|

|
الأسماء الدينية الأكثر انتشارا بالفلبين
|
|
مانيلا-
ريكسل سورزا- إسلام أون لاين.نت/ 7-5-2006
|
"ماكدونالدز..
كنتاكي.. تكا.. هارديز"، صارت هذه
الأسماء وغيرها مألوفة للكثير من
الفلبينيين، خاصة في العاصمة مانيلا
التي زحفت عليها مظاهر التغريب.
فإذا
قادتك قدماك في جولة بالشوارع
الرئيسية بالعاصمة، فستفاجأ بلافتات
مكتوب عليها سلسلة مطاعم ماكدونالدز
الأمريكية، وغيرها من المطاعم ذات
الطراز الغربي أو العلامات التجارية
الغربية الشهيرة.
ولكن
عندما يتعلق الأمر بالموروثات الدينية
والثقافية، مثل تسمية الأبناء، فستجد
الفلبينيين -مسلمين أو مسيحيين- أبعد
ما يكونون عن التأثر بالغرب؛ إذ يلعب
الدين دورا مهما في اختيار أسماء
المواليد.
الحفاظ
على الهوية
وتقول
السيدة "أميرة علي ليداسان"
لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
الخميس 4-5-2006: إن معظم مسلمي الفلبين
يطلقون على أبنائهم أسماء عربية وردت
في القرآن الكريم أو في السنة النبوية
أو مضافة إلى الأسماء الحسنى كـ عبد
الرحمن وعبد الوهاب.
وتضيف:
أنهم يطلقون أيضا على أبنائهم أسماء
لشخصيات إسلامية بارزة، مثل أسماء
الصحابة، ومنها أبو بكر وعمر وعثمان
وعلي.
ولفتت
إلى أن هذه الأسماء هي الأكثر انتشارا
في أوساط مسلمي الفلبين؛ حيث يعتبرها
الكثيرون وسيلة للحفاظ على هويتهم
الإسلامية في مجتمع متعدد الديانات،
وتدلل على ذلك بأسماء عائلتها، فجدها
يدعى أمير، وجدتها تدعى أمينة.
خير
الأسماء
وبدوره
يقول "فاروق باكيل": إن الرسول صلى
الله عليه وسلم نصح المسلمين باختيار
أسماء ذات طابع إسلامي، مشيرا إلى أن
خير الأسماء "ما حمِّد وما عبِّد".
ويوضح
أن المسلمين قبل عام 1521 ميلادية كان
يشكلون معظم سكان جزر الفلبين، وكان
الآباء يسمون مواليدهم بأسماء أخذوها
من التجار العرب الذين كانوا يذهبون
إلى الفلبين لأغراض التجارة.
ولفت
إلى أن المسلمين يتركزون في منطقة
مينداناو بجنوب البلاد، وهي منطقة
غنية بالثروات الطبيعية، وشهدت بداية
ظهور الإسلام في الفلبين.
"مارك
وماثيو"
ويتفق
مع أميرة وفاروق المواطن الفلبيني
المسيحي "بدرو ديلوس سانتوس"،
الذي قال لـ"إسلام أون لاين.نت":
إنه لم يتصور أبدا أن يطلق على طفليه
"مارك وماثيو" أسماء غير هذه
الأسماء المسيحية "التي تترك أثرا
في نفس أي إنسان مسيحي بمجرد سماعها".
ويوضح
سانتوس (28 عاما) أنه وزوجته اختارا اسمي
"مارك وماثيو" من منطق ديني؛ حيث
يفضلان اختيار أسماء رجال الدين
المسيحي التي يتبركون بها.
ويضيف
أن معظم الفلبينيين يرون أن التأثر
بالنمط الغربي يجب ألا يطمس الهوية
الفلبينية.
ويعيش
في الفلبين نحو 4.3 ملايين مسلم؛ أي ما
يمثل 5% من تعداد سكان البلاد البالغ 89.5
مليون نسمة، مقابل 83% من الكاثوليك، و9%
من البروتستانت، و3% من البوذيين
ومعتقدات أخرى.
نيجيريا
وكالفلبين،
يحرص المواطنون في دول أخرى على التمسك
بالأسماء الدينية للحفاظ على هويتهم؛
ففي ظل الصراع الطائفي على الساحة
النيجيرية يشدد علماء كبار خلال
السنوات الأخيرة على ضرورة تسمية
المواليد بأسماء مثل أبو بكر ومؤمن
وعبد الله وأمينة وحليمة وإنعام وكوثر
حفاظا على الهوية الإسلامية في
البلاد، بدلا من الألقاب المحلية
المحايدة.
وتصدر
المرجعيات الإسلامية في نيجيريا
تعليمات مباشرة للآباء وأولياء الأمور
بضرورة الاكتفاء بتسمية أبنائهم
بأسماء إسلامية عربية، وتشدد على
أهمية ذلك في الوثائق الرسمية وعند
التسجيل في دوائر الأحوال الشخصية
والمدنية؛ بسبب ما وصفته بـ"ضياع
الهوية الإسلامية" لدى كثير من
مسلمي البلاد.
وتلفت
القيادات الإسلامية في نيجيريا انتباه
مسلمي البلاد إلى أن تغليب الألقاب
المحلية المحايدة على الأسماء
الإسلامية العربية الصريحة من جانب
كثير من المسلمين كان سببا في استغلال
هذا الأمر في غير صالحهم في عملية
تعداد السكان عام 1990؛ لأن أكثر من 90% من
المسلمين لا يستخدمون أسماءهم
الأساسية الإسلامية.
الأقليات
المسلمة
ولا
يقتصر هذا الوضع على نيجيريا والفلبين
اللتين تتشابهان في ظروفها من حيث
الصراع الطائفي، ولكن الأقليات
المسلمة بدول أوربية مثل فرنسا ترى أن
الأسماء الدينية بمثابة واجب ديني.
واحتل
اسم "محمد" المرتبة الأولى بلا
منازع بين أسماء المواليد الجدد
لمسلمي فرنسا؛ حيث يبلغ عدد الفرنسيين
الذين تمت تسميتهم باسم الرسول صلى
الله عليه وسلم منذ سنة 1940 إلى سنة 2005،
نحو 53 ألفًا و377 شخصًا، بحسب آخر تقرير
للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات
الاقتصادية الفرنسي.
ويفسر
"جاي هيدلبروك" الخبير بالمعهد
الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية
الفرنسي هذا الأمر قائلا: إن "انتشار
التسمية بمحمد والعودة إلى الأسماء
التي تحمل رمزية تاريخية ودينية مرتبط
بموجة إحياء ديني شهدتها الأقليات
المسلمة في الغرب منذ نهاية ستينيات
القرن الماضي، وكانت انعكاسًا لعودة
العامل الديني كمؤثر في بلدانها
الأصلية".
ويضيف
أن "جزءًا كبيرًا من هذه الأسماء
بالنسبة للمهاجرين ارتبط أيضًا بحنين
الآباء المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية".
|