دعا
رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية
حركتي حماس وفتح إلى الحفاظ على الوحدة
الوطنية، كما طالب وزارة الداخلية
بأخذ كافة الإجراءات لحقن الدماء في
الأراضي الفلسطينية.
وتأتي
دعوة هنية بعد أن لقي 3 على الأقل من
نشطاء فتح وحركة المقاومة الإسلامية
"حماس" مصرعهم وأصيب 10 آخرون في
ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين 8-5-2006
خلال معركة بالأسلحة النارية بين
أعضاء بالحركتين في قطاع غزة.
وأعرب
رئيس الوزراء عن أسفه الشديد من اندلاع
تلك الاشتباكات بين أبناء الشعب
الفلسطيني في خان يونس.
وطالب
في مؤتمر صحفي (الإثنين) الحركتين
بضرورة ضبط النفس والهدوء والاحتكام
للعقل وإنهاء حالة التوتر بينهما على
وجه السرعة.
ودعا
حماس وفتح للعمل على "حماية الوحدة
الوطنية"، وقال: أدعو "الإخوة في
قيادة حماس وفتح إلى أن يتحملوا
المسئولية الكاملة لإنهاء الأحداث
التي آلمتنا جميعا".
حقن
الدماء
وقال
هنية: إنه أعطى تعليمات عاجلة ومباشرة
لوزير الداخلية بأخذ كافة الإجراءات
لحقن الدماء وإنهاء التوتر، وذلك من
خلال الشرطة وكافة الأجهزة الأمنية
لئلا تستمر هذه الأحداث أو تنتقل لأي
مكان آخر.
ومن
جانبه دعا متحدث باسم حركة فتح إلى
إنهاء القتال بين الحركتين، وحث جميع
الأطراف على أن "تجلس وتتحاور
بمسئولية من أجل وقف نزيف الدم في خان
يونس، ومنعه من أن يمتد إلى مناطق أخرى".
وفي
وقت سابق اليوم نقلت وكالة "رويترز"
للأنباء عن مسعفين قولهم: إن النشطاء
الثلاثة وهم اثنان من فتح وواحد من
حماس قتلوا في اشتباك وقع قرب بلدة خان
يونس بجنوب القطاع. وأشارت مصادر
بالشرطة إلى أن 11 آخرين أصيبوا بجروح
خلال المواجهات المسلحة. وقال مسئولون
أمنيون إن الاشتباك اندلع بعد أن اتهمت
"حماس" "فتح" بخطف ثلاثة من
أعضائها.
خسائر
الاشتباكات
وقال
سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس: إن
الاشتباكات اندلعت بعد أن قام رجال أمن
من فتح "بخطف" ثلاثة من كتائب
الشهيد عز الدين القسام الجناح
العسكري لحماس.
وأضاف
أن مسلحين من كتائب عز الدين القسام
طوقوا المنطقة التي احتجز فيها
زملاؤهم واحتجزوا أربعة من أفراد فتح.
وقال: إن مسلحا من حماس قتل بالرصاص في
اشتباكات أولية ثم قتل اثنان من فتح في
اشتباك ثانٍ.
وأضاف:
"نبذل" جهودا لإنهاء المواجهة
والحيلولة دون حدوث انفجار و"نأمل
بأن نستطيع" إنهاء هذا الحادث
المؤسف، ومنع حدوث مزيد من التدهور
الذي لن يخدم مصالح أي طرف فلسطيني.
اقتتال
داخلي
 |
|
قوات
الأمن تعتقل أحد المشاركين
بالاشتباكات بين فتح وحماس الشهر
الماضي
|
ويعد
هذا أخطر اقتتال داخلي فلسطيني منذ أن
فازت حماس على فتح في الانتخابات التي
جرت في يناير 2006 الماضي وشكلت حكومة.
وكانت
اشتباكات واحتجاجات قد وقعت في بعض
المناطق الفلسطينية بين أنصار
الحركتين أصيب خلالها 30 طالبا من طلاب
الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر في
غزة أواخر الشهر الماضي، في أعقاب
تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحماس
خالد مشعل تضمنت انتقادات للسلطة بعد
إلغاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس
قرارا لوزير الداخلية سعيد صيام
بإنشاء جهاز أمني يضم فصائل المقاومة
المختلفة، وتعيين قائد لجان المقاومة
الشعبية جمال أبو سمهدانة مراقبا عاما
لوزارة الداخلية ومشرفا على الجهاز
الجديد.
واعتبر
مشعل أن "رفض عباس لقرار حماس بتعيين
سمهدانة يدعم حملة غربية لعزل الحركة".
والتقى
عباس يوم السبت الماضي 6-5-2006 مع رئيس
الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في
محاولة لحل الخلافات بشأن الأمن
وإنهاء مقاطعة مالية دولية تهدد
بإفلاس الحكومة التي تقودها حماس.
غير
أن نبيل أبو ردينة مستشار عباس قال: إن
الاجتماع أخفق في التوصل لوسيلة
لتخفيف الأزمة المالية، مشيرا إلى أنه
بعد محادثات استمرت 4 ساعات بين
الرجلين لم توافق حماس على إجراء
تغييرات في سياستها تجاه إسرائيل يمكن
أن تخفف من تجميد الولايات المتحدة
والاتحاد الأوربي للمساعدات.