|

|
الصومال يتهم أمريكا بإذكاء معارك مقديشو
|
|
القاهرة - أحمد المراغي – إسلام أون لاين.نت/ 16-5-2006
|
 |
|
أفراد مليشيات مسلحة عند أحد مراكز توزيع المساعدات بمقديشو
|
|
|
اتهم
عبد العزيز شيخ يوسف وزير الصحة
الصومالي الولايات المتحدة بالوقوف
وراء التصاعد الأخير في المعارك بين
الميليشيات المتناحرة بالعاصمة
مقديشو من خلال دعمها لأمراء وعصابات
الحرب.
وقال
شيخ يوسف في تصريحات للصحفيين
الثلاثاء 16-5-2006 بمقر الجامعة العربية
في القاهرة: إن "الولايات المتحدة
تقوم بدعم أمراء وعصابات الحرب بدعوى
وجود عناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة
بالصومال"، مشيرا إلى أن أمراء
الحرب يشنون الحرب على تلك العناصر
بدعم أمريكي.
وانتقد
وزير الصحة التدخل الأمريكي "المتزايد"
في الشئون الداخلية للصومال، مؤكدا
على أن الأبرياء هم الذين يدفعون ثمن
هذا الاقتتال الذي راح ضحيته أعداد
كبيرة من المتحاربين أنفسهم
والمواطنين المسالمين.
وأرجع
الوزير عدم انتقال الحكومة الانتقالية
إلى العاصمة مقديشو لعدة أسباب أهمها
"سيطرة أمراء الحرب على الوضع في
العاصمة بدعم أطراف خارجية على رأسها
الولايات المتحدة الأمريكية"،
مؤكدا أن "المواطنين في الصومال
يتعاملون مع المحاكم الشرعية
ومسئوليها باعتبارهم معينين من
القبائل، ويتمتعون بسمعة طيبة".
ونفى
شيخ يوسف أن تكون الدول المجاورة
للصومال هي السبب في الأوضاع المتردية
بالبلاد، مشدداً على أن "تحقيق
الاستقرار والأمن الداخلي، وإعادة
بناء الدولة مرة أخرى هو المطلب الأكثر
أهمية لشعب الصومال الآن".
ونشبت
خلال الأسبوعين الماضيين معارك دامية
بين الميليشيات التابعة لـ"اتحاد
المحاكم الإسلامية" وتحالف لعدد من
زعماء الحرب الصوماليين على خلفية
القبض على عدد من الإسلاميين الذين تم
تسليمهم إلى دول أجنبية.
ويتهم
قادة المحاكم الإسلامية الوزراء
المنضمين إلى التحالف بالتورط في
اغتيال إسلاميين وتسليم آخرين إلى
جهات أجنبية.
ويهيمن
على الاتحاد منتمون إلى التيارات
الإسلامية المختلفة، وينظر إليهم
زعماء الحرب الصوماليون كتهديد
لنفوذهم التقليدي في الساحة الصومالية.
تردي
الأوضاع الصحية
من
ناحية أخرى أبدى الوزير قلقه من تردي
الأوضاع الصحية في الصومال، مشيراً
إلى أنها "أصبحت سيئة للغاية،
وتزداد سوءا مع قلة عدد المستشفيات
العاملة، حيث تقلص عددها من 35 إلى 3
مستشفيات فقط".
وأضاف
شيخ يوسف أنه "طلب من الجامعة
العربية دعما عاجلا لتطوير القطاع
الصحي"، مشيراً إلى أن مسئولي
الجامعة وعدوا بتقديم نصف مليون دولار
لدعم القطاع الصحي بالصومال.
وألمح
وزير الصحة الصومالي إلى أن بلاده
تعاني أيضا من نقص حاد في الأدوية مع
انتشار الكثير من الأمراض خاصة شلل
الأطفال، والحمى القرمزية التي عاودت
الانتشار بسرعة كبيرة.
كما
ناشد الوزير الدول العربية تقديم دعم
عاجل للحكومة الصومالية والالتفاف
حولها لدعم استقرارها.
وقال
الوزير: إن بلاده "بحاجة ماسة إلى
دعم في المجال البيطري؛ نظرا لاعتماد
الصومال على تجارة الماشية كمورد رئيسي
للدخل"، منوهاً إلى أن الجامعة
العربية قدمت في هذا الصدد مليون دولار
لتنفيذ عدد من المشروعات بالتعاون مع
البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.
كارثة
إنسانية تهدد الأطفال
وفي
السياق ذاته حذر المجلس الصومالي
للطفولة في بيان تلقت إسلام أون لاين.نت
نسخة منه مؤخراً من كارثة إنسانية تهدد
أطفال الصومال بعد تجدد المعارك
المشتعلة في مقديشو والتي أودت بحياة
أكثر من 200 شخص 70% منهم أطفال تتراوح
أعمارهم ما بين 6 أشهر و13 عاما.
وأضاف
المجلس أن هذه المعارك أدت لنزوح جماعي
للعديد من الأسر التي ابتعدت مئات
الأميال عن مناطق الحروب لينتهي بها
الأمر إلى مناطق تفتقر إلى جميع
متطلبات الحياة، مشيراً إلى أن الجفاف
والمجاعة التي اجتاحت الصومال مؤخراً
والتي ما زال يعاني منها الشعب قد
ساهمت في تفاقم الموقف.
وطالب
المجلس الجمعيات المعنية بالأطفال
وحقوق الإنسان والدول العربية "إنقاذ
أطفال الصومال من آثار الحروب".
كما
نادى المجلس بتعجيل المساعدات الطبية
إلى مستشفيات الصومال المملوءة
بالجرحى ومعظمهم من الأطفال
والنساء.
|