|

|
تجدد اشتباكات حماس وفتح في غزة
|
|
غزة
– مصطفي الصواف/ وكالات- إسلام أون
لاين.نت/ 9-5-2006
|
 |
|
جنازة وصفي شهوان الذي قتل في اشتباكات الثلاثاء
|
|
اقرأ
أيضا:
|
بعد
حوالي 24 ساعة من اشتباكات مماثلة أوقعت
3 قتلى، تجددت صباح اليوم
الثلاثاء
الاشتباكات
المسلحة بين عناصر من حركتي فتح وحماس
بمدينة غزة؛ ما أسفر عن إصابة 10 أشخاص.
ودعت
لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية
والإسلامية إلى تشكيل لجنة تحقيق
رسمية في تلك الأحداث.
وقال
شهود عيان: إن اشتباكات اليوم وقعت
بالقرب من منزل سمير المشهراوي أحد
قيادات فتح بمدينة غزة عندما انتشر
مئات المسلحين في شوارع حي التفاح
بالمدينة، إثر عمليات اختطاف متبادلة
بين الحركتين.
وتوقفت
الاشتباكات بعد الإفراج عن المخطوفين
من كلا الجانبين، وهم أربعة من فتح
وثلاثة من حماس، بحسب مصادر بالشرطة
الفلسطينية.
وقال
مسعفون لرويترز: إن الاشتباكات أسفرت
عن إصابة 10 فلسطينيين، بينهم 4 صبية
كانوا في طريقهم إلى المدرسة.
ووقعت
اشتباكات اليوم بعد ساعات من فشل
اجتماع بين وزراء من حكومة حماس
وممثلين لرئيس السلطة الفلسطينية
محمود عباس مساء الأحد 7-5-2006 للخروج من
الأزمة السياسية والمالية التي نجمت
عن تعليق المساعدات الدولية المباشرة.
روايتان
وحملت
حماس فتح مسئولية هذه الاشتباكات. وقال
المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري
لوكالة الأنباء الفرنسية: إن المشكلة
بدأت الليلة الماضية عندما خطفت
مجموعة من الأمن الوقائي 3 من ناشطي
كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري
لحماس.
وأضاف
أنه تم الاتصال بأعضاء في فتح لإطلاق
سراح المختطفين، إلا أن الوعود
الإيجابية التي تلقاها لم يتم
الالتزام بها.
واتهم
أبو زهري ناشطين في فتح بمهاجمة منزل
أحد قادة عز الدين القسام، وقال: إنهم
أطلقوا النار على منزله؛ مما أدى إلى
سقوط قتيلين.
توفيق
أبو خوصة الناطق باسم فتح رد بدوره
قائلا: "إن رواية حماس غير صحيحة على
الإطلاق".
وأضاف
أن مشكلة بدأت عند محاولة أعضاء من
كتائب القسام خطف الضابط ناجي أبو خاطر
مرافق رئيس جهاز الأمن الوقائي بقطاع
غزة من بلدة بني سهيلة، ولكن وجود
مجموعة من أفراد الأمن الوقائي حالت
دون اختطافه.
وأوضح
أن اشتباكات مسلحة وقعت أثناء محاولة
الاختطاف بين الطرفين أدت إلى مقتل أحد
المهاجمين، ويدعى "وصفي شهوان".
واتهم
أبو خوصة أفراد القسام بنصب كمائن في
بلدة عبسان المجاورة لبني سهيلة شرق
خان يونس بعد الاشتباكات.
وقال:
"إنهم قاموا بمهاجمة سيارتين لأفراد
من الأمن الوقائي، ثم قامت عناصر من
حماس بإطلاق النار بكل الاتجاهات
وأطلقوا قذيفة باتجاه السيارتين؛ ما
أدى إلى مقتل اثنين من أعضاء فتح
وإصابة عدد آخر".
وحمل
أبو خوصة "حركة حماس مسئولية ما حدث"،
متهما وزير الداخلية سعيد صيام
بالمشاركة فيما أسماه "حملة تحريض".
وينص
القانون الفلسطيني الأساسي على تبعية 3
أجهزة أمنية للحكومة، وهي: الشرطة
والدفاع المدني والأمن الوقائي، أما
تبعية الأمن الوطني والمخابرات العامة
فلرئيس السلطة.
لجنة
تقصي حقائق
وفي
محاولة للتهدئة، أعلنت "لجنة
المتابعة العليا للقوى الوطنية
والإسلامية" عن تشكيل لجنة لتقصي
الحقائق في أحداث خان يونس الإثنين
8-5-2006، كما دعت لتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وأوضحت
لجنة المتابعة في بيان أصدرته عقب
اجتماع طارئ عقدته ليلة الإثنين
بمدينة غزة، أن هدف لجنة تقصي الحقائق
هو تحديد المسئولين عن وقوع تلك
الاشتباكات.
وطالبت
اللجنة بإزالة المظاهر المسلحة والعمل
على عودة الأمور إلى طبيعتها، وشددت
على تحريم وإدانة استخدام السلاح
والعنف في حل الخلافات الداخلية، ودعت
في المقابل إلى اعتماد الحوار
الديمقراطي سبيلا وحيدا لمعالجة هذه
الخلافات.
كما
شددت على ضرورة توفير الأجواء
الملائمة لنجاح الحوار الوطني
الفلسطيني في أقرب وقت، وذلك لبناء
الوحدة الوطنية لمواجهة كل التحديات
والمخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني.
تطويق
الأحداث
أما
عن موقف الحكومة الفلسطينية، فقال
المتحدث باسم الحكومة غازي حمد: "إن
إسماعيل هنية رئيس الحكومة أصدر
تعليماته للجهات المختصة لاتخاذ كل
الإجراءات اللازمة لتطويق الأحداث
ومحاصرتها وحل المشكلة بشكل جذري حتى
يأخذ القانون مجراه". كما دعا هنية
حركتي حماس وفتح إلى الحفاظ على الوحدة
الوطنية.
وتعد
هذه الاشتباكات هي الأعنف بين
الحركتين بعد الانتخابات التشريعية
الأخيرة التي فازت فيها حركة حماس
بالأغلبية.
وكانت
اشتباكات واحتجاجات وقعت في بعض
المناطق الفلسطينية بين أنصار
الحركتين أصيب خلالها 30 طالبا من طلاب
الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر في
غزة أواخر الشهر الماضي.
وجاءت
اشتباكات الشهر الماضي في أعقاب
تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحماس
خالد مشعل تضمنت انتقادات للسلطة بعد
إلغاء الرئيس الفلسطيني قرارا لوزير
الداخلية بإنشاء جهاز أمني يضم فصائل
المقاومة المختلفة، وتعيين قائد لجان
المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة
مراقبا عاما لوزارة الداخلية ومشرفا
على الجهاز الجديد. واعتبر مشعل أن "رفض
عباس لقرار حماس بتعيين سمهدانة يدعم
حملة غربية لعزل الحركة".
|