نظم
مئات الصحفيين والنشطاء المصريين وقفة
احتجاجية بوسط القاهرة تضامنا مع
القضاة الإصلاحيين، واحتجاجا على
اعتقال عشرات الصحفيين خلال الأيام
القليلة الماضية.
وردد
المتظاهرون الذين تجمعوا الأربعاء
3-5-2006 على درج مبنى نقابة الصحفيين،
عددا من الشعارات التضامنية مع مطالب
الإصلاح التي يتبناها القضاة
الإصلاحيون، والمناهضة للممارسات
البوليسية القمعية التي تنتهجها
السلطات لإجهاض أي محاولة لدفع مصر على
طريق الإصلاح السياسي والديمقراطي،
بحسب رويترز.
ومن
بين تلك الشعارات: "قاضي يا قاضي شد
حيلك يا قاضي"، و"الله الله شد
حيلكم يا قضاة"، و"يا بسطويسي حكم
مبارك حكم بوليسي".. و"اصرخ اصرخ
يا مكي خلي ضمير الشعب يحكي".
كما
رفع المتظاهرون أعلاما وقد كتب عليها
عبارة: "70 مليون تحية يا نادي القضاة"
بجوار أسماء القاضيين الإصلاحيين
المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي
نائبي رئيس محكمة النقض، اللذين
يواجهان حاليا محاكمة تأديبية.
وهاجم
المتظاهرون الرئيس المصري حسني مبارك
ورموز النظام الحاكم، مرددين عدة
هتافات من بينها: "يسقط يسقط حسني
مبارك" و"حسني مبارك باطل" و"اعتقلوني
اعتقلوني موش حتشوفو الخوف في عيوني".
كما ارتفعت الأصوات مطالبة بسقوط وزير
الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي.
وألهب
الشاعر العامي الشهير أحمد فؤاد نجم،
المعروف بمعارضته لنظام الحكم المصري،
حماس المتظاهرين، الذين هتفوا له: "قول
يانجم وقولها قوية لجل أخوانا والحرية".
وفي
استجابة سريعة قال "نجم" عبر مكبر
الصوت: "أنا وأنتم هنا عشان ندافع عن
الخندق الأخير وعن القضاة، ملاذنا
الأخير"، وتساءل بعاميته المعهودة:
"لو افترسوا القضاة.. هيعملوا إيه
فينا".
وضمت
المظاهرة، التي نظمتها لجنة الحريات
بنقابة الصحفيين، نشطاء عدد من القوى
الوطنية المختلفة، مثل الحركة المصرية
من أجل التغيير كفاية، وصحفيون من أجل
التغيير، وشباب من أجل التغيير،
والاشتراكيون الثوريون، وحركة
شايفنكم.
 |
|
لم يمنعها كبر السن من التضامن مع القضاة
|
من
جهة أخرى، رفع المتظاهرون من الصحفيين
لافتات كتب عليها أسماء زملائهم
المعتقلين وطالبوا بالإفراج عنهم في
أسرع وقت.
وحاول
معارضون، قبل المظاهرة، التقدم ببلاغ
إلى النائب العام المستشار ماهر عبد
الواحد يطالبون فيه بالإفراج عن
زملائهم، لكن باءت محاولاتهم بالفشل،
حيث منعتهم قوات الأمن من الوصول إلى
مكتبه.
وجاء
في البلاغ أن موقعيه يشددون على "حق
التظاهر والاعتصام والإضراب كحقوق
أصلية... وأن حبس زملائنا غير قانوني".
وقال
موقعو البلاغ: إنهم مستمرون في تأييد
المستشارين مكي والبسطويسي لحين إلغاء
قرار إحالتهما للمحاكمة التأديبية.
وكان
وزير العدل المصري المستشار محمود أبو
الليل قد أحال المستشارين إلى محكمة
تأديبية لإدلائهما بتصريحات لوسائل
الإعلام حول ما قالوا إنه تزوير شاب
الانتخابات التشريعية التي أجريت في
نوفمبر وديسمبر 2005.
ومثل
مكي والبسطويسي الخميس 27-4-2006 أمام
المحكمة، التي تحدد مدى صلاحية القضاة
لولاية القضاء، غير أنها أجلت الجلسة
إلى يوم 11-5-2006 لتمكين هيئة الدفاع من
استكمال مرافعاتها.
وشهدت
جلسة المحاكمة اعتداءات واسعة من قبل
قوات الأمن التي قدرت بالآلاف على
المتضامنين الذين زحفوا إلى مبنى دار
القضاء العالي بوسط العاصمة حيث يحاكم
القاضيان الإصلاحيان.
كما
تم اعتقال 40 معارضا ينتمي أغلبهم إلى
حركة كفاية وحزب الغد، ووجهت لهم
النيابة تهما منها إهانة رئيس الدولة،
وأمرت بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيق.
ولم
تكتف قوات الأمن بذلك، بل منعت الإثنين
1-5-2006 عشرات المعارضين من تنظيم مظاهرة
بمناسبة عيد العمال، وطاردت وضربت من
حاول منهم التجمع في شوارع بوسط
القاهرة.