English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

نزاعات الصومال تلقي بأطفاله إلى الأرصفة

مقديشيو- عبد الرحمن يوسف- إسلام أون لاين.نت/ 2-5-2006

أطفال صوماليون يبحثون عن الطعام بين أكوام القمامة

اقرأ أيضا:

عندما تجوب شوارع مقديشيو تصطدم عيناك بمشاهد لأطفال يتعاطون أنواعا شتى من المخدرات، ويأوي معظمهم حينما يسدل الليل ستاره إلى الأرصفة لافتراشها بجوار الكلاب الضالة، بعد أن فقدوا الأب أو الأم خلال النزاعات المسلحة بالصومال.

غالبية هؤلاء الأطفال المحرومين من حنان الأمومة وعطف الأبوة ينتمون إلى أسر تعيش منذ سنوات في مخيمات عشوائية للاجئين بـ مقديشيو وضواحيها انتشرت جراء الاضطرابات والحروب التي تعاني منها البلاد منذ تسعينيات القرن العشرين وإلى الآن.

وفي جولة لمراسل "إسلام أون لاين.نت" في شوارع العاصمة الصومالية، التقى عددا من هؤلاء الأطفال، وأولهم الطفل علي حسن (13عاما) الذي يعمل ماسحا للأحذية ويعيش مع عمته بعد انفصال والديه، وكان يدرس القرآن الكريم قبل أن يتركه ويتفرغ كليا للعمل.

وعن أسباب تركه لحفظ القرآن، قال علي: "معلمي للقرآن كان يطلب راتبا شهريا، وأنا لا أستطيع دفع المال، كما أنه كان يتعامل معي بعنف شديد ويبرحني ضربا بالعصا واللكمات لتأديبي".

المرقد

أما الطفل أحمد نور عبدي (13 عاما) فيقضي عامه الثالث خارج المنزل ويعاني من شلل في ساقه اليسرى، وكسر في ذراعه اليسرى نتيجة حادث سير.

ويروي أحمد قصته قائلا: "عندما توفي أبي قبل ثلاث سنوات خلال أحد النزاعات المسلحة واجهنا صعوبات شديدة في العيش بفقدان عائل الأسرة؛ لذا فارقت أسرتي المكونة من خمسة أشخاص بحثا عن حياة أفضل، ورغم اعتراض أمي إلا أنني أصررت على تنفيذ فكرتي".

وبعد ثلاث سنوات من مفارقة الأسرة يقول أحمد: "أبحث عن لقمة عيشي من خلال تنظيف المحال التجارية، وإزالة القمامة منها، وفي الليل أركن إلى مرقدي في أحد الأزقة".

لكن ليس كل الأطفال المشردين يقضي ليلته في الشوارع؛ حيث يصارع بعضهم لكسب لقمة عيشه في مقديشيو نهارا قبل أن يعودوا إلى مخيماتهم ليلا.

مختار أباديو (12 عاما)، الذي يعيش في مخيم قرب مقديشيو يقول: إنه يعمل ماسحا للأحذية بالنهار لمساعدة والده في تحصيل نفقات أسرته المكونة من 8 أشخاص، موضحا أنه لا يصرف شيئا مما يكسبه على نفسه.

ويشكو مختار قائلا: "بعض الرجال الذين يتعاطون نبات القات المخدر يحرمونني من أجري بعد أن أمسح أحذيتهم، وإذا تذمرت يضربونني، أو يستأجرون بعض أطفال الشوارع لضربي حتى أتنازل عن حقي.. كما أنني لا أسلم من اعتداءات أطفال الشوارع الذي يسرقون أدوات عملي".

لصوص

وبعكس النماذج السابقة فليس كل الأطفال المشردين يسعون لكسب لقمة العيش بطريقة مشروعة؛ إذ يلجأ بعض هؤلاء إلى السرقة والنهب؛ وهو ما يعرضهم في النهاية للإيذاء البدني الشديد في حالة القبض عليهم.

تقول حميدة آدم الطالبة في كلية الاقتصاد بجامعة مقديشيو: "نرى بعض الأطفال مقيدين بسلاسل في وسط الشوارع تحت وهج الشمس بحجة أنهم سرقوا أحذية من مسجد ما، أو نشلوا مالا من جيب فلان، وأحيانا يعاقبون بمجرد الشك فيهم".

ولأنها تعرضت عدة مرات لعمليات سرقة من قبل هؤلاء الأطفال تعتبر الفتاة الصومالية أن "الضرب والتعذيب الجسدي الشديد الذي يتعرضون له لا يساوي ما ينهبونه أو يسرقونه".

مخاطر وتهديدات

أحد شوارع العاصمة الصومالية

وإذا كان الإيذاء البدني ينال السارقين، فإن هناك مشاكل أخرى في المأوى تصيب الأطفال المشردين كافة، فهم عرضة لمخاطر وتهديدات ومضايقات متعددة.

وتشرح الناشطة الحقوقية زمزم عبد الله لـ"إسلام أون لاين.نت" ما يعانيه هؤلاء الأطفال قائلة: إن "هطول الأمطار بغزارة، والاشتباكات المسلحة في الشوارع تسبب لهم مشاكل في المأوى". وتستدرك موضحة أن "الأمطار تحول الشوارع إلى مستنقعات تتكدر فيها المياه؛ حيث يسهل انتشار أمراض مثل الملاريا والكوليرا، كما أن حرّاس المحلات التجارية يمنعونهم من التنقل في الليالي الممطرة عندما يبحثون عن ملجأ من المطر".

وتواصل زمزم المعروفة باهتمامها بالأطفال المشردين حديثها عن معاناتهم قائلة: "رغم كثرة المشاكل التي يتعرضون لها فإن معاملة المجتمع لهم قاسية جدا؛ حيث ينظر إليهم نظرة ازدراء واستهزاء؛ وهو ما جعلهم معزولين عن المجتمع".

كما تشير زمزم إلى أن المشاجرات بين هؤلاء الأطفال أحيانا ما تكون دامية؛ حيث "يعتدي بعضهم على بعض بالسكاكين والأدوات الحادة؛ وهو ما يعرض المعتدى عليهم لإصابات بالغة".

الأسباب

وعن تشرد هؤلاء الأطفال يقول الباحث الاجتماعي محمد جوري: "هناك نوعان من التشرد: الأول التشرد النصفي.. وهو فترة مؤقتة يقضيها الطفل خارج منزله قبل العودة إليه، والثاني التشرد الكامل الذي يقضي فيه الطفل معظم حياته خارج المنزل إن كان لديه منزل أصلا".

ويستطرد جوري: "بالنسبة للأسباب فهي إما اقتصادية مثل الضائقة المالية التي تعاني منها أسرهم، أو اجتماعية مثل انهيار الأسرة بالطلاق أو وفاة الوالد بحيث يصعب على الأم الجمع بين التربية والعمل في آن واحد".

ويوضح الباحث الاجتماعي أن "كثيرا من هؤلاء الصغار فقدوا آباءهم وأمهاتهم في الحروب الأهلية التي عانتها البلاد، ولم يجدوا من يعيلونهم، لذلك لجئوا للتسكع، فهم أبرز ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة التي اكتوت بها الصومال، ولم يضع الصوماليون بعد نهاية حاسمة لها".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع