English

 

06:00 مكة - الخميس 20 ربيع الآخر 1427 هـ - 18/5/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

التظاهر من "البلكونة" ردا على القمع!

القاهرة- حمدي الحسيني وأحمد فتحي وأحمد عطا- إسلام أون لاين.نت/ 18-5-2006

قوات أمن تعتدي بالضرب على متظاهرين متضامنين مع القضاة

باقات من الورود تتناثر على أكتاف "القضاة الأبطال" كما نعتهم مصريون تضامنوا معهم، وهتافات بالنصر وأمنيات بالتوفيق اختلطت فيها رائحة الزهور بروح الوطنية.. مشهد بدا جميلا أمام دار القضاء العالي الخميس 18-5-2006 قبل بدء محاكمة اثنين من القضاة الإصلاحيين المستشار محمود مكي والمستشار هشام البسطويسي أمام مجلس تأديبي.

ولكن سرعان ما انطفأ بريق هذا المشهد وذهبت رائحته الجميلة عندما أطلت قوات الأمن بالعصي الكهربية والهراوات والغازات المسيلة للدموع لتقمع المتضامنين وتفرقهم وتعتقل بعضهم وتصيب البعض الآخر بجروح.

أما روح الإصرار والتحدي لدى المتظاهرين فلم ينطفئ بريقها.. إذا رفع المتابع للمشهد على الأرض رأسه قليلا، سيجدها في "بلكونات" وسط العاصمة (شرفات البنايات)، حيث فتحت كل من نقابة الصحفيين ونقابة المحامين وحزب الغد والحزب الناصري وحزب التجمع مقراتهم أمام المتظاهرين لمواصلة هتافاتهم من الشرفات، فيما حاول الأمن منعهم بالقوة من الوصول إليها وشرع في مطاردتهم.

مظاهرات "الشرفات" بعد أن تناهت إلى مسامع شاغليها الحكم الصادر من مجلس التأديب بتبرئة المستشار مكي وتوجيه اللوم إلى المستشار البسطويسي، احتدمت أكثر، فدوت في سماء قلب العاصمة هتافات شعبية معتادة من قبيل: "بسطويسي.. بنحبك".

أمام دار القضاء

شاب يرفع لافتة فى مظاهرات داعمة للقضاة

وعلى الأرض، بقيت مجموعات من المتظاهرين تهتف بسقوط النظام غير عابئة بالآلاف من قوات الأمن التي حاصرت وسط العاصمة وحشدت الصفوف المتراصة من عناصرها في وسط الشوارع المؤدية لدار القضاء العالي.

الحصار الأمني طال أيضا بوابات محطات مترو الأنفاق في محطة جمال عبد الناصر المؤدية لدار القضاء العالي حيث أغلقت كلها ما عدا بوابة واحدة حتى يسهل التحكم في حركة الخارجين من المحطة؛ وهو ما أسفر عن حالة شديدة من الازدحام داخل المحطة تحت الأرض.

وسط أجواء الحصار، يدخل المستشار محمود مكي والمستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة مبنى دار القضاء العالي الذي شهد الجلسة التأديبية، وسط هتاف يقول: "يا قضاة يا قضاة لا تخشون إلا الله".

ووقف ضمن المحتجين نواب يرتدون أوشحة كتب عليها "نواب الشعب مع قضاة مصر"، قبل أن تأتي قوات الأمن وتحاصرهم في طوق أمني؛ وهو ما استفز النائب البرلماني طلعت السادات الذي قال في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": "هذا لا يحدث في أعتى ديكتاتوريات العالم وآن الأوان للشعب المصري أن يقف وقفته".

داخل دار القضاء

المستشار محمود مكي وقضاة آخرون أمام دار القضاء العالي

أما داخل دار القضاء وقبل بدء جلسة المحاكمة التأديبية، جلس المستشاران عبد العزيز ومكي في المكتبة وتجادلا حول ما إذا كانا سيحضران الجلسة، خاصة وسط هذا الحصار الأمني لدار القضاء، وغياب المستشار هشام البسطويسي بعد إصابته بأزمة قلبية فجر الأربعاء.

وفي قاعة أخرى بدار القضاء العالي، وصل أيمن نور زعيم حزب الغد الليبرالي المعارض لحضور جلسة محكمة النقض التي تبت في قضيته.

وبعد قليل وصلت زوجة أيمن نور جميلة إسماعيل، وتصافحت مع المستشار محمود مكي وأبلغته أن نور يرسل له التحيات من حبسه.

أمام نادي القضاة

عودة لخارج المبنى حيث لم يسلم من قبضة الأمن مواطنون عاديون دفعهم فضولهم للاقتراب من البقعة الساخنة.. امرأة كانت تمشي في الشارع في طريقها للعمل أو ربما دفعها فضولها لإلقاء نظرة على ما يحدث، قام عدد من الضباط بجذبها وضربها حتى أغمي عليها.

وهذا شاب في الثلاثين من العمر يرتدي الجينز ويسير بجوار المتظاهرين.. ثم تعلو إشاعة من أشخاص مجهولين بأن هذا الشاب يحمل متفجرات في جيبه، فبادر عدد من رجال الأمن يرتدون ملابس مدنية بسحبه خلف طوق من رجال الأمن.. اختفى الشاب خلف الطوق ولم يسمع بعدها سوى صراخ متتال، ثم لحظات من الصمت!. وشوهدت بعدها 6 عربات إسعاف تصل إلى مقر نادي القضاة لنقل الجرحى.

حصار الجامعة

انتقالا إلى جامعة القاهرة، حيث احتشد عشرات من أساتذة جامعة القاهرة أمام المبنى الرئيسي داخل الحرم الجامعي في مظاهرة تضامنية أخرى مع القضاة جرت كالعادة وسط حشود من قوات الأمن وناقلات الجنود التي أحاطت بالجامعة.

ونظم المظاهرة كل من نادي أعضاء التدريس بجامعة القاهرة وحركة 9 مارس (من أجل استقلال الجامعات ووضع حد للتدخل الأمني في شئونها). ورفع المشاركون لافتات تندد بمحاكمة القضاة وتدعو إلى استقلال القضاء والجامعات من سيطرة الحكومة.

وجابت المظاهرة أنحاء الجامعة فيما لوحظ شبه خلوها من الطلاب وسط هذا الحشد الأمني غير المسبوق واندساس عناصر أمنية كثيرة بزي مدني محيطة بالمظاهرة. ورفعوا لافتات كتب على إحداها عبارة: "لا لتدخل أمن الدولة في الحياة العامة".

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت" الدكتور صلاح عز الأستاذ بكلية الهندسة وأحد المنظمين للمظاهرة: "إن الأساتذة أرادوا من هذه المظاهرة أن يبعثوا برسالة تضامنية مع قضاة مصر تقول لهم: "لم تخذلوا الشعب وتقدمتم الصفوف بجسارة رافعين لواء الحرية للشعب كله؛ لذلك لن يخذلكم الشعب وهاهو اليوم يلتف حولكم".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع