|

|
اعتداء جديد على مؤيدي قضاة الإصلاح بمصر
|
|
القاهرة- أحمد فتحي/ رويترز/ إسلام أون لاين.نت/ 17-5-2006
|
 |
|
النائب طلعت السادات
|
|
|
قبل
ساعات من الموعد المقرر لاستئناف
المحاكمة التأديبية لاثنين من القضاة
الإصلاحيين بمصر، أطلقت قوات الأمن
الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي
لتفريق متظاهرين مؤيدين للقاضيين
بمحافظة شبين الكوم شمال مصر، واعتقلت
العديد منهم.
ويتزامن
ذلك مع إصابة أحد المستشارين المحالين
إلى التأديبية بأزمة قلبية؛ وهو ما
يلقي شكوكا حول عقد جلسة المحاكمة
المقررة الخميس 18-5-2006.
وفي
جلسة الأربعاء 17-5-2006 بمجلس الشعب قال
النائب طلعت السادات: إن قوات الأمن
أطلقت قنابل مسيلة للدموع على محامين
في دائرته الانتخابية شبين الكوم
لاشتراكهم في مظاهرة مؤيدة للقضاة.
كما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم كتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب قوله: إن 4 آلاف ناشط اشتركوا في الاحتجاج، وإن قوات الأمن أطلقت عليهم طلقات مطاطية، كما ألقت القبض على عدد من المحتجين.
في
المقابل قال مسئول أمني: إن 300 شخص
شاركوا في الاحتجاج، وإن الشرطة
احتجزت 50 شخصا، مشيرا إلى أن جماعة
الإخوان -المحظورة رسميا- هم الذين
نظموا المظاهرة.
أما
فتحي سرور رئيس مجلس الشعب فرفض مجددا
مناقشة مسألة القضاة قائلا: إن المجلس
ليس من شأنه مناقشة ما يخص السلطة
القضائية.
وامتدت
مظاهر تأييد القاضيين الإصلاحيين إلى
الإسكندرية بشمال البلاد، حيث تظاهر
عشرات المحامين والنشطين داخل مبنى
محكمة الحقانية ضد محاكمة القاضيين،
والقبض على محاميين الخميس الماضي
لاشتراكهما في مظاهرات خلال جلسة
المحاكمة السابقة.
وقال
شهود عيان: إن قوات الأمن حاصرت مبنى
المحكمة الحقانية، ومنعت المحامين من
الخروج إلى الشارع.
كما
شارك حوالي 200 من أعضاء هيئة التدريس
والطلاب في كلية الهندسة بجامعة
الإسكندرية في وقفة احتجاجية
الأربعاء، رفعوا خلالها شعارات تؤيد
استقلال القضاء، وتندد باعتقال أساتذة
جامعيين في احتجاجات الخميس الماضي
بالقاهرة.
تحذيرات
من
ناحية أخرى نشرت وكالة أنباء الشرق
الأوسط الرسمية تحذيرا جديدا نسبته
إلى مصدر أمني مسئول جاء فيه أن "أي
خروج على الشرعية والقانون وبما يخل
بالأمن العام وحالة الاستقرار سيواجه
بكل الحسم والحزم وفي الإطار القانوني".
لكن
نشطين من جماعات وأحزاب مختلفة كانوا
قد توعدوا بتنظيم مظاهرات الخميس
بالرغم من تحذيرات سابقة من الشرطة
وإعلان وزارة الداخلية أن أي مظاهرات
أو تجمعات ستكون غير مشروعة ما لم يحصل
منظموها على إذن مسبق.
ويقول
مراقبون: إن التحذيرات التي تسبق
المظاهرات -وهي نادرة- عادة ما تنذر برد
عنيف من جانب الشرطة على المتظاهرين.
وكانت
قوات مكافحة الشغب قد شنت الخميس
الماضي بوسط القاهرة حملة اعتداءات
واعتقالات عنيفة بحق نشطاء ومواطنين
تضامنوا مع القاضيين الإصلاحيين خلال
الجلسة السابقة؛ وهو ما أسفر عن اعتقال
نحو 300 متضامن، بينهم صحفيون ونشطاء،
وإصابة حوالي 26 شخصا بإصابات بالغة.
أزمة
قلبية
 |
|
المستشار هشام البسطويسي
|
وفي
تطور مفاجئ أعلن نادي القضاة أن القاضي
هشام البسطويسي أصيب بأزمة قلبية، ونقل
للمستشفى وهو في حالة خطرة.
وقال
المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي
لرويترز: "أصابته الأزمة.. واستخدموا
في علاجه سبع صدمات كهربائية... لن يتمكن
بالتأكيد من حضور المحاكمة غدا".
وقالت
ألفت السهلي زوجة المستشار البسطويسي
إن زوجها تعرض في أثناء قراءة صحيفته
المعتادة لأزمة قلبية حادة نقل على
إثرها إلى العناية المركزة بالمستشفى.
وأكدت
السهلي في اتصال هاتفي مع "إسلام أون
لاين.نت" على أن هذه هي المرة الأولى
التي يصاب فيها البسطويسي بأزمة قلبية،
وأرجعت ذلك "إلى الضغوط التي تعرض لها
في الفترة الأخيرة".
مناشدة
لجمهور "إسلام أون لاين"
وناشدت
السهلى جمهور "إسلام أون لاين.نت"
أن يتوجهوا بالدعاء إلى الله لإتمام
شفاء زوجها.
وفيما
يتعلق باحتمال تأجيل الجلسة المقررة
الخميس بسبب مرض البسطويسي المفاجئ
قالت مصادر قضائية: إنه سيبعث بتقرير
طبي عن حالته إلى المحكمة التي ستقرر
حينئذ ما إذا كانت ستؤجل نظر الدعوى.
وحول
ما إذا كانت إصابة البسطويسي ستؤثر في
سير المحاكمة قال حلمي قاعود من منظمة
"سواسية" لحقوق الإنسان: "بالتأكيد
ستؤثر.. لو أن هناك أزمة قلبية بحق.. من
الممكن أن تؤجل المحاكمة".
واعتبر
أن "الأزمة القلبية عبارة عن جانب من
المشاكل التي تحدث من الضغوط النفسية
الواقعة على البسطويسي".
ويواجه
البسطويسي وقاض آخر هو محمود مكي
اتهاما بالخروج على تقاليد القضاء
بحديثهما عن تجاوزات في الانتخابات
التشريعية التي أجريت العام الماضي.
غير
أن مكي والبسطويسي يقولان إن سبب
محاكمتهما يرجع إلى مطالبتهما
باستقلال كامل للسلطة القضائية وإشراف
قضائي كامل على الانتخابات العامة.
ويبرر
قضاة في المجلس التأديبي محاكمة
المستشارين مكي والبسطويسي بأنهما
انخرطا في العمل السياسي، وهو الأمر
المحظور على القضاة.
وكانت
هيئة المحكمة التأديبية قد أجلت يوم
الخميس الماضي وللمرة الثانية محاكمة
المستشارين مكي والبسطويسي إلى غد
الخميس.
وكان
القاضيان قد وضعا شروطا لحضور الجلسة
القادمة، منها توفير ضمانات لمحاكمة
عادلة، والإفراج عن كل من قبض عليه
بتهمة "مساندة القضاة"، على حد
تعبيرهما.
|