بريدك الالكتروني


English

 

06:00 مكة - الأحد 9 ربيع الآخر 1427 هـ - 7/5/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
روابط خارجية
ملفات وصفحات
أهم الأخبار

 

حماس قد تقبل المبادرة العربية "تكتيكيا"

غزة- علا عطا الله وياسر البنا- إسلام أون لاين.نت

مؤمن بسيسو المحلل والكاتب السياسي

رجح عدد من الخبراء قبول الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس لمبادرة السلام العربية كحل "تكتيكي" لمواجهة الحصار المالي والعزلة المفروضة عليها، فيما تنفي الحركة إلى الآن قبولها لهذه المبادرة.

وتوقع مؤمن بسيسو، المحلل والكاتب السياسي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 7-5-2006 أن تبادر الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذ مواقف إيجابية من مبادرة السلام العربية كحل وسط يعمل على إخراجها من نفق العزلة الدولية.

وأوضح أن "الحكومة قد تعترف بمبادرة السلام العربية، ولكنها برأيي ستتبنى أهم النقاط الواردة فيها ولن تتبناها بالمطلق مع تحفظها على بند الاعتراف بإسرائيل".

ودعا بسيسو إلى ضرورة التفريق بين موقف حماس وبين موقف الحكومة قائلاً: "الحكومة الفلسطينية الآن لم تعد تمثل وجهة نظر حماس وحدها؛ بل باتت تمثل الشارع الفلسطيني بمختلف شرائحه وأطيافه.. كما أن مهمة توفير الرواتب وإيجاد الحلول لمشاكل الشعب ليست من مهام حماس".

ورأى أن قبول الحكومة بمبادرة السلام العربية سيضع إسرائيل أمام خيار صعب؛ حيث سيزيد من فرص الدعم العربي والدولي للحكومة الفلسطينية.

وبالنسبة لموقف حماس كحركة من هذه المبادرة، أكد بسيسو أنها لا تقبل بأية مبادرات، وسيبقى موقفها واضحا إزاء هذه الاتفاقيات.

وبينما تتعهد حماس بتحرير جميع الأراضي الفلسطينية، وترفض الاعتراف بإسرائيل أو أية مبادرات بهذا الشأن، فإن مبادرة السلام العربية، التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، تعرض على إسرائيل تطبيعا عربيا معها مقابل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في عام 1967.

الأزمة تطلب مرونة

د. عاطف عدوان وزير شئون اللاجئين

د. مخيمر أبو سعدة، مدرس العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة، رأى بدوره أن المأزق السياسي للسلطة الفلسطينية والحصار والعزلة الاقتصادية المفروضة عليها يتطلب من الحكومة إبداء بعض المرونة السياسية، والتي تتمثل في حدها الأدنى بقبول مبادرة السلام العربية.

وقال: "أعتقد بالفعل أن الحكومة بدأت تفكر بشكل عملي في الاعتراف بمبادرة السلام العربية".

وأبدى اعتقاده بأن الحكومة قد تقبل بالمبادرة خاصة أن إسرائيل نفسها ترفض المبادرة، وبالتالي قد يكون الهدف من القبول هو فقط تحويل الضغط إلى الحكومة الإسرائيلية والجانب الأمريكي بالتحديد.

وأوضح د. أبو سعدة أنه "في الوقت نفسه يمكن لحماس كحركة أن تتمسك بموقفها من إسرائيل الداعي إلى عدم الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة معها".

لكنه رأى أنه في حال اعتراف الحكومة بالمبادرة فإن هذا سيعطيها شرعية فلسطينية وعربية فقط، لكنه لن يكسر الحصار الدولي عليها، منوها بأن الثمن مقابل الاعتراف بالمبادرة العربية هو وصول الدعم المالي فقط دون حدوث انفراجة سياسية.

أما أشرف العجرمي، الكاتب والمحلل السياسي من غزة، فذهب إلى أن هناك بالفعل إشارات من قبل الحكومة تفيد بأنها تسير نحو التعاطي الإيجابي مع هذه المبادرة.

غير أنه أضاف مستدركا: "لكن من الصعب الحكم بأن الحكومة سائرة بهذا الاتجاه، خصوصا أن هناك تصريحات متناقضة من قبل وزراء في الحكومة".

ولفت العجرمي إلى أن تبني الحكومة للمبادرة العربية يمكن أن يفتح ثغرة في جدار الحصار الغربي عليها؛ حيث إن الدول العربية ستكون مضطرة للدفاع عن حكومة حماس وتسويقها دوليا.

استمرار رفض حماس

ورغم توقعات الخبراء الفلسطينيين فإن حماس لا تزال تعلن بشكل صريح رفضها لمبادرة السلام العربية؛ حيث نفى سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد ما تردد بأن حماس تدرس الاعتراف بالمبادرة.

وأكد على أن المشكلة لا تكمن في الموقف العربي؛ بل تتمثل في إسرائيل التي ردت على تلك المبادرة بمزيد من العدوان المتصاعد على الشعب الفلسطيني.

ورفض أبو زهري تصوير ما يحدث بأنه أزمة بين الموقف العربي وحركة حماس، مطالبا بالضغط على الجانب الإسرائيلي للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

وبدوره، قال الدكتور عاطف عدوان وزير الدولة لشئون اللاجئين: إن العديد من الدول العربية طالبت الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بمبادرة قمة بيروت إلا أن الحكومة رفضت هذا الطلب.

وأضاف: "لا يمكن أن نقبل بمبادرة السلام العربية.. نعم هناك بنود مقبولة لدينا، ولكن إما أن نقبل بالمبادرة ككل أو نرفضها ككل".

وأكد على أنه "إذا ما قبلت إسرائيل بها (المبادرة)، وانسحبت إلى حدود 67، فلكل حادث حديث"، مشددا على أن الحكومة الفلسطينية ليست على استعداد للقبول بالمبادرة دون الحصول على مقابل.

ورأى د. عدوان أنه مهما كانت الظروف السياسية والضغوط فلا يجوز الاعتراف بشرعية الاحتلال، مؤكدا على أن أي ثمن سياسي لا يوازي الاعتراف بإسرائيل.

وأبدى الوزير الفلسطيني تفاؤله بخروج الحكومة الفلسطينية من نفق العزلة الدولية قائلا: "سنخرج من عزلتنا بتمسكنا بحقنا.. من يتنازل عن حقه هو الذي يُعزل".

وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر صرح بأن الحكومة الفلسطينية تدرس إمكانية الإقرار المشروط بمبادرة السلام العربية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع