بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

محاكم الصومال الإسلامية.. سلطة تنفيذية

مقديشو- عبد الرحمن يوسف- إسلام أون لاين.نت/ 15-5-2006 

اقرأ أيضا:

ظهرت المحاكم الإسلامية على أرض الواقع بين قبائل العاصمة الصومالية مقديشو عام 1997 لتكون بمثابة وزارتي عدل وداخلية، وذلك بعد فشل مبادرات فردية لإقامة محاكم بمناطق متفرقة في عامي 1991 و1994.

وكونت هذه المحاكم التي تستند إلى قاعدة الشريعة الإسلامية ميليشيات في كل قبيلة بالعاصمة لتقوم بدور وزارة الداخلية حيث نفذت عمليات مشتركة لإرساء الأمن في محاولة للقضاء على حالة الفوضى التي شهدتها البلاد في غضون الحرب الأهلية، وهو ما أكسبها نفوذا ومصداقية كبيرة لدى الصوماليين.

ففي عام 1991، وعقب سقوط الحكومة العسكرية السابقة بالصومال وانتشار حالة من الفوضى، حاول العالم الأزهري الصومالي الشيخ محمد معلم حسن إنشاء محكمة شرعية بمنطقة "طورطيجلي" جنوب مقديشو بالتعاون مع شيوخ القبائل للفصل بين المتخاصمين بالاحتكام إلى الشريعة، غير أن الجنرال الراحل محمد فارح عيديد -الذي كان يسيطر على جنوب العاصمة آنذاك، وخلفه ابنه حسين وزير الداخلية بالحكومة الفيدرالية الحالية- أحبط هذه المحاولة، حيث اعتبرها خطوة لإضعاف قوته.

وفي بداية عام 1994 تم تأسيس محكمة شرعية على أسس عشائرية بالشطر الشمالي من العاصمة، وعين الشيخ علي محمود (طيري) رئيسا لها، حيث استطاعت بسط نفوذها على أجزاء واسعة من شمال العاصمة مستعينة بالميليشيات التي كونتها، ونفذت المحكمة بالفعل أحكاما مختلفة على مدى نحو 3 سنوات من عملها على عدد كبير من السكان المتهمين مثل حد الرجم، والقصاص.

وفى عام 1997 دخل زعيم الحرب القوي آنذاك "علي مهدي محمد" في صراع مع المحكمة وتمكن من القضاء عليها، وتفكيك أجهزتها القضائية والتنفيذية (الميليشيات)، مستعينا بدعم الحكومة الإثيوبية.

انطلاقة جديدة

الشيخ حسن طاهر أويس -يساراً- مع مراسل إسلام أون لاين

في أوائل عام 1997 عادت فكرة إنشاء محاكم شرعية على أسس قبلية لتقوم محكمة إسلامية في كل قبيلة.

وعن تكوين هذه المحاكم قال الشيخ حسن طاهر أويس العضو المؤسس في محكمة منطقة "أفك حلني": "إن رغبة شيوخ العشائر في حل الخلافات بين أبنائها كانت سببا لقيام المحاكم الإسلامية بمقديشو".

وأضاف أويس في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الإثنين 15-5-2006 متحدثا عن كيفية بداية محكمة قبيلته كبرى المحاكم بجنوب العاصمة: "عقدت فخذ عير من قبيلة هبرجدر جلسة لحل خلافات ناشبة بين الجنرال الراحل عيديد، والجنرال محمد جلال من قبيلة هبرجدر، فقمت في تلك الجلسة وقلت للمجتمعين ما الذي يعجزكم من أن تحتكموا إلى شرع الله من خلال تأسيس محكمة شرعية للقبيلة؟".

وتابع: "وافق الحضور على الفكرة، وتتابع ظهور المحاكم الإسلامية، حيث بدأت كل قبيلة تأسيس محكمة خاصة لها".

الاندماج بالحكومة الانتقالية

وفى بداية عام 2001 قويت شوكة المحاكم الشرعية بمقديشو، ونجحت في تنفيذ عمليات مشتركة شاركت فيها الميليشيات التابعة لها في كل قبيلة بالعاصمة، حتى وصل نفوذها إلى مناطق من شبيلي السفلى جنوب مقديشو، مثل منطقة مركا على بعد 120 كم، وذلك في الوقت الذي كانت قد تشكلت فيه الحكومة الانتقالية السابقة برئاسة عبد القاسم صلاد حسن عام 2000.

وعن الحكومة الانتقالية وعلاقتها بالمحاكم الإسلامية، قال الشيخ أويس: "فور عودة الحكومة الجديدة للعاصمة، دمجنا ميليشيات المحاكم في القوات الحكومية، كي لا تكون هناك قوتان بالعاصمة، إلا أنه للأسف لم يكتب للحكومة النجاح جراء الحصار الدولي والإقليمي عليها".

يذكر أن زعماء الفصائل الصومالية لم يعترفوا بشرعية وسلطة الحكومة الانتقالية التي تم تشكيلها أثناء مؤتمر عرتا بجيبوتي، وانتهت ولايتها في أغسطس 2003.

المجلس الأعلى للمحاكم

أعضاء باتحاد المحاكم الإسلامية

وفى عام 2005 تم تأسيس المجلس الأعلى لاتحاد المحاكم الإسلامية بمقديشو، وانتخب الزعيم الشاب الشيخ شريف شيخ أحمد رئيسا له.

ويقول الشيخ محمود عبد الله، مؤسس إحدى المحاكم الإسلامية بمقديشو: إن "سقوط حكومة صلاد، وانتشار الفوضى، وحاجة الناس للأمن كل ذلك عجل بإنشاء المجلس لجمع قوة المحاكم الإسلامية".

وبعد اتحادها بدأت المحاكم الإسلامية تنفيذ عمليات مشتركة ضد العصابات الإجرامية بعدد من أحياء العاصمة؛ مما أدى إلى هدوء نسبي.

وحرص الاتحاد على عدم تنفيذ عملياته ضد العصابات المسلحة بالمناطق التي تخضع لسيطرة زعماء الحرب لتفادي التصادم معهم.

الميليشيات

وتقدر مصادر غير رسمية عدد أفراد الميليشيات العاملة تحت مظلة اتحاد المحاكم الإسلامية بأكثر من خمسة آلاف مقاتل مسلحين بشكل جيد، إلا أن مسئولي المحاكم لا يعطون رقما محددا لعدد قواتهم، ويكتفون بالقول: إن هذه القوات متطوعة، مؤكدين أنها قوات شعبية وليست رسمية.

وبحسب شهود عيان لـ"إسلام أون لاين.نت" فإن كثيرا من الشباب المتدينين يقاتلون إلى جانب قوات المحاكم، وبعد انتهاء القتال يعودون إلى مواقع عملهم، وهو ما يصعب معه تحديد عدد هذه القوات.

تأييد شعبي

وتحظى المحاكم الإسلامية في مقديشو بنفوذ كبير ومصداقية عالية، ويعود ذلك لعدة أسباب، منها فشل زعماء الحرب في إعادة الأمن حتى في الأماكن التي يسيطرون عليها، ومعارضتهم لأي نظام يحاول إرساء الأمن؛ مما تسبب في تدهور شعبيتهم بشكل كبير، وعزّز في الوقت ذاته شعبية المحاكم الشرعية.

وعزا الإعلامي الصومالي حسن أبو بكر لـ"إسلام أون لاين.نت" تزايد ثقة الجمهور في المحاكم على حساب الزعامات الجبهوية إلى أن هذه المحاكم حاولت ملء الفراغ القانوني بإنشاء مجالس قضائية تفصل بين المتخاصمين وترفع إليها المرافعات.

كما تتمتع المناطق التي تسيطر عليها المحاكم بالاستقرار الأمني، ولا تقع فيها أعمال قتل واختطاف، وفي حالة حدوث أي من هذه الأشياء فإن المحاكم قادرة على ملاحقة المعتدين، واعتقالهم.

مناطق النفوذ

وتستهدف عمليات ميليشيات المحاكم الشرعية المناطق التي تتواجد فيها العصابات الإجرامية المستقلة، غير أن معركتها ضد ميليشيات "التحالف لإرساء السلام ومكافحة الإرهاب"، الذي يضم أمراء الحرب الصوماليين، في 18 فبراير الماضي أكسبتها مناطق أخرى مهمة خاصة في مقديشو.

ويقول مراقبون: إن خطاب اتحاد المحاكم الإسلامية المنتشر بالمساجد جذب جمهورا واسعا، خاصة أن هذا الخطاب دائما ما يؤكد على رسالة فحواها أن تحالف مكافحة الإرهاب يستهدف القضاء على الإسلام، وأنه تابع للولايات المتحدة.

وبحسب مراسل "إسلام أون لاين نت" في مقديشو فقد نجح خطاب المحاكم، بدليل قيام المواطنين في مناطق كثيرة بالعاصمة بإغلاق الشوارع الرئيسية لصالح المحاكم على حساب تحالف مكافحة الإرهاب، الذي حرم من استخدام الشوارع الرئيسية منذ 18 فبراير الماضي، حينما بدأت المعارك المباشرة بين ميليشيات المحاكم وميليشيات التحالف.

وجاءت المصادمات الدامية بين الجانبين في فبراير الماضي على خلفية اتهامات متبادلة، حيث يقول اتحاد المحاكم الإسلامية: إن التحالف يسعى لمحاربة واغتيال العلماء وتسليمهم لدول أجنبية، بينما يرى الأخير أن الاتحاد يريد السيطرة على البلاد، وإقامة حكم إسلامي "متشدد" على غرار نظام طالبان الذي كان يحكم أفغانستان.

وتمكنت قوات المحاكم خلال المعارك التي خاضتها ضد أعضاء التحالف من إغلاق مطاري "دنيلي" التابع لوزير الأمن، و"عسلي" الخاضع لبشير راجي، العضو البارز بالتحالف. ويقول مسئولو المحاكم: إن هذين المطارين كانا يستخدمان لترحيل الإسلاميين الصوماليين.

فرص وعقبات

وعلى الرغم من توفر الفرص لنجاح اتحاد المحاكم الإسلامية في فرض سيطرته، خاصة في ظل المساندة الشعبية له، فإن هناك عقبات تحول دون تحقيق طموحاته.

ويقول المحلل السياسي الصومالي محمد حاشي لـ"إسلام أون لاين.نت": "رغم التأييد الشعبي الواسع لرجال المحاكم، الذي جعلهم يعتبرون أنفسهم البديل المتاح أمام الشعب، فإن هناك عقبات قد تواجه المحاكم، أبرزها أن بعض القبائل الرئيسية بمقديشو لا تزال تدين بالولاء لزعمائها الحربيين، كما أن عدم وجود ممثلين لبعض القبائل بمجلس المحاكم الإسلامية قد يكون عائقا أمام كسب ثقة هذه القبائل".

ويؤكد المحلل الصومالي أن "معالجة هذه الأمور بحكمة يمهد الطريق أمام الإسلاميين لفرض سيطرتهم على البلاد، مادام يوجد مؤيدون لهم في كل محافظات الصومال" (18 محافظة).

وكان تقرير للأمم المتحدة نشر الأسبوع الماضي قد أشار إلى أن الميليشيات التابعة لـ"اتحاد المحاكم الإسلامية" بالصومال تسيطر حاليا على حوالي 80% من مساحة العاصمة مقديشو.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع