|

|
ولفنسون: تجويع الفلسطينيين "رهان خاسر"
|
|
عواصم-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 2-5-2006
|
 |
|
الموفد الخاص للجنة الرباعية الى الشرق الاوسط جيمس ولفنسون
|
|
اقرأ
أيضا:
|
انتقد
الموفد الخاص للجنة الرباعية إلى
الشرق الأوسط "جيمس ولفنسون" قرار
الغرب قطع كل المعونات ما عدا
المساعدات الإنسانية عن الحكومة
الفلسطينية التي تقودها حركة حماس،
مشددا على أن "تجويع الفلسطينيين"
هو "رهان خاسر".
وأعلن
في الوقت نفسه تقديم استقالته بسبب
القيود المفروضة على دوره بعد تولي
حركة المقاومة الإسلامية للسلطة
الفلسطينية.
وفي
مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية
الأمريكية كوندليزا رايس في واشنطن
الإثنين 1-5-2006، صرح ولفنسون بأنه سيكون
من الخطأ بالنسبة للغرب تجويع
الفلسطينيين لحملهم على تأييد عملية
السلام.
وقال:
"لا أعتقد أن أحدا داخل اللجنة
الرباعية يعتقد أنه يجب القيام بعمل
سياسي، وإن بدا الأمر كذلك أحيانا،
أعتقد أنه رهان خاسر، لكن يجب على
الفلسطينيين أن يفهموا أنه لا يمكن أن
نتصرف وكأن شيئا لم يكن".
وفي
تقريره النهائي الذي قدمه لرباعي
الوساطة تساءل ولفنسون: "بعد إنفاق
أكثر من مليار دولار سنويا على
المساعدات للفلسطينيين، وجزء كبير
منها لبناء مؤسسات حكومية من أجل قيام
دولة فلسطينية لها مقومات البقاء، هل
سنتخلى الآن ببساطة عن هذه الأهداف".
وأفاد
التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه
اليوم الثلاثاء 2-5-2006 بأن "الأمم
المتحدة والمنظمات غير الحكومية لن
يمكنها سد الفراغ إذا انهارت مؤسسات
السلطة الفلسطينية تحت وطأة الضغوط
الغربية".
وعن
التعهدات العربية بتقديم مساعدات
للفلسطينيين، أشار تقرير اللجنة
الرباعية إلى أنها لن تستطيع على أحسن
تقدير إلا تقديم إعانة مؤقتة للحكومة
التي عجزت حتى الآن عن تدبير 130 مليون
دولار هي مقدار الأموال اللازمة شهريا
للمحافظة على عملياتها الجارية".
استقالة
 |
|
ولفنسون ورايس في المؤتمر الصحفي
|
وقال
معاونون لـ "ولفنسون": إنه استقال
رسميا من منصبه كمبعوث خاص لرباعي
الوساطة في 30 إبريل 2006 بسبب القيود على
دوره الآن بعد أن أصبحت حماس تسيطر على
السلطة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال
ولفنسون: إن "التطورات السياسية
التي حصلت خلال الشهرين أو الثلاثة
أشهر الماضية جعلت حل المشاكل من الآن
وصاعدا أكبر من قدراتي". في إشارة
إلى فوز حماس في الانتخابات التشريعية
وتشكيلها للحكومة.
وأشارت
رايس إلى أن اللجنة الرباعية قبلت
استقالة ولفنسون، ولكنها لن تتردد في
استدعائه حال تغير الوضع السياسي في
الأراضي الفلسطينية.
وقالت:
"إذا سمحت الظروف آمل فعلا أن يكون
بإمكاننا استدعاءه للقيام بدور فاعل؛
لأنه قام بعمل رائع وأعلم أنه سيقوم به
مجددا".
ولفتت
وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أن
بلادها تسعى لتعجيل الجهود من أجل
توصيل المعونات الإنسانية إلى الشعب
الفلسطيني، وتأمل أن توافق حماس على
"الحد الأدنى من شروط الحوار"
التي وضعها رباعي الوساطة. وقالت: "إذا
لبت هذه الشروط فقد يمكننا المضي قدما".
وكانت
اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الولايات
المتحدة والاتحاد الأوربي وروسيا
والأمم المتحدة) قد عينت في إبريل 2005
رئيس البنك الدولي السابق للمساعدة
على الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وكان
من المقرر أن تنتهي مهمته أصلا مع
نهاية العملية في سبتمبر الماضي.
وقد
مددت مهمته حتى نهاية مارس ثم إلى
نهاية إبريل، ولكن ولفنسون لم يخف سخطه
خلال الأسابيع الماضية من عدم حصوله
على الدعم الكافي من اللجنة الرباعية،
وهدد بتقديم استقالته.
وكانت
اللجنة الرباعية، التي وضعت "خارطة
الطريق" وهي خطة سلام دولية بين
الفلسطينيين والإسرائيليين، طلبت من
حماس الاعتراف بإسرائيل واحترام
الاتفاقات التي وقعتها السلطة
الفلسطينية مع إسرائيل.
وأمام
رفض حماس علق الاتحاد الأوربي
والولايات المتحدة المساعدات المالية
بعد تسلم حكومة حماس مهامها في مارس
الماضي، وأصبحت السلطة الفلسطينية على
شفير الإفلاس. وترفض واشنطن شمول دفع
متأخرات رواتب حوالي 160 ألف موظف
فلسطيني ضمن مساعداتها "الإنسانية"
للفلسطينيين.
واقترحت
فرنسا إنشاء "صندوق ائتماني"
يديره البنك الدولي، ويخصص للمساعدة
في دفع رواتب الموظفين الفلسطينيين.
عرقلة
دفع الرواتب
واستمرارا
للموقف الغربي الذي انتقده ولفنسون،
قال دبلوماسيون غربيون الإثنين: إن
واشنطن تحاول تقويض خطط جامعة الدول
العربية لتفادي القيود الأمريكية
بإجراء تحويلات مالية مباشرة إلى
الحسابات البنكية الشخصية للعاملين
بالسلطة الفلسطينية.
وقال
مشاركون في اجتماع تحضيري عقد في لندن
الأسبوع الماضي: إن الاتحاد الأوربي
وروسيا والأمم المتحدة أبدت قبولا
خلال الاجتماع لاقتراحات بدفع الرواتب
من المانحين إلى الموظفين الفلسطينيين
مباشرة، لكن إدارة الرئيس الأمريكي
جورج بوش اعترضت على الفكرة.
وقال
دبلوماسي غربي كبير اشترط عدم ذكر اسمه
لأن المناقشات في لندن كانت سرية: "لن
يؤيدوا أي ترتيب يساند دفع الرواتب. لا
يريدون تخفيف الضغط على حماس". ورفضت
السفارة الأمريكية في إسرائيل التعليق.
وذكرت
مصادر فلسطينية الأحد 30-4-2006 أن جامعة
الدول العربية تستعد لإجراء تحويلات
مالية إلى حسابات العاملين في الحكومة.
وأوضحت
المصادر أن وزارة المالية الفلسطينية
أرسلت قائمة إلى الجامعة العربية
بأسمائهم وأرقام حساباتهم المصرفية.
لكن
دبلوماسيين ذكروا أن البنك العربي
بمقره الرئيسي في الأردن لا يرغب في
المشاركة في خطة الجامعة العربية خشية
أن يؤدي تحويل أموال إلى حسابات فردية
إلى إجراء انتقامي أمريكي.
ويبلغ
مجموع الرواتب الشهرية للعاملين في
السلطة الفلسطينية نحو 118 مليون دولار،
ولم تدفع رواتب شهر مارس، كما يحل موعد
دفع رواتب إبريل هذا الأسبوع.
والمصارف
في المنطقة أكثر عرضة للضغوط
الأمريكية؛ لأنها تعتمد بدرجة كبيرة
على مؤسسات مالية "مراسلة" في
الولايات المتحدة في إدارة أعمالها
اليومية.
وينص
قانون أمريكي على أن أي مصرف أجنبي
يرفض التعاون مع الولايات المتحدة في
قطع التمويل عن حماس، التي تعتبرها
واشنطن منظمة إرهابية، يمكن أن يتعرض
لتجميد أرصدته بالولايات المتحدة،
ويحرم من دخول السوق الأمريكية.
|