|

|
حماس: إفشالنا رسالة للإسلاميين والأنظمة
|
|
غزة-
علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2006
|
 |
|
يحيى موسى عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس
|
|
اقرأ
أيضا:
|
شدد
قيادي بارز في حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) على أن هدف المحاولات
الرامية إلى إفشال حكومة حماس هو إيصال
رسالة تحذيرية للحركات الإسلامية بأن
عليها التعاطي مع الأجندة الأمريكية
والغربية حال وصولها للحكم، وإلا فإن
مصيرها سيكون الحصار والمقاطعة.
واعتبر
أن هذه المحاولات تحمل رسالة مماثلة
أخرى للأنظمة العربية بضرورة
الاستجابة للإملاءات الأمريكية،
محذرا في الوقت نفسه من مغبة هذه
المحاولات.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 13-5-2006 قال يحيى موسى عضو المجلس
التشريعي عن حماس: "إن من تغنى
بالديمقراطية هو أول من وقف محاربا
ومعارضا لوصول حماس للسلطة.. أمريكا
وإسرائيل ومن يحالفهما يريدون
ديمقراطية تتماشى مع أهوائهم وأجندتهم
والانصياع لمخططاتهم".
وأضاف:
"ونتيجة لرفض حماس هذا الانصياع كان
من المستحيل لهذه للأطراف أن تدع
الحركة لشأنها، ومن ثم بدأت في ممارسة
كافة الضغوط لتضييق الخناق عليها
ومحاصرتها بهدف إفشالها".
وشدد
موسى على أن "ما تريده أمريكا من
حماس هو الانصياع لأجندتها كي توقف
حملات الضغط باتجاهها.. أمريكا لا تريد
ديمقراطية تأتي بحماس أو الحركات
الإسلامية إلى الحكم".
ولفت
إلى أن هذه المحاولات الأمريكية "تحمل
رسائل مشابهة للأنظمة العربية بضرورة
الاستجابة والتعاطي مع الإملاءات
الأمريكية".
غير
أنه طالب الأنظمة العربية بعدم الخوف
من الحركات الإسلامية ووصولها إلى
الحكم قائلا: "هذه الحركات تستمد
شرعيتها من الشعوب، وهي قادرة على
تقوية الأنظمة بالتحالف معها من أجل
استنهاض الأمة".
فراغ
سياسي
وحذر
النائب بالمجلس التشريعي من مغبة
إسقاط الحكومة الفلسطينية التي شكلتها
حماس، والوقوف في وجه إرادة الشعب الذي
اختار الحركة من خلال صناديق الاقتراع
في يناير 2006.
وقال:
"إن فراغا كبيرا سيحل على النظام
السياسي الفلسطيني، وستحدث خلخلة
واسعة في الساحة الداخلية في حال نجاح
ضغوط إسقاط الحكومة".
وأكد
أنه "لن تكون هناك شرعية لأية حكومة
قادمة تلتف على اختيار الجماهير..
الخطر الحقيقي يكمن في أن تأتي حكومة
على ظهر الضغوطات الأجنبية وبالمال
الأمريكي".
واعتبر
أن "وصول حماس للسلطة الفلسطينية
يشكل تجربة فريدة في المنطقة العربية".
التيار
الإسلامي
وفي
حال نجاح المحاولات الغربية في إفشال
تجربة حماس في الحكم، توقع موسى أن
يتأثر المحيط الإقليمي، وخاصة الحركات
الإسلامية.
وقال:
"نعم ستتأثر الحركات الإسلامية؛
لأنها ستتيقن بأن المطلوب من
الديمقراطية الغربية هو القضاء على
التيار الإسلامي ومحاربته".
وشدد
على أنه "إذا ما جاءت صناديق
الاقتراع بحركة إسلامية لسدة الحكم
فإن مصيرها سيكون المحاربة والحصار
بكل الوسائل، فإما أن ترضى بالخنوع
وتنصاع، وإما أن ترحل".
غير
أنه استدرك موضحا أن "فشل حماس لا
يعني انهيار التجربة الإسلامية، فما
قد يحدث هو إفشال وليس فشلا.. الحكم
الإسلامي أغنى وأكثر التجارب امتدادا،
ومفاهيمه مستمرة وباقية ما بقيت
الدنيا".
فك
الحصار
أما
عن جهود الحكومة الفلسطينية لفك
الحصار المضروب عليها، فقال النائب
بالمجلس التشريعي: "إن حماس تصل
الليل بالنهار لتقوية الحكومة من خلال
عمل دءوب ومنهجي يوفر للناس
احتياجاتهم ويقدم إجابات شافية
للمواطنين".
وأبدى
تفاؤله على المدى الإستراتيجي، بيد
أنه بدا حذرا على المدى المرحلي قائلا:
"بعد عدة سنوات سنكون أفضل بإذن
الله؛ فالمشروع الصهيوني الفكري
والواقعي يشهد تراجعا وتقهقرا واضحا،
وما لجوء الاحتلال إلى بناء جدار الفصل
العنصري وفرض الحدود إلا بداية في
مسلسل التراجع".
وجدد
موسى قبول حركة حماس بقيام دولة
فلسطينية على حدود عام 1967 "كحل سياسي
مرحلي".
أما
على الصعيد الداخلي فقال: "لا ننكر
مدى عظم وتأثير هجمة الحصار الشرسة على
أبناء شعبنا".
كما
شدد على حاجة الفلسطينيين للتوصل إلى
وفاق وطني "يصلب بيتنا الفلسطيني
ويوحدنا وينظم علاقاتنا الداخلية
ويقصر الألم.. ويقصر المسافات للوصول
إلى أهدافنا المشروعة".
وتعليقا
على إعلان الأردن عن مخطط لحماس يهدف
لزعزعة أمن المملكة، قال القيادي
بحماس: "هذه محاولة لوضع الحواجز
النفسية بين الحركة والشعب الأردني".
وأضاف:
"إنها محاولة يائسة لتشويه صورة
الحركات الإسلامية ودورها في صناعة
الحياة، وزعزعة ثقة الشعوب بالحكم
الإسلامي".
وتعاني
السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة
منذ شكلت حماس الحكومة في مارس 2005؛ حيث
أوقف الاتحاد الأوربي والولايات
المتحدة مساعداتهما المالية المباشرة
للسلطة، في محاولة لإجبار حماس على
التخلي عن سلاحها والاعتراف بوجود
إسرائيل والالتزام بالاتفاقات التي
وقعتها السلطة معها.
|