاعي، سائق سيارة أجرة، عبَّر عن اطمئنانه لمشاهدة مباريات مونديال 2006 بكل سهولة رغم تشفيرها، وقال لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 27-5-2006: "إذا كانوا هيشفروا البطولة فالوصلة هي الحل بالتأكيد".

ويضيف رفاعي الذي يجوب شوارع القاهرة ليل نهار بحثا عن لقمة العيش قائلا: إنه "ينتظر كأس العالم بشغف؛ لأن كرة القدم العالمية هي الشيء الذي يمتعه ويخرجه مؤقتا من متاعب الحياة اليومية". ورأى رفاعي أنه كان يمكن للحكومة المصرية أن توفر مباريات كأس العالم مجانا، وتربح الكثير من الإعلانات، لكنه استدرك قائلا: "البلد مولعة، والحكومة مش فاضية".

أما عم أمين، بائع بمحل تجاري بوسط القاهرة، فيصف نفسه بأنه "مجنون كورة"، ويؤكد أنه من أشد المتابعين لكرة القدم خاصة الأوربية ويقول متباهيا: "أنا عندي وصلة دش في البيت ومعنديش مشكلة في مشاهدة كأس العالم".

المقاهي

وإذا كانت الوصلة هي مخرج البعض من أزمة المباريات المشفرة، فإن آخرين يجدون في المقهى بديلا عمليا، فيقول نشأت محفوظ الذي يعمل سكرتيرا تنفيذيا بشركة خاصة: "أنا مشترك أساسا في باقة (ART) الأساسية، ولكنى سأوقف اشتراكي؛ حيث تتطلب مشاهدة مباريات المونديال دفع مبالغ إضافية للشركة لكي أتمكن من مشاهدة مباريات البطولة".

وعندما سألته عن البديل قال: "الجلوس مع الأصدقاء في المقهى ومشاهدة المباريات لن يكلفني أكثر من 3 جنيهات في المباراة الواحدة".

وانتقالا إلى مستوى آخر حيث أحد المقاهي الفاخرة التي تحتل موقعا متميزا في شارع جامعة الدول العربية أحد أشهر شوارع مصر؛ حيث تشبه الاستعدادات لاستقبال البطولة في حماستها استعدادات الفرق المشاركة فيها. وبدأ القائمون على المقهى في تزويده بشاشة عرض ضخمة وأعداد إضافية من المقاعد، سعيا وراء الفوز بمكاسب البطولة المشفرة، كما تسعى الفرق إلى الفوز بكأسها الذهبية. ويقول حمدي يحيى -مدير المقهى- لـ"إسلام أون لاين.نت": "تشفير المباريات يعد موسما رائجا للمقهى، ويضاعف بكثير من مكاسبه"، لكنه شدد على عدم زيادة الحد الأدنى لثمن الجلوس بالمقهى الذي يبلغ 25 جنيها (4.5 دولارات)، وقال: "سنعتمد فقط على الزيادة العددية للمتفرجين في الربح". ورغم خياري الوصلة والمقهى إلا أن المشكلة تبقى قائمة: فلن يقدر كل المصريين الذين يهوون مشاهدة مباريات الكرة على دفع 25 جنيها في المقهى الفاخر أو الثلاث جنيهات في الآخر العادي أو حتى ثمن اشتراك الوصلة، فالثمن وإن كان زهيدا بالنسبة للبعض، فإنه ليس بالهين لكثيرين؛ حيث يوضح الخبير الاقتصادي حسين عبد الفضيل أن متوسط الدخل السنوي للفرد في مصر لا يتجاوز 800 دولار (أي أقل من 400 جنيها شهريا)، كما أن أكثر من 15 مليون مواطن يقعون تحت خط الفقر، ودخل الفرد فيهم أقل من دولار واحد يوميا (الدولار= 5.75 جنيهات مصرية تقريبا).

وتليفزيون إسرائيل

سكان مدن القناة في مصر يعلقون من جهتهم آمالا على مشاهدة المونديال عن طريق التليفزيون الإسرائيلي؛ حيث يتم التقاط إرساله الأرضي بوضوح على الهوائي العادي هناك؛ وهو ما سيتيح مشاهدة هذه المباريات مباشرة، بحسب ما تردد.

غير أن مراسل إسلام أون لاين في فلسطين المحتلة أفاد بأن مشاهدة المباريات ستكون متاحة للإسرائيليين فقط عبر الكابل مقابل 129 دولارا شهريا.

لا لإلهاء الشعوب!

صفوت العالم

ويرى الدكتور صفوت العالم، أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن عدم تمكن المواطنين من مشاهدة مباريات كأس العالم على القنوات المحلية سيضيف عاملا آخر إلى عوامل الاحتقان في الشارع المصري الناتجة عن الأزمات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

ويبدي العالم دهشته من عدم سعي وزارة الإعلام المصرية لحسم قضية بث المباريات مع الشركة المالكة لحقوق البث، مع أنه استقر في أدبيات حكام العالم الثالث أن تكون الرياضة وسيلة لإلهاء الشعوب.

غير أن مصادر مقربة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون لم تستبعد أن يتم الإعلان في آخر لحظة عن التوصل لاتفاق بين التليفزيون المصري وبين الشركة المالكة لحقوق البث بعد أن تكون الأخيرة قد حققت بالفعل أرباحا من توزيع حقوق المشاهدة على المشتركين.

وردا على القائلين بأن قيمة البث الذي يتراوح ما بين 30 إلى 40 مليون جنيه (7 ملايين دولار في المتوسط) سيمثل عبئا على ميزانية وزارة الإعلام، أوضح العالم قائلا: "توفير البث التليفزيوني يعد بلا شك شكلا من أشكال الدعم الترفيهي للبسطاء، وبالتالي أي مبلغ سيدفع سيكون أقل بكثير من الفوائد التي ستعود على الدولة والمواطنين، خاصة في ظل استغلال المقاهي لمثل هذه المباريات".

وأشار إلى أن عائد الإعلانات إن قل فلن يقل بكثير عن المبلغ المدفوع، وإن حقق المعادلة فسوف يحقق التليفزيون مكاسب أدبية أمام جمهوره، أما إن زاد فستكون صفقة رابحة للجهاز الإعلامي.

ودعا العالم وزير الإعلام المصري أنس الفقي إلى سرعة اتخاذ قرار بشأن موقف وزارة الإعلام من هذه القضية، ومخاطبة الرأي العام بشكل صريح. وقال متسائلا: "إذا كان القائمون على وزارة الإعلام لا يجيدون مخاطبة الرأي العام ومدى حساسيته، فما بالنا بالأجهزة الحكومية الأخرى؟!".

"ملهاش في الكورة"

ويتفق الناقد والمعلق الرياضي طارق الأدور مع د.العالم في أن هذه القضية عميقة الأثر لدى المواطن العادي؛ حيث تمثل كرة القدم المتنفس الوحيد للمواطنين الذين يشعرون بالإحباط مما يعانونه يوميا من مشكلات حياتية.

وانتقد ما وصفه بعدم فهم المسئولين بأهمية اللعبة الشعبية الأولى في بلد الـ70 مليون قائلا: "الحكومة ملهاش في الكورة". ونقل الأدور أنه سمع مسئولا لم يرغب في أن يفصح عن اسمه يقول: "ليه أدفع عشان أذيع بطولة لا توجد بها مصر؟"، ويرى الناقد الرياضي أنه لا توجد نية لحسم الأمر من الأساس.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع