English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

شَرْم الإصلاح في شرم الشيخ!

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 24-5-2006

الرئيس مبارك

اقرأ أيضا:

في المعاجم العربية يقال "شرم" الشيء أي شقه من جانبه.. وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة شرم الشيخ، أدلى الرئيس حسني مبارك ورئيس وزرائه أحمد نظيف بتصريحات قرأ فيها محللون سياسيون إعلانا أمام حشد دولي لا يستهان به عن رغبة رسمية في التراجع عن استحقاقات الإصلاح السياسي في مصر التي دارت عجلتها في فبراير 2005 رغم كل مشاهد الحراك في الشارع السياسي التي سجلت منذ ذلك التاريخ، وكأن لسان حالهم يقول: إن "الإصلاح تعرض للشرم في شرم الشيخ".

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 24-5-2006، يقول أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط (تحت التأسيس): إن "وأد الإصلاح والتحول الديمقراطي رغبة تسعي إليها السلطات منذ أن بدأت هذا المشوار بتعديل المادة 76 من الدستور (في فبراير 2005)، وجرت خلال هذه الفترة أكثر من محاولة للتخلي عن استحقاقات الإصلاح، وصلت إلى ذروتها بإعلان أحمد نظيف، على هامش منتدى دافوس في شرم الشيخ، الصريح عن نية الحكومة وضع ضوابط لمنع ترشيح المنتمين لتيارات سياسية معينة".

وأضاف قائلا: "إنه بهذا يضع المسمار الأول في نعش قطار الإصلاح المتواضع الذي يسير ببطء شديد؛ حيث حاولت أجهزة الدولة قمع المتظاهرين في مايو 2005 فيما سمي بفضيحة الاستفتاء علي تعديل الدستور، ثم أعقبتها محاولات أخرى متكررة، تجلت مظاهرها بوضوح فيما عرف بأزمة القضاة عندما تمادت الشرطة في قمع واعتقال المؤيدين لكل من المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي" اللذين واجها محاكمة تأديبية لحديثهم عن تجاوزات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

واعتبر ماضي أن الإصلاح في مصر يتعرض لعمليات مد وجزر، وأن الحكومة تبدو مترددة بشأنه، مشيرا إلى أن ذلك ظهر بوضوح من خلال تخفيف الضغوط الأمنية على النشطاء السياسيين، ثم ممارسة البطش بحقهم، الذي وصل إلى ذروته في الصدام الذي جرى بين الشرطة والقضاة وكل المتعاطفين معهم.

الإصلاح الحكيم

وعن مصطلح "الإصلاح الحكيم" الذي أطلقه الرئيس مبارك في دافوس وشدد على ضرورة تبنيه، قال ضياء رشوان الباحث السياسي: "هذا مربط الفرس؛ لأنه بمثابة محاولة من الرئيس للتنصل من تحقيق وعوده بتنفيذ الإصلاح الحقيقي الذي ينشده المجتمع"، التي قطعها خلال انتخابات الرئاسة في سبتمبر 2005.

وعن تصريحات نظيف التي قال فيها: "لن يحدث ذلك (الإصلاح) في شهر أو شهرين أو 6 بل سيستغرق أعواما... لدينا الوقت.. لسنا في عجلة من أمرنا"، قال رشوان: "إن الإصلاح السياسي وضرورته أصبح يشكل شبحا مزعجا لحكومة نظيف، تطفو رغبتها في التراجع عنه في كل مناسبة كان آخرها منتدى شرم الشيخ".

وأضاف رشوان: "هذه أمنيات لدى رئيس الوزراء؛ لأن استحقاقات الإصلاح تنال من صلاحياته وتكشف الكثير من عوراته، وبالفعل كشف عن نوايا حقيقية ضد الإصلاح ظلت تراود الكثير من أركان النظام، يظهر بعضها في أكثر من مناسبة".

بدوره، قال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه "في ثنايا منتدى دافوس ظهرت بوضوح نوايا الرئيس مبارك تجاه عملية الإصلاح، وكشفت بجلاء عن رغبته في تضييع الوقت والاستخفاف بقضية الإصلاح، وعدم السعي تجاه التداول السلمي للسلطة.

وتابع نافعة: "كل من يتابع سلوكيات نظام مبارك سواء في دافوس شرم الشيخ أو حتى في جولاته الخارجية الأخيرة يصل إلى قناعة بأنه لا يؤمن الإيمان الكافي بأهمية إجراء إصلاح سياسي جاد في نظام حكمه، وهو بذلك يعمل عكس الرغبة الشعبية ويكرس للتوريث، ونقل السلطة إلى نجله جمال الذي يعتبر الحاكم الفعلي لمصر حاليا، وكان ذلك واضحا في محاولة ظهوره الإعلامي المكثف في منتدى شرم الشيخ الأخير".

نظيف والإخوان

رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف

وبعد أيام على تصريحاته على هامش دافوس التي ذكر فيها "أن الحكومة تريد أن تمنع الإخوان المسلمين من تشكيل كتلة معارضة في البرلمان في الانتخابات المستقبلية؛ لأنهم يمثلون تنظيما سريا في البرلمان"، قال نظيف في مقابلة خاصة مع قناة العربية الفضائية: إن دستور بلاده لا يجيز إنشاء أحزاب سياسية تعتمد الدين مرجعية لها.

وأوضح أن مصر دولةٌ علمانيةٌ تفصل الدين عن السياسة، لكنها تعتمد الشريعةَ الإسلاميةَ مصدرا أساسيا للتشريع.

وتعليقا على تصريحات نظيف، اعتبرت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر أن البلاد تمر بمرحلة "ردة كاملة" في كل وعود الإصلاح السياسي، وانتقدت النظام الحاكم بشدة، غير أنها دعته إلى "الحوار بموضوعية" إن لم يكن معها، باعتبارها القوة السياسية المعارضة الكبرى في البلاد، فمع عقلاء الأمة.

مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين

وقال مهدي عاكف، المرشد العام للإخوان، في مؤتمر صحفي الثلاثاء 23-5-2006: "الإخوان يستمدون شرعيتهم من الشعب، ومن يدعي بأن الجماعة محظورة يخالف الواقع والمنطق".

ومن جهته قال الدكتور محمود عبد الظاهر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، لـ"إسلام أون لاين.نت": إن الدكتور نظيف حاول توظيف منتدى دافوس الذي يدعو إلى الرأسمالية والحرية من أجل "ترويج التراجع عن الديمقراطية التي ظهرت بوادرها في مصر".

لا للتراجع

واتفق المحللون على أن الحكومة لا تملك القدرة على وقف عجلة الإصلاح، والعودة إلى نقطة البداية نظرا للتحولات الخارجية والداخلية.

وقال الدكتور محمود عبد الظاهر: "إن تردي الأوضاع لدى القطاعات العريضة لمختلف فئات الشعب المصري يضاعف من تمسك المواطنين بالإصلاح".

وعلقت رويترز على المقابلة الخاصة التي أجرتها مع نظيف على هامش فعاليات دافوس السبت 20-6-2006 قائلة: إن "تصريحات نظيف إشارة جديدة على أن الحكومة تعيد النظر في بعض التنازلات التي قدمتها للمعارضة السياسية العام الماضي حين تعرضت لضغوط من جانب الولايات المتحدة لتطبيق إصلاحات سياسية".

وصعدت السلطات المصرية من عمليات قمع مظاهرات قوى المعارضة والاعتقالات في صفوفها خلال الأسابيع القليلة الماضية، مع تجديد العمل بقانون الطوارئ الذي يمنح السلطات حق الاعتقال بدون إذن قضائي.

وطالت تلك الاعتقالات أكثر من 500 شخص ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، وذلك خلال تظاهرات تضامنية مع المستشارين مكي والبسطويسي. وقوبلت تلك الإجراءات بانتقادات شديدة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع