|

|
إخوان مصر: ردة كاملة في وعود الإصلاح
|
|
القاهرة- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 23-5-2006
|
 |
|
عاكف -وسط- خلال المؤتمر الصحفي
|
|
اقرأ
أيضا:
|
اعتبرت
جماعة "الإخوان المسلمون" في مصر
أن البلاد تمر بمرحلة "ردة كاملة"
في كل وعود الإصلاح السياسي، وانتقدت
النظام الحاكم بشدة، غير أنها دعته إلى
"الحوار بموضوعية" إن لم يكن معها
باعتبارها القوة السياسية المعارضة
الكبرى في البلاد فمع عقلاء الأمة.
جاء
ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الجماعة
الثلاثاء 23-5-2006 تحت عنوان "انتكاسة
عملية الإصلاح السياسي في مصر" بمقر
مكتب الإرشاد في حي المنيل (جنوب
القاهرة).
وخلال
المؤتمر الذي شهد حضورا إعلاميا عربيا
وعالميا مكثفا، قال مهدي عاكف المرشد
العام للجماعة: "إن القسوة المفرطة
والبطش الشديد والاعتقال الواسع الذي
تتعامل به الحكومة التي تدَّعِي
الإصلاح مع دعاة الإصلاح إنما يثبت
أنها فقدَت مصداقيتها وشرعيتها، وأنها
مصرة على مزيد من الديكتاتورية، ويؤكد
رغبتها في حماية الفساد".
وأضاف
عاكف: "الوضع الحالي يعني ردة كاملة
عن وكل وعود الإصلاح.. النظام المصري
الحالي لا يرغب في الإصلاح، والتطورات
السياسية الأخيرة التي شهدتها مصر
تشهد بذلك، بدءا من تفريغ التعديل
الدستوري الأخير من مضمونه، ثم تأجيل
انتخابات المحليات والتمديد لحالة
الطوارئ والضرب على أيدي القضاة
الشرفاء، وصولا إلى تزوير الانتخابات
البرلمانية وفرض الحراسة على النقابات
المهنية، ومنع عقد الجمعية العمومية
لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة
الإسكندرية".
وتابع
عاكف: "تم اعتقال الآلاف من الإخوان،
واستشهاد عدد آخر منهم بفعل ممارسات
القمع والسحل المبرمجة التي تنتهجها
قوات الأمن في حق الإخوان في المظاهرات
السلمية التي يخرجون فيها لإعادة ربط
الشارع بالحراك السياسي في مصر".
وذكر
عاكف بأن "الإخوان طرحوا في مارس من
عام 2004 مبادرة شاملة للإصلاح استلهمت
النهج التدرجي السلمي للإصلاح لدى
الإخوان المسلمين.. لم تكن هذه
المبادرة نظرية، بل تبعتها إجراءات
أخرى قانونية ودستورية قام بها
الإخوان في الشارع المصري، وصولاً إلى
مشاركة الإخوان في الانتخابات
التشريعية أواخر 2005، وتحالفهم مع
مختلف القوى الوطنية في مصر بخصوص
الإصلاح، ووصولاً أيضا إلى وقفة
الإخوان المسلمين الشريفة بجوار قضاة
مصر الشرفاء".
وحول
تصريحات جمال مبارك نجل الرئيس المصري
التي انتقد فيها قبل عدة أسابيع مشاركة
الجماعة في الانتخابات التشريعية
الأخيرة، قال عاكف: "جمال لا يمثل
إلا نفسه، وليست له دراية بالشعب أو
وجود بالشارع".
أما
عن تصريحات رئيس الوزراء المصري أحمد
نظيف الأخيرة -التي ذكر فيها أن
الحكومة تريد أن تمنع الإخوان
المسلمين من تشكيل كتلة معارضة في
البرلمان في الانتخابات المستقبلية
لأنهم يمثلون تنظيما سريا في البرلمان-
قال عاكف: "الإخوان يستمدون شرعيتهم
من الشعب، ومن يدعي بأن الجماعة محظورة
يخالف الواقع والمنطق".
وكانت
صحيفة "المصري اليوم" نقلت
الثلاثاء عن مصدر رسمي قريب من مجلس
الوزراء المصري قوله: إن الرئيس
الأمريكي جورج بوش أعرب لنظيف أثناء
زيارته الأخيرة لواشنطن عن قلق
الإدارة الأمريكية إزاء صعود الإخوان.
وذكرت
المصادر أن بوش قال لنظيف: إن "واشنطن
ترى أن جماعة الإخوان قريبة من الإرهاب"،
كما أشارت إلى أن نظيف أكد خلال لقائه
وفد الكونجرس على هامش المنتدى
الاقتصادي العالمي (دافوس) في شرم
الشيخ التزام مصر بالإصلاح.
دعوة
للحوار
وحول
رد فعل الجماعة على التصعيد الأمني
والإعلامي ضدها شدد عاكف على هامش
المؤتمر الصحفي على "حق الجماعة في
التظاهر السلمي متى شاءت ما دام ذلك في
مصلحة البلاد".
وأضاف:
"لسنا دعاة صدام، لكننا ندعو النظام
إلى أن يفيق من غفلته، وأن يتحاور معنا
بعقلانية وموضوعية، وإن لم يرغب فليكن
حوارا مع عقلاء الأمة".
وأضاف:
"الجماعة ستنوع في المرحلة الحالية
من حوارها مع القوى السياسية والحركات
الوطنية المختلفة، ولن تتعامل مع فصيل
على انفراد، وسنحاول إحداث حالة من
الحراك على مستوى الشارع العام ليضغط
على النظام".
وصعدت
السلطات المصرية من عمليات قمع
مظاهرات قوى المعارضة والاعتقالات في
صفوفها خلال الأسابيع القليلة الماضية،
مع تجديد العمل بقانون الطوارئ الذي
يمنح السلطات حق الاعتقال بدون إذن
قضائي.
وطالت
هذه الاعتقالات أكثر من 500 شخص ممن
ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين
وإلى الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)،
خلال تظاهرات تضامنية مع قضاة
إصلاحيين يطالبون باستقلال السلطة
القضائية. وقوبلت تلك الإجراءات
بانتقادات شديدة من واشنطن والاتحاد
الأوربي.
وكان
جهاد عودة -عضو لجنة السياسات بالحزب
الوطني الديمقراطي الحاكم- شدد في
تصريحات لإسلام أون لاين.نت في وقت
سابق -تعليقا على الاعتقالات التي تتم
في صفوف الجماعة- على أنها تتم بشكل
رسمي وقانوني.
|