|

|
مبادرة للقطاع الخاص لحل الأزمة الفلسطينية
|
|
نابلس - سامر خويرة/ غزة - ياسر البنا/ إسلام أون لاين.نت/ 2-5-2006
|
 |
|
صورة ارشيفية لعباس لدى تسلمه تشكيل الحكومة الجديدة من هنية
|
أطلقت
مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني مبادرة
لجمع مؤسسات
الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي،
حول آليات محددة وتفعيل الحوار
الفلسطيني الداخلي في محاولة للخروج
من الأزمة السياسية والاقتصادية التي
يمر بها الشعب الفلسطيني؛ بسبب
المقاطعة الدولية للحكومة
الفلسطينية الجديدة.
وتقوم
المبادرة التي أعلن عنها الثلاثاء
2-5-2006 في مؤتمر صحفي بمدينة رام الله في
الضفة الغربية، على الإعلان عن برنامج
وطني شامل ومتفق عليه من جميع القوى
والفصائل
ينسجم مع المبادرة العربية وقرارات
الشرعية الدولية والاستناد على هذا
الأمر في أي مفاوضات مع الجانب
الإسرائيلي.
وتشمل
المبادرة الدعوة إلى تضافر كل الجهود
المخلصة والعمل المشترك على عدة
مسارات بشكل متزامن لتحقيق الأهداف
الوطنية.
فعلى الصعيد السياسي تطالب "الأخوين
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية،
ورئيس مجلس الوزراء، وانطلاقًا من
مسئوليتهما المشتركة، بأخذ زمام
المبادرة لصياغة خطة سلام فلسطينية،
مستندة إلى قرارات الأمم المتحدة،
ومبادرة السلام العربية، وإلى الثوابت
والحقوق الفلسطينية لتسهيل التحرك
السياسي الفلسطيني".
وكان مكتب الرئيس الفلسطيني محمود
عباس قد وجّه دعوات إلى ممثلين عن
مختلف القطاعات الفلسطينية للمشاركة
في جلسة حوار كان من المفترض أن تنطلق
اليوم الثلاثاء 2-5-2006، إلا أن الموعد قد
تأجل بسبب سفر الرئيس والانشغال
بالتحضير الجيد له للخروج بنتائج
مرضية.
وتؤكد
المبادرة "على مشاركة القطاع الخاص
الفلسطيني في صياغة البرنامج
الاقتصادي للحكومة، بما يحقق - توفير
بيئة مواتية لنهوض القطاع الخاص،
ولاضطلاعه بدوره الرئيسي في التنمية".
وداخليًّا تدعو المبادرة إلى "تشكيل
حكومة ائتلاف وطني بمشاركة حقيقية من
القوى والأحزاب الفلسطينية، وبمشاركة
ذوي الخبرات والكفاءات القادرة على
ترسيخ مناهج وأساليب الإدارة العصرية
في المؤسسة الحكومية".
كما
تدعو "فورًا إلى عقد حوار وطني بين
الأطراف الممثلة في المجلس التشريعي
الفلسطيني للاتفاق على برنامج الحكومة
الفلسطينية لتحقيق الأولويات
الاقتصادية والاجتماعية".
إصلاح
منظمة التحرير
ويدعو
رجال الأعمال الفلسطينيون أيضا إلى
"تشكيل لجنة وطنية بمشاركة جميع
القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية
بهدف استكمال حوار القاهرة المتعلق
بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية،
وإعادة هيكلتها وتطوير التمثيل
والمشاركة فيها باستخدام الأساليب
الديمقراطية، وتطوير قدرتها وأدائها
لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في
إنهاء الاحتلال".
وعلى
الصعيد الأمني، تشير المبادرة إلى
ضرورة "الاتفاق على ميثاق شرف بين
جميع الفصائل والقوى الوطنية
والإسلامية لحماية الأمن الشخصي
للمواطنين، وحماية أمن المؤسسات، وفرض
سيادة القانون".
كما
تدعو إلى "تشكيل لجنة وطنية بمشاركة
جميع القوى والأحزاب والشخصيات
الوطنية بهدف استكمال حوار القاهرة
المتعلق بإصلاح منظمة التحرير
الفلسطينية، وإعادة هيكلتها وتطوير
التمثيل والمشاركة فيها باستخدام
الأساليب الديمقراطية، وتطوير قدرتها
وأدائها لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني
في إنهاء الاحتلال وإنجاز حق الشعب
الفلسطيني في تقرير مصيره".
قاسم
مشترك
من
جانبه قال رجل الأعمال الفلسطيني منيب
المصري صاحب فكرة المبادرة للصحفيين:
"لدينا مشاكل داخلية صعبة جدًّا،
والقطاع الخاص يمكن أن
يكون قاسمًا مشتركًا، ويلعب دورًا
مهمًّا لحل هذه المشاكل التي أعتقد
أنها ستزداد صعوبة خلال الأيام
والأشهر المقبلة".
وأضاف: "لدينا رئيس منتخب ويحظى
بمصداقية عالية في الداخل والخارج،
ولدينا أيضا مجلس تشريعي منتخب،
انبثقت عنه حكومة شرعية. علينا البحث
في كيفية التوفيق بين ما يفكر به
الرئيس من جهة، والمجلس التشريعي
والحكومة من جهة أخرى".
وأعرب
المصري عن ثقته بأن تقبل مؤسسات
الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي
مبادرة القطاع الخاص الذي "يحظى
باحترام كبير من قبل المؤسسات الثلاث".
المساعدات
ضرورية
من
جهة أخرى عبّر الموقعون على الوثيقة عن
"قلقهم البالغ إزاء التدهور الذي
تشهده القضية الفلسطينية وما يحيط بها
من مخاطر تهدد بالإطاحة بما حققه شعبنا
من مكاسب هامة على مختلف الصعد"،
مشددين على أن "المساعدات الخارجية،
أصبحت ضرورية جدًّا للتخفيف من آثار
العدوان الإسرائيلي المتواصل، وما نجم
عنه من خراب ودمار للمرافق العامة
والخاصة، وإغلاق أبواب العمل والعيش
الكريم لمئات الألوف من الفلسطينيين".
وأوضح
الموقعون على المبادرة أن "أولويات
أهداف البرنامج الوطني للسلطة الوطنية
يجب أن تركز على التصدي للمشروع
الإسرائيلي لرسم الحدود وفرض حل من
جانب واحد، ومجابهة عملية عزل السلطة
عن محيطها العربي والدولي، وتنشيط
التضامن الدولي والعمل على إعادة تدفق
المعونات العربية والدولية، واستكمال
عملية الإصلاح وترسيخ الشفافية
والمساءلة وسائر قواعد الحكم الصالح،
ومعالجة الفلتان وفوضى السلاح بشكل
جذري، وتوفير بيئة مواتية لنهوض
القطاع الخاص وتمكينه من لعب دوره
القيادي في التنمية".
وتقدر بيانات جمعيتي رجال الأعمال في
غزة والقدس عدد رجال الأعمال
الفلسطينيين بـ375 (250 بالضفة الغربية، و125
بقطاع غزة) غير أنه لا تتوافر أرقام
دقيقة حول عدد رجال الأعمال بالخارج.
كما
لا تتوافر أرقام دقيقة حول حجم ثروات
رجال الأعمال سواء من هم بالداخل أو
بالخارج، وإن كان تقرير لوكالة "رويترز"
للأنباء في عام 2004 قدر حجم ثروات رجال
الأعمال الفلسطينيين في الخارج فقط
بحوالي 20 مليار دولار، فيما قدرتها
تقارير إعلامية بنحو 100 مليار دولار.
|