|

|
"أحب فرنسا أو غادرها".. شعار انتخابي
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 2-5-2006
|
 |
|
ملصق ممزق بأحد شوارع باريس يحمل صورة الزعيم اليميني لوبان
|
|
|
قبل
نحو عام على انتخابات الرئاسة
الفرنسية، بلغ التنافس أشده في فرنسا
على "حساب المهاجرين" كورقة
مزايدة، مع تنافس اليمين واليمين
المتطرف على "الملكية الأدبية"
لشعار "أحب فرنسا أو غادرها"، وهو
الشعار الذي اعتبرته المنظمات
الحقوقية وأحزاب اليسار شعارًا "عنصريًّا"
يمس أيضًا الفرنسيين الذين لهم وجهة
نظر مختلفة إزاء السياسة الفرنسية.
ففي
ساحة "الأوبرا" بقلب العاصمة
الفرنسية وفوق منصة تشبه المنصات
الهتلرية يعلوها شبان يحملون الأعلام
الفرنسية، صعد "جان ماري لوبان"
زعيم "الجبهة الوطنية" اليمينية
المتطرفة الإثنين 1-5-2006؛ ليتحدث خلال
التظاهرة السنوية التي تنظمها الجبهة
تزامنًا مع التظاهرة التي تنظم
سنويًّا بمناسبة عيد العمال؛ ليؤكد أن
جبهته "ستصل إلى الدور الثاني (الإعادة)
من الانتخابات الرئاسية (المقررة في
مايو 2007) بسهولة".
وعلى
وقع هتافات "لوبان في الإليزيه" (القصر
الرئاسي) قال الزعيم اليميني: إن
الشعار الذي أطلقه قبل بضعة أيام
نيكولا ساركوزي وزير الداخلية ورئيس
حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية
الحاكم أمام عدد من أنصار الحزب والذي
يقول "من لا يحب فرنسا فعليه أن
يغادرها"، كانت الجبهة الوطنية
الفرنسية أول من أطلقه. ويقول "لوبان":
"إن الجبهة استنبطت هذا الشعار من
اليمين في الولايات المتحدة".
وأمام
الانتقادات التي تعرض لها ساركوزي
خاصة من منظمات حقوق الإنسان من كون
الشعار عنصريًّا ومعاديًا لروح التعدد،
ردَّ ساركوزي قائلاً على صدر صفحات
جريدة لومند الفرنسية: "إذا قال جون
ماري لوبان بأن لون الشمس أصفر، فهذا
لن يدفعني للقول بأن لونها أزرق"، في
إشارة إلى تطابق وجهتي نظريهما حول هذه
النقطة.
وكان
"فيليب دي فيلي" رئيس التجمع من
أجل فرنسا وهو حزب يميني متطرف جديد
على الساحة الفرنسية قد سارع عقب إطلاق
ساركوزي لهذا الشعار إلى القول بأن
حزبه "كان أول من أطلق هذا الشعار".
وقال
"ديفلي" الذي أصدر إلى الأسواق
الأسبوع الماضي كتابًا يتهم فيه
المسلمين الفرنسيين بأنهم "يسعون
إلى أسلمة فرنسا"، وإنه يشعر
بارتياح لأن شعاراته "أصبحت محل
اقتباس".
"الهجرة
المنتقاة"
ويدور
هذا التنافس اليميني - اليميني في
الوقت الذي بدأت فيه الجمعية الوطنية
الفرنسية (البرلمان) اليوم الثلاثاء
2-5-2006 مناقشة قانون طرحه وزير الداخلية
ساركوزي، وقال منتقدوه: "إنه يضيق
على إقامة الأجانب في فرنسا".
ويحد
القانون الجديد من الجمع بين
المهاجرين وعائلاتهم، وينص على نهج
جديد في اختيار المهاجرين أسماه "الهجرة
المختارة" والتي يعتبرها "الأصلح
لاقتصاد فرنسا وتحدد استفادتها بمقدار
الحاجة الاقتصادية لها"، وهو الأمر
الذي أثار احتجاجات من جانب اليسار
الفرنسي ومنظمات حقوق الإنسان التي
اعتبرت أن القانون "يعادي الأجانب،
ويحد من حرية الزواج المختلط".
ويفسر
المراقبون هذا التنافس الانتخابي على
شعار "أحب فرنسا أو غادرها" إلى
المساعي للحصول على أصوات أنصار
اليمين المتطرف على حساب "التخويف
من المهاجرين والتشكيك في نواياهم".
حملة
مضادة
وكثفت
"الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان"،
و"الحركة ضد العنصرية ومن أجل
الصداقة بين الشعوب" في الفترة
الأخيرة من حملتهما المناهضة لقانون
"الهجرة المنتقاة" وتكون في هذا
الإطار "الائتلاف ضد الهجرة المؤقتة"
الذي يرمي إلى التصدي للقانون الجديد
باعتباره يعامل المهاجرين على أنهم
"علب بلاستيكية يقع استعمالها ثم
رميها" على حد تعبير بيان للرابطة.
كما
اعتبرت الرابطة أن القانون لا يمس
المهاجرين فحسب، وإنما أيضًا
الفرنسيين الذين لهم وجهة نظر مختلفة
إزاء السياسة الفرنسية.
ويبلغ
عدد المهاجرين الشرعيين بفرنسا حوالي 4
ملايين نسمة، فيما يقدر الخبراء
الفرنسيون عدد المهاجرين غير الشرعيين
بحوالي 5 ملايين آخرين.
غير
أن وزير الداخلية الفرنسي يقول: إن عدد
المهاجرين غير الشرعيين يتراوح بين 200
و400 ألف فقط، مشيرًا إلى أن حوالي 80 ألف
مهاجر غير شرعي يدخلون فرنسا سنويًّا.
|