|

|
|
رئيسة ليبيريا خلال المسيرة
|
|
اقرأ أيضا:
|
|
|
عبر 100 دولة في أنحاء متفرقة من
العالم خرج مئات الآلاف في مسيرات ضخمة
للمطالبة بالقضاء على الجوع الذي يودي
بحياة طفل كل 5 ثوان.
ونظم تلك المسيرات التي حملت
شعار "حاربوا الجوع.. سيروا عبر العالم"،
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم
المتحدة الأحد 21-5-2006 لجمع 5 ملايين دولار،
بجانب التوعية بهذه المشكلة.
وتم تحديد موعد انطلاق المسيرات،
وهي الرابعة للأمم المتحدة، الساعة
العاشرة بالتوقيت المحلي في 100 دولة.
وبدأت المسيرات في مدينة أوكلاند
بنيوزيلندا، ثم استكملت في نحو 400 مدينة
بينها جاكرتا في إندونيسيا، ودكا في
بنجلادش، ومونروفيا في ليبيريا قبل أن
تنتهي في أبيا بجزر ساموا على المحيط
الهادي.
وشملت المسيرات أيضًا مدن موسكو
ومدريد ولشبونة وروما ونيودلهي وإسلام
آباد وعمّان، حيث ارتدى المشاركون
قمصانًا كتب عليها بلغات مختلفة دعوات
للقضاء على الجوع.
ويطال الجوع أو سوء التغذية
حوالى 800 مليون شخص في كل أنحاء العالم،
بينهم 300 مليون طفل بحسب أرقام برنامج
الأغذية العالمي الذي يقول أيضًا: إن 24 ألف
شخص يموتون يوميًّا من الجوع، بينهم 18 ألف
طفل.
"سيروا عبر العالم"
وعن أهداف تلك المسيرات قالت "أرلين
ميتشل" مديرة مشروع "سيروا عبر
العالم" في بيان وزعه البرنامج مؤخرًا:
"إن المسيرة تهدف إلى حض الرأي العام
على المساهمة في التصدي للجوع لدى
الأطفال، وذلك عبر مشاركة مواطني الدول
الغنية والفقيرة".
وأضاف البيان: "على الحكومات
أن تلبي النداء، وتبدي التزامًا أكبر
للقضاء على الجوع الذي يهدد أطفالاً
كثيرين في العالم".
وأعرب متحدث باسم البرنامج "رامين
راسيراسم" ردًّا على سؤال في روما، حيث
مقر برنامج الأغذية العالمي، عن أمل
البرنامج في جمع حوالى 5 ملايين دولار.
لكنه أضاف: "الأموال ليست
الهدف الوحيد لهذه المسيرات. الهدف هو
توعية الرأي العام والحكومة والمانحين
بمشكلة الجوع، لا سيما تلك التي تطال
الأطفال".
القارة السمراء
 |
| أطفال يشاركون في المسيرة بنيودلهي |
وفي إفريقيا، القارة الأكثر
معاناة من الجوع، تم تنظيم مسيرات واسعة
في ليبيريا وروندا والكونغو الديمقراطية
وزامبيا وغانا وكينيا وزمبابوي وأوغندا
ونيجيريا.
وشارك أطفال المدارس في تلك
المسيرات، مرتدين قمصانًا مكتوب عليها
"حاربوا الجوع.. سيروا حول العالم".
وقال عمر بولا أسكوبار ممثل
برنامج الأغذية العالمي في السنغال
لوكالة رويترز: "كل 5 ثوان يموت طفل من
الجوع في العالم الذي يمتلك الموارد لوقف
ذلك".
وأضاف: "نريد من الناس أن تخرج
إلى الشوارع لتصرخ بأن ذلك غير مقبول وأن
الجوع يجب أن ينتهي".
وقال مامادو سيلو ديالو، وهو
ناظر مدرسة في مدينة داكار السنغالية شارك
تلاميذها في المسيرة: "ربما تكون لدينا
بعض المباني الجميلة، ولكن هذه مجرد واجهة.
وخلفها يمضي الناس جائعين ويعانون من
مشاكل في العثور على احتياجاتهم اليومية".
الجوع والسلام
أما في ليبيريا فقادت ألين
جونسون سيرليف، أول رئيسة جمهورية منتخبة
في إفريقيا، مسيرة شارك فيها آلاف
المواطنين، غالبيتهم من الأطفال بالعاصمة
مونروفيا.
وقال تيدي وودز، وهو طالب، (17عامًا):
"أنا سعيد بأن أشارك في هذه المسيرة،
فالعثور على الطعام أمر صعب للغاية
بالنسبة لنا في ليبيريا".
وأضاف: "الجوع ليس طيبًا. كل
مرة أفكر في الجوع أفكر في السلام في
الحال؛ لأنه إذا كان هناك سلام فلن يكون
هناك حرب ولا جوع".
وتكافح ليبيريا التي كانت ذات
يوم تعيش في رخاء؛ للتعافي من حرب أهلية
وحشية انتهت في عام 2003.
وفي تنزانيا شارك رئيس الوزراء
التنزاني إدوار لواسا في مظاهرة ضد الجوع
على سفوح جبل كيليمنجارو (شمال البلاد) إلى
جانب مجموعة من الرياضيين كانوا قد أنهوا
السبت 20-5-2006 تسلق الجبل البالغ ارتفاعه 5895
مترًا.
تقصير الدول الغنية
وتنتقد معظم المنظمات الإنسانية
الدور السلبي لحكومات الدول الغنية في
مواجهة مشكلة الجوع في العالم.
وتقول تلك المنظمات: إن الحكومات
الغنية لا تقدم أموالاً كافية لمكافحة
الجوع الذي يقتل من البشر في أنحاء العالم
أكثر من أمراض الإيدز والسل والملاريا
مجتمعين.
وقالت الأمم المتحدة خلال الشهر
الجاري: إنها لم تتلقّ سوى أقل من خمس
احتياجاتها التي تقدر بنحو 92 مليون دولار،
لإنقاذ 300 ألف طفل مهددين بالموت جوعًا في
حزام الساحل الجاف بإفريقيا الذي يضم
النيجر ومالي وبوركينا فاسو وموريتانيا.
كما هاجمت منظمة "أوكسفام"
البريطانية للتنمية والمساعدات هذا الشهر
الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية
واليابان؛ لعدم قيامها بما يكفي لمكافحة
الأزمة الإنسانية في جمهورية الكونجو
الديمقراطية، حيث يموت أكثر من ألف شخص
يوميًّا جراء العنف والجوع والمرض.
يُشار إلى أن مسيرات مماثلة جابت
نحو 90 دولة عام 2005 استهدفت جمع نحو 2.5 مليون
دولار لتعزيز مشروع "الغذاء من أجل
التعليم".
كما ساهمت مسيرة أخرى في جمع
تبرعات أتاحت تقديم وجبات غذائية يومية
لأكثر من 16 مليون طفل بالمدارس الابتدائية
في أكثر من 70 بلدًا.
|