|

|
|
د. محمد السعيد إدريس خبير الشئون
الإيرانية
|
|
اقرأ أيضا:
|
|
|
رأى خبراء في الشأن الإيراني أن
المساعي الأمريكية لتسليح دول الجوار
لإيران وتعزيز دفاعاتها تهدف إلى خلق حالة
"توتر محدود" بالمنطقة تمثل مصدر
إزعاج لإيران وتسهم في الوقت نفسه في
زيادة مبيعات الأسلحة الأمريكية لدول
الخليج.
وكانت وكالة تعاون الأمن الدفاعي
الأمريكي التي تشرف على مبيعات الأسلحة
الحكومية قد أعلنت الجمعة 19-5-2006 عن
مباحثات تجريها واشنطن مع الدول المجاورة
لإيران ومن بينها السعودية والكويت
والإمارات، لتعزيز دفاعاتها في مواجهة ما
أسمته "الطموح النووي الإيراني".
وتعليقا على ذلك قال حسين روي
فاران أستاذ السياسة بالجامعة الإسلامية
الحرة في طهران: "الولايات المتحدة
تحاول إيجاد شرخ في المنطقة بين إيران
ودول الخليج من خلال إثارة مخاوف الأخيرة
من برنامج طهران النووي وبالتالي عرض
صفقات أسلحة كبيرة على هذه الدول وهو ما
يمثل مصدر إزعاج لإيران".
وأرجع فاران المخطط الأمريكي إلى
"قلق واشنطن من حالة التفاهم الإقليمي
في المنطقة بين إيران ودول الجوار الخليجي".
وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "تحرص
واشنطن على إيجاد حالة من التشرذم
الإقليمي كي تتمكن من الانفراد بإيران".
لكن فاران استبعد أن "تنجر دول
الخليج إلى المخططات الأمريكية"، مؤكدا
أن دول المنطقة أبدت حرصها خلال الفترة
الأخيرة على إبعاد المنطقة عن أي توتر.
"توتر محدود"
واتفق الدكتور محمد السعيد إدريس
رئيس تحرير مجلة "مختارات إيرانية"
التي تصدر عن مؤسسة الأهرام المصرية مع
فاران، مضيفا أن هدف الولايات المتحدة من
عقد مفاوضات لتسليح دول الجوار الإيراني
هو خلق مشكلة سياسية بين هذه الدول وإيران.
وأضاف: "تسعى واشنطن لإثارة
قلق دول المنطقة تجاه إيران لتبدو وكأنها
دولة تمثل خطرا وتهدد أمن المنطقة، وقد
يعطي ذلك التوتر المحدود في المنطقة فيما
بعد الذريعة لواشنطن لكي تتدخل عسكريا ضد
طهران".
غير أن إدريس استبعد أن تدخل دول
الجوار في مواجهات مسلحة مع إيران قائلا:
"هذه الدول لا ترغب في خوض حروب مع إيران
بل إنها تقيم علاقات صداقة معها".
 |
| محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ
الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس |
|
ومن جانبه رأى الدكتور محمد
السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات
الإيرانية بجامعة عين شمس بالقاهرة أنه
ليس من مصلحة واشنطن خلق توتر واسع
بالمنطقة؛ لأن ذلك يهدد مصالحها
الاقتصادية".
وأرجع ذلك إلى "رغبة الولايات
المتحدة في توسيع استثماراتها والحصول
على أكبر عائد اقتصادي من المنطقة.. الأمر
الذي يتطلب وجود حالة من الاستقرار".
أهداف اقتصادية
وفي السياق نفسه، لم يستبعد
المحلل السياسي الإيراني حسين روي فاران
وجود أهداف اقتصادية أمريكية وراء
المفاوضات الرامية لتسليح دول الجوار
الإيراني، وقال: "تهدف واشنطن إلى زيادة
مبيعاتها من الأسلحة في المنطقة واسترداد
الأموال التي دفعتها بسبب الارتفاع
الهائل في أسعار النفط مؤخرا".
وتابع: "أمريكا تستطيع أن تحقق
عوائد اقتصادية من صفقات الأسلحة التي
يمكن أن تروج في ظل وجود توتر إقليمي".
وكان الرئيس الإيراني الأسبق
أكبر هاشمي رفسنجاني قد عبّر الشهر الماضي
خلال زيارة قام بها للكويت عن ثقة بلاده في
أن دول الخليج لن تساند الولايات المتحدة
إذا قررت شن هجوم على إيران.
كما سبق أن أعربت دول الخليج عن
قلقها إزاء البرنامج النووي الإيراني
ومخاطر مفاعل بوشهر (بجنوب إيران) القريب
من الدول الخليجية أكثر منه إلى أي من
المدن الإيرانية الكبيرة.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي
سلمي ويهدف إلى توليد الطاقة، بينما
يتهمها الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة
بأن برنامجها النووي يهدف إلى صناعة سلاح
نووي.
يذكر أن وكالة تعاون الأمن
الدفاعي الأمريكي أشرفت على مبيعات أسلحة
أمريكية قيمتها 10.6 مليارات دولار عام 2005،
كما تسعى لزيادة ذلك الرقم لتحقق مبيعات
بقيمة 13 مليار دولار هذا العام، بحسب
وكالة "رويترز".
|