|

|
حكومة الصومال تقبل بنشر قوات أفريقية
|
|
نيروبي-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 23-5-2006
|
 |
|
امرأة تطل برأسها من بين خيام للاجئين في مقديشيو
|
|
اقرأ
أيضا:
|
في
خطوة قد تثير الجدل، وافقت الحكومة
الصومالية على خطة للأمن القومي تسمح
بنشر قوات حفظ سلام أفريقية في البلاد،
وهي القضية الشائكة التي أثارت توترات
في السابق عند مناقشتها داخل
البرلمان، كما أصابت عمل الحكومة
بالشلل على مدى العام الماضي.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن عبد الرحمن
ديناري، المتحدث باسم الحكومة
الصومالية قوله الإثنين 22-5-2006: "وافقت
الحكومة أمس الأحد على خطة الأمن
الوطني التي تتضمن في جزء منها نشر
قوات حفظ سلام في الصومال". ومن
المقرر أن يتم تشكيل قوة حفظ السلام من
السودان وأوغندا.
وجاءت
الموافقة في جلسة للحكومة بمقرها
المؤقت في بيدوا (جنوب البلاد) بتصويت
جميع الحاضرين، وعددهم 34 وزيرا من أصل
42.
أما
الوزراء الثمانية الباقون، ومنهم
أربعة من زعماء الميليشيات في العاصمة
مقديشيو، فلم يحضروا بسبب اعتراضاتهم
على الخطة.
وينشغل
الوزراء الأربعة المنتمون لمليشيات
"التحالف لإرسال السلام ومكافحة
الإرهاب" -الذي تدعمه الولايات
المتحدة- في قتال ضد الميليشيات
التابعة لـ"اتحاد المحاكم
الإسلامية"، والتي تعارض أيضا نشر
قوات حفظ سلام أجنبية في البلاد.
ويستهدف
هذا القتال السيطرة على العاصمة؛ وهو
ما أسفر عن مقتل 250 شخصا على الأقل في
ثلاث جولات من المعارك منذ فبراير
الماضي.
موافقة
تشريعية ودولية
 |
|
نواب صوماليون خلال معركة بعد مناقشتهم نشر قوات أجنبية (أرشيف)
|
من
ناحية أخرى قال المتحدث باسم الحكومة:
إن البرلمان تسلم الخطة بالفعل، ومن
المتوقع أن يجري نقاشا عليها قبل
إحالتها إلى مجلس الأمن التابع للأمم
المتحدة للتباحث بشأنها في 17 يوليو
المقبل.
ويتطلب
نشر هذه القوات موافقة البرلمان
الصومالي، وكذلك موافقة مجلس الأمن
الدولي؛ لأنها ستتضمن إعفاء البلاد من
الحظر المفروض على استيراد الأسلحة
منذ عام 1992.
وبالنسبة
للبرلمان، فقد شهدت آخر مرة ناقش فيها
هذا الاقتراح العام الماضي بفندق في
العاصمة الكينية نيروبي اندلاع معركة
دموية بين النواب، استخدمت فيها
الكراسي والعصي والأكواب وزجاجات
المياه، على خلفية هذه المسألة.
غير
أن مراقبين قالوا: إن معظم النواب
الصوماليين قرروا العمل سويا بعد أن
تمكن الرئيس عبد الله يوسف ورئيس
البرلمان شريف حسن شيخ من رأب الصدع
بينهم في العام الماضي.
الحظر
ويمنع
حظر استيراد الأسلحة -الذي يتم انتهاكه
على نطاق واسع- نشر أي قوات مسلحة في
الصومال.
وتعهدت
الولايات المتحدة في وقت سابق
باستخدام حق النقض (الفيتو) داخل مجلس
الأمن ضد أي تراجع عن الحظر حتى في حال
نشر قوات حفظ سلام أجنبية.
غير
أن رويترز نقلت عن مسئول أفريقي بارز،
من المتوقع أن تنشر بلاده قوات في
الصومال، قوله: إن "ما ستفعله
الحكومة الصومالية الآن هو ما سيعطينا
الأساس للضغط من أجل إنهاء حظر الأسلحة".
وأوضح
المبعوث، الذي رفض نشر اسمه، أن "إعداد
خطة أمن وطني كان من بين عدة متطلبات
حددها مجلس الأمن قبل رفع حظر الأسلحة".
ولا
يمكن لحكومة الصومال المؤقتة -التي
تمثل المحاولة الرابعة عشرة لفرض
السلطة المركزية على البلاد منذ
الإطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري
عام 1991- الانتقال إلى مقديشيو؛ لأنها
لا تسيطر على آلاف المسلحين فيها.
ودعا
الرئيس الصومالي عبد الله يوسف
وإدارته في وقت سابق من الشهر الجاري
إلى تدخل دولي لوقف القتال بين
الميليشيات الصومالية، مكررا طلبه
لقوات حفظ سلام أجنبية لنشر السلام في
البلاد في أعقاب توليه السلطة في أواخر
عام 2004.
وأغضب
ذلك أمراء الحرب في مجلس وزرائه الذين
لا يبدون استعدادا للتخلي عن
إقطاعياتهم؛ وهو ما زاد الخلاف الذي
أصاب الحكومة بالشلل على مدى العام
الماضي.
|