English

 

06:00 مكة - الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1427 هـ - 16/5/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

حملة إعلامية رسمية ضد قضاة إصلاحيين بمصر

القاهرة - أحمد فتحي - إسلام أون لاين.نت/ 16-5-2006 

المستشاران مكي - يميناً- والبسطويسي

وجّه نادي قضاة مصر دعوة إلى برلمانيين وقيادات من الحزب الوطني الحاكم لحضور مؤتمر مفتوح الأربعاء 17-5-2006؛ لشرح أبعاد الأزمة الحالية بين القضاة والحكومة، وسط تصاعد حملة رسمية ضد القضاة الإصلاحيين؛ بسبب مطالبهم باستقلال القضاء، شملت محاولات لتشويه صورتهم أمام الرأي العام.

جاءت هذه الدعوة قبل يومين من الجولة الثالثة للمحاكمة التأديبية للمستشارين الإصلاحيين هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض المقررة الخميس 18-5-2006 والتي أبدى قضاة بارزون في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" تشاؤمًا من نتائجها خصوصًا بعد تصاعد حدة الحملة الرسمية ضدهم.

وكشف المستشار "مكي" في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 16-5-2006 عن دعوة نادي قضاة مصر لبرلمانيين وقيادات من الحزب الوطني لحضور مؤتمر حاشد الأربعاء؛ لشرح وجهة نظر القضاة وأبعاد الأزمة الحالية.

وأشار "مكي" إلى أن "نادي القضاة وجّه الدعوة لنواب بالبرلمان المصري من كافة التيارات وإلى عدد من السياسيين البارزين بالبلاد".

ويشارك مكي والبسطويسي قضاة بارزون آخرون في حملة يقودها نادي القضاة، برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز؛ لإنهاء ما يصفونه بهيمنة وزارة العدل على الشئون المالية والإدارية للقضاة، وضمان أن يكون الإشراف القضائي على الانتخابات العامة كاملاً.

حملة رسمية ضد القضاة

تأتي دعوة القضاة في وقت تصاعدت فيه حملة رسمية ضد القضاة الإصلاحيين في العديد من الصحف، كان آخرها ما ذكره "أسامة سرايا" رئيس تحرير صحيفة الأهرام الرسمية الثلاثاء 16-5-2006 من أنه "في غمرة الأحداث الحالية احتفى بعض القضاة كثيرًا بالحديث عبر وسائل الإعلام في الداخل والخارج، والحديث إليها ليس من خبرات القضاة، ومن هنا تم استدراج البعض إلى دنيا السياسة التي نريد للقضاء دومًا أن ينأى بنفسه عنها، وإلا فعلى الراغب منهم أن يتخلى عن وشاح القضاء".

وأضاف: "مهما بلغت حدود الخلاف بين نادي القضاة والمجلس الأعلى للقضاء، فإن السلطة القضائية أسمى من أن تخضع للمزايدات السياسية، وأرفع من أن تدفع من رصيدها الهائل لحساب حفنة من المغامرين في واقعنا السياسي اليوم".

وفي سياق الحملة الرسمية ضد القضاة أيضًا، أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها الثلاثاء 16-5-2006 أنها لن تسمح بالتجمع أو التظاهر خلال محاكمة القاضيين إلا بإذن مسبق منها، ودعت وسائل الإعلام إلى الحصول على تصريح مسبق من المحكمة لحضور الجلسة.

واعتبرت أوساط صحفية بيان الداخلية رسالة تحذير لوسائل الإعلام العربية والأجنبية حتى لا تقوم بتغطية ما يجري يوم الخميس.

يُشار إلى أن القاضيين الإصلاحيين قد وضعا شروطًا لحضور الجلسة القادمة، ومنها توفير ضمانات لمحاكمة عادلة، والإفراج عن كل من قبض عليه بتهمة "مساندة القضاة"، على حد تعبيرهما.

وزيادة على الحملة الرسمية ضد القضاة الإصلاحيين كشفت صحيفة "الفجر" المستقلة الإثنين 15-5-2006 عن ظهور "حركة سرية غامضة" توزع منشوراتها في شوارع القاهرة وفي المحاكم.

وقالت الصحيفة: إن أحد المنشورات الذي حمل عنوان "مطالب القضاة بين الواقع والخيال" ورد فيه أن نادي القضاة تزعم ما أسموه "بالحركة الإصلاحية في القضاة وقاموا بطرح مشروع جديد ليضيف إليهم المزيد من المزايا والإعفاءات في جوانب الحياة المختلفة كوسائل النقل والعلاج المجاني".

وطالب منشور آخر الشعب المصري صراحة بعدم مساندة القضاة؛ لأنها "مصالح شخصية".

أساليب "عقيمة"

الحملة الإعلامية الرسمية ضد القضاة الإصلاحيين دفعت بالمستشار "محمود مكي" إلى التشديد على أن "الحكومة المصرية بدلاً من أن تلجأ للطريق المستقيم الواضح في مناقشة مطالب القضاة، تلجأ إلى أساليب عقيمة ومستفزة لنادي القضاة لتشويه مطالبهم العادلة، وصورتهم أمام الرأي العام".

وقلّل "مكي" من اتهام الصحف للقضاة الإصلاحيين بالانسياق وراء جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن الاتهام "غير حقيقي ويسيء إلى الدولة". وقال: "هذا تضخيم من حجم الإخوان أكثر مما يحتمل، فمن غير المعقول أن يصل الإخوان إلى العواصم العربية والأوروبية كالرباط وشيكاغو ولندن من أجل تأليب المتظاهرين للتضامن معنا!"، في إشارة إلى انتقال المظاهرات المتضامنة مع القضاة الإصلاحيين من القاهرة إلى عدة عواصم عربية وأجنبية أوائل الأسبوع الجاري.

وأضاف مكي: "للأسف، كل من يعترض على تصرف الحكومة يصنف معارضة حتى لو كان سلطة من سلطات الدولة".

وكان مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان قد ذكر في بيان له الثلاثاء 16-5-2006 أن "الإخوان لم يفعلوا سوى ما يقتضيه الواجب الوطني، من وقوف إلى جانب المطالب المشروعة لنادي القضاة"؛ ردًّا على الحملة الصحفية على الإخوان لدعمهم للقضاة.

المستشار أحمد صابر سكرتير عام نادي القضاة

ومن جهته ألمح أحمد صابر المتحدث الإعلامي باسم نادي قضاة مصر إلى أن "الأمن يقف وراء الحملة ضد القضاة الإصلاحيين بهدف صرف القضاة عن مطالبهم الحقيقية والجادة في استقلال القضاة والإشراف الكامل على الانتخابات".

توجس من المحاكمة

وحول جلسة الخميس 18-5-2006 لم يبدِ المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية تفاؤلاً، وقال: "في ظل الهجوم المتواصل من الحكومة المصرية على القضاة الشرفاء في وسائل إعلامها، والملاحقات الأمنية أيضًا للمتظاهرين المتضامنين، فنحن (نادي القضاة) غير متفائلين ونتوجس من المحاكمة".

غير أنه شدّد على أنه "مهما كان الحكم فنحن متمسكون بمواقفنا في استقلال القضاء ولن نتنازل عنها".

وكانت قوات الأمن قد اعتدت خلال جلسة الخميس 11-5-2006 بالضرب على نشطاء احتشدوا قرب دار القضاء العالي وهو مجمع محاكم في وسط القاهرة للتعبير عن التضامن مع القاضيين مكي والبسطويسي، واعتقلت حوالي 300 ناشط أمرت النيابة بحبس 255 منهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع