|

|
تعديل دستور مصر "لصالح قانون الإرهاب"
|
|
القاهرة – أحمد فتحي/ رويترز– إسلام أون لاين.نت/ 15-5-2006
|
 |
|
الدكتور محمد السيد سعيد
|
توقع
محلل سياسي مصري أن تهدف التعديلات
الدستورية التي أعلن الرئيس حسني
مبارك عن إجرائها قبل نهاية 2006 إلى
تكييف الدستور مع قانون مكافحة
الإرهاب الذي أعلنت الحكومة عن عزمها
على إصداره لتجنب الطعن في دستوريته،
فيما وجه خبير سياسي آخر دعوة إلى
القوى السياسية المطالبة بالإصلاح في
مصر من أجل التوافق "سريعا" حول
دستور جديد يخرج البلاد من حالة
الاحتقان السياسي والاقتصادي التي تمر
بها.
وفي
تصريحات لإسلام أون لاين.نت الإثنين
15-5-2006، رأى ضياء رشوان الباحث السياسي
والعضو المؤسس في عدة حركات إصلاحية،
من بينها "التحالف الوطني من أجل
الإصلاح والتغيير" و"التجمع
الوطني للتحول الديمقراطي" أنه "من
حيث التوقيت وحسب آلية تعديل الدستور
فإن التعديلات الدستورية ستحتاج إلى
عام آخر حتى يتم إقرارها؛ لأن
التعديلات بعد عرضها على مجلس الشعب (البرلمان)
ستستغرق ثلاثة أشهر حتى إجراء
الاستفتاء عليها".
وأضاف:
"أما من حيث المضمون فإن الاتجاه
يسير بقوة نحو تعديلات دستورية تتناسب
مع قانون مكافحة الإرهاب، بخلاف ما
يحدث في أي دولة ديمقراطية حيث تتناسب
القوانين مع الدستور وليس العكس"
وذلك لتجنب الطعن في دستورية هذا
القانون في حال نص على مواد مقيدة
للحريات.
ووعد
مبارك خلال حملته لانتخابات الرئاسة
التي أجريت في سبتمبر الماضي بإلغاء
العمل بقانون الطوارئ الذي قلص
الحريات المدنية وسن قانون لمكافحة
الإرهاب بدلا منه، لكنه قال لاحقا إن
سَنّ قانون لمكافحة الإرهاب يحتاج
لفترة تتراوح بين 18 شهرا وعامين. وكان
من المقرر انتهاء العمل بقانون
الطوارئ بداية يونيو 2006 لكن البرلمان
المصري مدد العمل به يوم 1-5-2006 لعامين
آخرين بناء على طلب من الحكومة.
من
جانبه، رأى محمد السيد سعيد الخبير
السياسي بمركز الأهرام للدراسات
السياسية والإستراتيجية، في تصريحات
خاصة لإسلام أون لاين.نت الإثنين 14-5-2006
أن التعديلات الدستورية المرتقبة لن
تمثل إصلاحات حقيقية وجادة على المسار
السياسي، "لكنها ستتركز على البعد
الاقتصادي".
وفي
تصريحات نشرتها الصحف الحكومية
المصرية الأحد 14-5-2006، قال مبارك: إن
التعديلات الدستورية المقترحة ستقدم
إليه خلال شهري يونيو أو يوليو
القادمين حيث يقوم بدراستها والتشاور
حولها. وشدد مبارك على أن "الدولة لن
تأخذ وقتا طويلا لإقرار هذه التعديلات
التي ستعرض على مجلس الشعب (البرلمان)
في نوفمبر أو ديسمبر من هذا العام (لإقرارها)".
وأضاف
الرئيس المصري: "تعديل الدستور سيتم
مرة واحدة.. هناك ثوابت لن تتطرق إليها
التعديلات مثل مجانية التعليم ونسبة
تمثيل العمال والفلاحين في مجلس الشعب".
وينص
الدستور على أن نصف عدد مقاعد مجلس
الشعب على الأقل يجب أن يشغلها عمال
وفلاحون، لكن معارضي هذا النص يقولون
إن "تراكم الثروات لدى البعض يخرج
كثيرين ممن يرشحون أنفسهم لمقاعد
العمال والفلاحين من صفوف هاتين
الطبقتين".
إصلاحات
تقترب من الصفر
 |
|
الباحث السياسي ضياء رشوان
|
وناشد
سعيد "جميع الحركات الإصلاحية في
البلاد أن توحد صفوفها ورؤيتها وتسرع
في إعداد مسودة مشروع دستوري جديد
مأمول يمثل المخرج من جميع الأزمات
والاحتقانات التي تمر البلاد بها على
كافة الأصعدة".
وقلل
سعيد من شأن إجراء تعديلات دستورية
حقيقية على المسار السياسي، وقال: إن
"توقعات الإصلاح الحقيقي والجاد في
ظل حكم الرئيس مبارك تكاد تقترب من
الصفر على المستوى السياسي".
وأضاف:
"الإصلاحات المرتقبة ستتم في الحدود
الدنيا وستكون معظم التعديلات
الدستورية في المجال الاقتصادي، ولن
تمس قضية الإصلاح السياسي المنشود".
ويقضي
الدستور بألا يكون هناك تفاوت في
الدخول بين المواطنين، لكن الانفتاح
الاقتصادي الذي بدأ تطبيقه في أواخر
السبعينيات تسبب في إيجاد فوارق هائلة
في الدخول.
وكان
مبارك صرح مؤخرا بأن التعديلات
الدستورية التي وعد بها خلال حملته
الانتخابية لا تعني استبدال دستور
جديد بالدستور الحالي، قائلا: إن تلك
التعديلات تتمثل في "تعديل بعض
صلاحيات الرئيس وتدعيم صلاحيات
البرلمان، وتعزيز دور مجلس الوزراء،
وتطوير نظام الإدارة المحلية، وتعزيز
الصلاحيات الممنوحة له، وإلغاء نظام
المدعي العام الاشتراكي، وتحديد مقاعد
للمرأة (في مجلس الشعب)، ووضع نظام
انتخابي جديد يسمح بزيادة تمثيل
الأحزاب في البرلمان، و(إقرار) حرية
اختيار النظام الاقتصادي للدولة، و(سن)
قوانين مكافحة الإرهاب".
وتطالب
المعارضة المصرية بتعديلات شاملة
للدستور لا تقتصر على إعادة تعديل
المادة 76 التي تمت في فبراير 2005 وتسمح
نظريا بأكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية
وفق ضوابط رفضتها قوى المعارضة لانها
تحجم المنافسة لصالح الحزب الحاكم. ومن
بين التعديلات الأخرى التي تطالب بها
المعارضة ولم يتطرق إليها الرئيس
مبارك في تصريحه مواد تتعلق بانتخاب
رئيس الجمهورية ومدة ولايته مثل
المادة 76 والمادة 77 التي تحدد مدة
الرئاسة بست سنوات وتجيز إعادة انتخاب
رئيس الجمهورية لمدد أخرى بدون سقف
محدد.
|