|

|
جمال مبارك: قانون للقضاء قريبا بالبرلمان
|
|
أيمن شوقي- إسلام أون لاين.نت/ 24-5-2006
|
 |
|
جمال مبارك
|
|
اقرأ
أيضا:
|
أعلن
جمال مبارك، مساعد أمين الحزب الوطني
الحاكم في مصر، أن قانونا جديدا للسلطة
القضائية سيعرض من جانب الحكومة على
البرلمان في دورته الحالية، في الوقت
الذي يتمسك فيه القضاة الإصلاحيون
بمشروع قانون أعدوه يضمن الاستقلال
التام للسلطة القضائية.
وقال
جمال مبارك في مقابلة خاصة مع فضائية
"العربية" مساء الأربعاء 24-5-2006:
"القضاء مستقل، ونحن ندعم هذا
الاستقلال، والحكومة تقوم بدور الوسيط
بين نادي القضاة والمجلس الأعلى
للقضاء". يعين أعضاء هذا المجلس من
قبل رئيس الجمهورية.
ولم
يوضح جمال مبارك، الذي يشغل أيضا منصب
أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني،
إذا ما كان مشروع القانون الجديد
سيستجيب لكافة مطالب نادي القضاة،
وأهمها أن يكون منصب النائب العام
بالانتخاب، وأن يتم أيضا انتخاب أعضاء
المجلس الأعلى للقضاء الذي ينظم ويشرف
على العملية القضائية.
ويتمسك
نادي القضاة بأن يضمن القانون الجديد
الاستقلال التام للسلطة القضائية
بعيدا عن السلطة التنفيذية.
وأعد
النادي في عام 1991 مشروع قانون للسلطة
القضائية يقول: إنه يكفل استقلال
السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية،
لكن المشروع لم يعرض على مجلس الشعب
إلى اليوم.
وينظم
النادي الخميس 25-5-2006 وقفة احتجاجية على
رفض الحكومة حتى الآن اعتماد هذا
المشروع.
من
جانبه، أوضح أحمد نظيف رئيس الوزراء
بعض ملامح مشروع القانون الحكومي
الخاص بالسلطة القضائية قائلا: إن هناك
بعض النقاط التي تختلف فيها الحكومة مع
القضاة، منها المطالبة بانتخاب أعضاء
المجلس الأعلى للقضاء، غير أنها تتفق
مع نادي القضاة في تعزيز سلطتهم
القضائية، وعدم رفع سن التقاعد لرجال
القضاء لأكثر من السن المقررة حاليا
وهي 68 عاما.
وأكد
نظيف في تصريحات لصحيفة "المسائية"
الأربعاء أن الحكومة ستقدم مشروع
قانون جديد للسلطة القضائية لمجلس
الشعب (البرلمان) في دورته الحالية
التي تنتهي أواخر يونيو 2006، بينما يعرض
قانون إلغاء الحبس في جرائم النشر على
المجلس في الدورة المقبلة.
"انتكاسة
الإصلاح"
وفيما
يتعلق بالانتقادات التي وجهت إلى
الحكومة المصرية بعد تصريحاتها
الأخيرة التي اعتبرت فيها أن الإصلاح
السياسي يحتاج لأعوام، ووصفتها
المعارضة بأنها انتكاسة وردة عن
الإصلاح، أعاد جمال مبارك التأكيد على
موقف النظام القائل بأن الإصلاح في مصر
يتم بأسلوب تدريجي، وقال: "لا نريد
أن نقفز، الإصلاح الدستوري عملية ليست
بسيطة".
وعدد
جمال مبارك "الخطوات الإصلاحية"
التي اتخذتها الحكومة في الأعوام
الأخيرة في إطار الإصلاح.
وقال:
إنها بدأت بمبادرة الرئيس مبارك
بإلغاء محاكم أمن الدولة الاستثنائية،
وتحولت القضايا بمقتضي ذلك لمحاكم
الجنايات، كما أشار إلى مبادرة الرئيس
عام 2004 التي أوقف قرارات اتخذت بمقتضى
قانون الطوارئ.
ولفت
جمال مبارك إلى مبادرة إنشاء المجلس
القومي لحقوق الإنسان عام 2004، مؤكدا
أنه رغم الشكوك التي أثيرت حوله، إلا
أنه قام بدور بارز وتفاعل مع المجتمع
المدني.
وعن
التعديلات الدستورية التي تنادي بها
المعارضة خاصة ما يتعلق منها بتحديد
فترة تولي رئاسة الجمهورية، وضمان
حرية الترشح لانتخابات الرئاسة، اعتبر
جمال مبارك أن "تعديل الدستور ليس من
الأهداف الرئيسية".
وأضاف:
"نريد التركيز على تنفيذ الإصلاحات
التي نادى بها الرئيس مبارك في برنامجه
الانتخابي"، مؤكدا أن "التحدي
بالنسبة للحكومة هو تنفيذ ذلك
البرنامج".
ومن
أبرز ما تعهد به مبارك في برنامجه في
انتخابات الرئاسة في سبتمبر 2005 إجراء
إصلاحات تعيد تنظيم العلاقة بين
السلطتين التشريعية والتنفيذية بما
يحقق مزيدًا من التوازن فيما بينهما،
وتفعيل دور البرلمان في الرقابة
والمساءلة، بجانب إلغاء قانون الطوارئ
الساري في البلاد منذ 1981، وإحلال قانون
لمكافحة الإرهاب محله.
وترى
المعارضة أن مبارك لم ينفذ بشكل فعال
ما تعهد به من إصلاحات، وأن ما تحقق حتى
الآن لا يعد "إصلاحا حقيقيا"،
مستشهدة بمد قانون الطوارئ لعامين في 30
إبريل 2006.
زيارة
واشنطن
وعن
زيارته لواشنطن التي تمت قبل أسبوعين
ولم يعلن عنها مسبقا أعرب جمال مبارك
عن استغرابه من وصف وسائل الإعلام لتلك
الزيارة بأنها سرية.
وقال:
"كيف تكون سرية وأنا ألتقي بقيادات
في الإدارة الأمريكية والكونجرس
والإعلام". وأوضح أنه لم يعلن عن
الزيارة؛ لأنها ليست زيارة رسمية،
وإنما زيارة لمعرفة كيف تفكر الإدارة
بالنسبة للأوضاع، ليس في مصر فقط ولكن
في المنطقة كلها.
وأعرب
جمال مبارك عن اعتقاده بأن هناك "عدم
فهم من قبل بعض الدوائر في الكونجرس
والصحافة والإدارة الأمريكية للحقائق
والمستجدات التي تجري على أرض الواقع".
وقال:
"كنا نشرح التطورات الموجودة في مصر؛
لأنهم يفكرون فيما يتصل بمصالحهم،
وقلنا رأينا في رؤيتهم وتحليلهم،
وبالتالي إجراءاتهم فيما يخص السياسات
في الشرق الأوسط".
|