|

|
أول تدويل لدعوى قضائية ضد حكومة مصر
|
|
القاهرة-
أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 26-5-2006
|
 |
|
مشهد من الانتهاكات بحق أحد نشطاء المعارضة يوم الاستفتاء
|
في
أول خطوة فعلية لتدويل أزمة داخلية
مصرية قررت لجنة حقوقية تابعة للاتحاد
الأفريقي، قبول دعوى ضد الحكومة
المصرية حول تعرض عدد من الصحفيات
والناشطات المصريات لاعتداء جسدي
وجنسي من قبل الأمن خلال مشاركتهن في
تظاهرات مطالبة بالإصلاح العام الماضي.
واعتبر
أحد ممثلي المنظمات الحقوقية التي
قدمت الدعوى في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين" اليوم الجمعة 26-5-2006 أنها
وسيلة لإحراج الحكومة المصرية ودفعها
لإعادة التحقيق في الواقعة.
وقال
بيان صادر عن عدد من منظمات المجتمع
المدني المصري مساء الخميس 25-5-2006 وحصلت
إسلام أون لاين على نسخة منه: "إن 24
منظمة مدنية قررت اللجوء إلى اللجنة
الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بعد
قرار النائب العام المصري بحفظ
التحقيق في ديسمبر 2005 في بلاغات
الصحفيات والناشطات، بدعوى عدم القدرة
على الاستدلال على الجناة"، وهو
القرار الذي أيدته محكمة الاستئناف في
فبراير 2006.
وكانت
صحفيات مصريات وناشطات تعرضن
للاعتداءات من قبل قوات الأمن المصري
في 25-5-2005 خلال احتجاجهن على الاستفتاء
على تعديل المادة 76 من الدستور الذي
يسمح بأكثر من مرشح لانتخابات
الرئاسة، ورأت المعارضة أن التعديل
يضع قيودًا كثيرة على الترشح تحجم
المنافسة لصالح مرشح الحزب الحاكم.
وأضاف
بيان المنظمات المدنية أن "الدعوى
التي تحمل رقم ٣٢٣ لسنة
٢٠٠٦، مقدمة نيابة عن ٤
صحفيات وناشطات (تعرضن لاعتداءات)،
وتضمنت ٩ اتهامات ضد الحكومة
المصرية بانتهاك الميثاق الأفريقي
لحقوق الإنسان والشعوب الذي صدقت عليه
مصر، وأصبح ملزما لها منذ ٢٠ مارس
١٩٨٤".
وأوضح
البيان أن "الاتهامات تتضمن استهداف
الناشطات والصحفيات بالعنف الجسدي
والجنسي، وانتهاك حقوقهن في المساواة
وحرية التعبير والتجمع السلمي والصحة
النفسية والجسدية".
ووفقا
لقواعد عمل اللجنة الأفريقية، سيسمح
للحكومة المصرية والمنظمات بفرصة
تقديم مذكرات قانونية قبل نظر الدعوي
المقرر في نوفمبر 2006.
يذكر
أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان
ومقرها بأنجول عاصمة جامبيا تتكون من
أحد عشر خبيرا ممن يخدمون بصفة مستقلة،
وتجتمع مرتين في السنة، وتهدف إلى
تعزيز الالتزام الأفريقي بحقوق
الإنسان في القارة السمراء.
إحراج
حكومة مصر
 |
|
مظاهرات في لندن مؤيدة للقضاة ومطالبة بالإصلاح
|
وتعليقا
على الدعوى، شدد بهي الدين حسن مدير
مركز القاهرة لحقوق الإنسان، أحد
المنظمات التي رفعت الدعوى، على أنه
"بعد حفظ النائب العام المصري
التحقيق في واقعة الاعتداء لم يكن
أمامنا وسيلة أخرى للتقاضي والتحقيق
سوى اللجان الدولية".
واعتبر
في تصريحات لإسلام أون لاين.نت أن "مباشرة
لجنة أفريقية التحقيق في واقعة اعتداء
على حقوق الإنسان يمثل حرجا للحكومة
المصرية"، موضحا أن "هذه هي المرة
الأولى التي تلجأ فيها المنظمات
المدنية إلى الآليات الأفريقية؛ وهو
ما يعد اختبارا حقيقيا لجديتها".
وعن
أسباب اللجوء إلى هذه اللجنة أشار حسن
إلى أن "مصر عضو في الاتحاد الأفريقي
الذي تتبعه اللجنة، وبالتالي فالقاهرة
تلتزم بمواثيقها في حقوق الإنسان".
وتابع:
"ربما يصل الأمر إلى حد عرض نتائج
التحقيق على إحدى القمم الأفريقية
التي يرعاها الاتحاد بما يمثل حرجا
حقيقيا للنظام المصري".
وأشار
إلى أنه "قد يكون من بين قرارات
اللجنة الأفريقية إلزام حكومة مصر
بإعادة فتح التحقيق في القضية".
مظاهرات
عابرة للقارات
وبالتزامن
مع الدعوى، شهدت عواصم عربية وأجنبية
تظاهرات احتجاجية منذ يوم الأربعاء
الماضي 24-5-2006 وحتى اليوم الجمعة تأييدا
للمطالبة باستقلال القضاء المصري،
والإفراج عن المعتقلين المتضامنين مع
القضاة، وهي الأيام التي أطلق عليها
اسم "اليوم العالمي للتضامن مع
القضاة".
ففي
بيروت ومن أمام السفارة المصرية تظاهر
يوم الخميس عشرات الناشطين والمثقفين
اللبنانيين تضامنا مع القضاة، بحسب
صحيفة السفير اللبنانية.
وشهدت
العاصمة البريطانية لندن تظاهرة شارك
فيها المئات أمام السفارة المصرية
برعاية "لجنة مناصرة قضاة مصر" و"تحالف
أوقفوا الحرب" الذي تشكل في عام 2001
ويعارض حرب الولايات المتحدة وحلفائها
ضد ما يسمى بـ"الإرهاب".
وتطرقت
هتافات المتظاهرين للمطالبة بسقوط
النظام الحالي ورفض التوريث، وسقوط
قانون الطوارئ، كما طالب المتظاهرون
بحرية المعتقلين على خلفية مطالبهم
الإصلاحية، وفقا للموقع الإلكتروني
لهيئة الإذاعة البريطانية.
كما
سلم المتظاهرون عدة رسائل لمقر
السفارة لنقلها لمصر، بعضها عرائض
لمناصرة القضاة المصريين وقع عليها
بعض الساسة ونواب مجلس العموم
البريطاني.
يشار
إلى أن لجنة مناصرة قضاة مصر ببريطانيا
التي نظمت المظاهرة تشكلت مؤخرا لدعم
استقلال القضاء المصري.
وفي
كندا وأمام مكتب شركة "مصر للطيران"
المصرية نظمت حركة "المساندة من
المصريين في تورنتو" اليوم بالتعاون
مع منظمات كندية مناهضة للحرب
والتفرقة العنصرية مظاهرة شارك فيها
مئات من الناشطين لمساندة قضاة مصر.
ووقع
الناشطون أثناء التظاهرة بيان لتسليمه
إلى السفارة المصرية والسلطات الكندية
لمطالبتها بالضغط على القاهرة
للاستجابة لمطالبهم بالإصلاح
والاستقلال القضائي بمصر.
واشنطن
نفسها شهدت مساء الخميس تظاهرة مناصرة
للقضاة نظمها عشرات المصريين
والأمريكيين ومناهضي العولمة أمام
السفارة المصرية.
وفي
العاصمة الكورية سول احتشد اليوم
الجمعة مئات الكوريين للمطالبة
باستقلال القضاة في مصر.
وكانت
القاهرة شهدت اعتداءات أمنية على
متظاهرين من أنصار القضاة، وحملة
اعتقالات واسعة خلال الثلاثة أسابيع
الماضية في أثناء محاكمة تأديبية
لقاضيين إصلاحيين هما محمود مكي وهشام
البسطويسي، والتي انتهت ببراءة الأول
وتوجيه اللوم للثاني؛ وذلك على خلفية
مطالبتهما بكشف التجاوزات التي شهدتها
الانتخابات البرلمانية المصرية
الأخيرة.
|