|

|
|
بوش وبلير خلال مؤتمرهما الصحفى
|
|
اقرأ أيضا:
|
اعترف
الرئيس الأمريكي جورج بوش بعدة أخطاء
جديدة ارتكبت في العراق وعلى رأسها
سياسة التحدي للمسلحين العراقيين،
بينما تجنب هو ورئيس الوزراء
البريطاني توني بلير تحديد موعد
لانسحاب القوات الأمريكية
والبريطانية من العراق.
وفي
مؤتمر صحفي مشترك مع بلير بواشنطن بعد
ثلاث سنوات من حرب قتل فيها أكثر من 2400
أمريكي وآلاف العراقيين قال بوش اليوم
الجمعة 26-5-2006 إن تصريحا له حمل تحديا
للمسلحين كان "نوعا من الحديث
المتشدد الذي بعث برسالة خاطئة إلى
الناس".
وأضاف:
"تعلمت بعض الدروس بشأن التعبير عن
نفسي ربما بطريقة أكثر نضجا..
مطلوب
حيا أو ميتا.. هذا النوع من الحديث..
أعتقد أنه في بعض الأجزاء في العالم
تم تفسيره على نحو خاطئ".
وفي
عام 2003 رد بوش على سؤال بشأن المسلحين
العراقيين بقوله "دعهم يأتون"،
وهو ما عكس سياسة تشدد وتحد بحسب بوش.
أما
فضيحة تعذيب جنود أمريكيين للأسرى في
سجن أبو غريب فاعتبرها بوش "أكبر خطأ
حدث حتى الآن منذ تدخل بلدنا في العراق...
ونحن ندفع ثمن ذلك لفترة طويلة من
الزمن".
وفي
حديثه أيضا عن الأخطاء التي وقعت في
العراق قال بلير إن "جهود تخليص
الجيش العراقي من البعثيين الموالين
لصدام حسين كان يمكن القيام بها بشكل
أفضل".
وأضاف
قائلا: "أعتقد أن من السهل تكرار
الحديث عن الأخطاء التي ربما وقعنا
فيها.
لكن أكبر سبب يشرح الصعوبات في العراق
هو تصميم خصومنا على هزيمتنا.
ولا
أعتقد أننا يجب علينا أن نندهش لذلك".
كما
سلم بوش وبلير بأن قرار غزو العراق في
2003 أدى إلى اشتداد المشاعر المعادية
للولايات المتحدة في الشرق الأوسط
بحسب رويترز، لكنهما اتفقا على أنه "حان
الوقت للتطلع إلى المستقبل بعد أن ذهب
العراقيون إلى صناديق الاقتراع،
واستطاعوا أن ينتخبوا في حرية حكومة
جديدة".
بدون
موعد للانسحاب
وتجنب
بوش وبلير خلال اجتماعهما تحديد موعد
زمني لسحب قواتهما من العراق
غير
أنهما توقعا مصاعب في الطريق فيما
تحاول الحكومة الجديدة بسط نفوذ
قوات
الأمن العراقية على مزيد من الأراضي.
وقال
بلير إنه "من الحتمي بمرور الوقت أن
ننقل المسؤولية، فسيكون من الأسهل
لوزير داخلية عراقي من نتاج حكومة
عراقية منتخبة أن يشارك ويتخذ إجراءات
صعبة حقا لتسوية بعض القضايا".
إلا
أن بلير أشار إلى رغبة الحكومة
العراقية في أن تبقى القوات الأمريكية
والبريطانية قائلا "في الوقت الراهن
فإن الحكومة العراقية المنتخبة قالت
إنها تريد أن نبقى إلى أن يتم انجاز
المهمة" دون أن يحدد موعدا لهذه
المهمة.
وابتعد
بوش أيضا عن تحديد موعد للانسحاب بقوله
"... إنني أريد سحب قواتنا لا تفهموني
خطأ.. إنني أدرك معنى أن تكون لديك قوات
في طريق الخطر... لكنني أدرك أيضا أنه من
المهم أن نكمل المهمة".
وأوضح
بوش أنه سيتشاور مع القادة العسكريين
في العراق بشأن الوضع الأمني
ومع
الحكومة العراقية الجديدة بشأن
احتياجاتها.
صعوبات
وتوقع
بوش وبلير مزيدا من العمليات المسلحة
التي تستهدف قواتهما بالعراق، وقال
بلير: "ربما خلال الأشهر القليلة
القادمة ستكون هناك محاولة حقيقية من
جانب القوى المناهضة للديمقراطية
لاختبارهم بقوة شديدة".
وقال
بلير الذي زار العراق في الآونة
الأخيرة إنه يعتقد أنه من الممكن تحقيق
هدف رئيس الوزراء العراقي نورى
المالكي ببسط سيطرة قوات الأمن
العراقية على كل أنحاء العراق بحلول
عام 2007.
ودعا
بلير لمساندة هذه الحكومة قائلا: "من
واجبنا.. لكن أيضا من واجب المجتمع
الدولي بأسره أن يقف وراء هذه الحكومة
ويدعمها".
من
جهته رأى الرئيس الأمريكي أن بغداد
تحتاج إلى مزيد من قوات الشرطة التي
وصفها بالفعالة.
وأشار
إلى أن الجنرال جورج كاسي أكبر قائد
أمريكي في العراق اجتمع مع نوري
المالكي أمس الخميس بشأن كيفية تحسين
الأمن في العاصمة. وقال "من المهم
حقا أن تصبح بغداد العاصمة أكثر أمنا".
ويتعرض
بوش وبلير لضغوط في بلديهما لإظهار
تحقيق تقدم في العراق حتى يمكنهما
بدء
سحب قواتهم. ويوجد الآن نحو 132 ألف جندي
أمريكي و8000 جندي بريطاني في البلد الذي
تسوده الفوضى والخلل الأمني.
وكانت
وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا
رايس قد أقرت في إبريل 2006 أن الولايات
المتحدة ارتكبت آلاف الأخطاء في
العراق، لكنها دافعت عن قرار بلادها
بالإطاحة بالرئيس العراقي المخلوع
صدام حسين.كما اعترف الرئيس الأمريكي
في ديسمبر الماضي بمسئوليته عن
المعلومات الخاطئة بشأن أسلحة الدمار
الشامل العراقية التي بنى عليها قراره
بغزو العراق.
وتشير
استطلاعات الرأي الأمريكية إلى تدني
دعم الشعب الأمريكي لبقاء قوات واشنطن
في العراق، إضافة إلى انخفاض شعبية بوش.
|