|

|
دعوة عباس للحوار يهددها "التعصب الحزبي"
|
|
نابلس - سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/ 30-4-2006
|
 |
|
الرئيس الفليطيني محمود عباس |
|
|
رحبت
الحكومة والفصائل بدعوة الرئيس
الفلسطيني لعقد مؤتمر للحوار الوطني
يبحث سبل كسر الحصار والمقاطعة
المفروضة على الفلسطينيين، مشددين على
ضرورة التحضير الجيد للمؤتمر ليشمل
كافة القضايا الهامة على الساحة.
غير
أن محللاً سياسيًّا فلسطينيًّا حذر من
أن يخيم التعصب الحزبي على المؤتمر
ليفشله، كما فشلت من قبل مشاورات تشكيل
حكومة وحدة وطنية.
وأطلق
الرئيس محمود عباس (أبو مازن) السبت
29-4-2006 دعوته لمؤتمر للحوار الوطني بين
الفصائل لمناقشة كافة القضايا
الفلسطينية.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأحد 30-4-2006، قال الدكتور خليل
الحية رئيس كتلة حماس في المجلس
التشريعي: "إن الحوار هو المدخل
الطبيعي لحل كافة أزماتنا الداخلية،
خاصة في ظل الضغوط الخارجية؛ لذا فنحن
نرحب به، ونتمنى أن يصدر عنه نتائج
طيبة للخروج من الأزمة الراهنة".
لكن
الحية شدّد على ضرورة الإعداد الجيد
لهذا المؤتمر، وقال: "إن هناك
توافقًا لإرجائه لفترة ليست بالطويلة؛
حتى يتم الإعداد الجيد له من جانب كافة
الأطراف المشاركة".
وتابع:
"حتى الآن لم نتلقَّ دعوة رسمية
لحضوره سوى ما سمعناه من وسائل الإعلام،
ومع هذا فنحن نطالب اللجنة التحضيرية
للمؤتمر بأن تضع آليات الحوار وتحدد
المشاركين به حتى يكون جادًّا وينتهي
لنتائج تشارك بوضعها كل قطاعات الشعب".
خطة
وطنية
وعلى
الجانب الآخر من الساحة السياسية
الفلسطينية، رحبت حركة فتح بدعوة
الرئيس عباس للحوار الوطني.
وقال
رضوان الأخرس عضو المجلس التشريعي عن
فتح: إن نواب الحركة هم من طالبوا رئاسة
المجلس بضرورة الدعوة للحوار، كما
طالبوها بضرورة وضع خطة إنقاذ وطني،
"لكن تقدمت فكرة الحوار على خطة
الإنقاذ؛ لأن الأخيرة من اختصاصات
وواجبات الحكومة".
وكشف
الأخرس عن توجه بحركة فتح لطرح "خطة
وطنية شاملة تعتمد على المرحلية
والتدرج في التنفيذ من خلال برامج
محددة، بحيث تكون كل خطوة مقدمة للخطوة
التالية وصولاً للخروج من الأزمة
الراهنة".
ومتفقًا
مع دعوة "الحية" لضرورة الإعداد
الجيد للمؤتمر، قال الأخرس: إنه يميل
لتأجيل المؤتمر مدة معينة حتى يتم
إشباع كافة الأفكار والمبادرات،
ولاستطلاع آراء الشخصيات والمؤسسات
الفاعلة ليشمل المؤتمر كافة القضايا
العالقة.
الجهاد
خلف الحكومة
حركة
الجهاد الإسلامي أيضا رحبت بدعوة
الرئيس الفلسطيني، معتبرة المؤتمر
خطوة بنّاءة في الاتجاه الصحيح.
وقال
خضر حبيب القيادي السياسي بالحركة في
غزة: "نتمنى أن يكون هناك نتائج
إيجابية، ويأمل الشعب الفلسطيني
الكثير من هذا الحوار؛ لأنه الوسيلة
الوحيدة لمصلحته والحفاظ على حقوقه
وأمنه".
وأوضح
حبيب لـ"إسلام أون لاين.نت": "أن
الجهاد ستطرح ما يطرحه الشعب
الفلسطيني للوقوف خلف الحكومة التي
تواجه طوفانًا خارجيًّا وداخليًّا من
الضغوط التي تمارس عليها لانتزاع
اعتراف بشرعية الاحتلال".
كما
أعربت خالدة جرار النائبة بالمجلس
التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين عن أملها في أن يخرج الحوار
بنتائج إيجابية.
ولفتت
إلى أن الجبهة تقدمت بمبادرة وطنية
تتضمن التمسك بالإجماع الوطني على
أساس أن منظمة التحرير الفلسطيني هي
المظلة الشرعية التي تضم جميع أطياف
الشعب.
"لن
يكون ديكورًا"
 |
|
د. عاطف عدوان وزير شئون اللاجئين |
وعلى
الصعيد الحكومي، قال الدكتور عاطف
عدوان وزير الدولة لشئون اللاجئين: "إن
دعوة الرئيس عباس تلت دعوة الدكتور
عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي للبدء
بحوار وطني شامل من خلال رسالة رفعها
للرئيس ولرئيس الحكومة، وهذا مبشر خير
ربما يعطي مؤشرات على أنه لن يكون
حوارًا ديكوريًّا".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن الملفات
التي ستحملها الحكومة لهذا الحوار هي
التي تهم الشعب ككل، من حيث تعزيز
الوحدة الوطنية، وتفعيل منظمة التحرير،
والعلاقة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة
وتعزيز القانون.
ومن
المتوقع أن يناقش هذا الحوار 3 قضايا
أساسية، أولها الوضع الراهن، وثانيها
حماية السلطة وتعزيز الوحدة الوطنية
ومواجهة الحصار، وثالثها تفعيل دور
منظمة التحرير الفلسطينية.
لا
للعصبية
وفي
تعليقه على الحوار المرتقب، قال
الكاتب الفلسطيني حسن الكاشف: "إن
الأزمة السياسية والاقتصادية تمس
الجميع وليس حزبًا بعينه؛ لذا عليهم
جميعًا أن يقفوا موقف المسئول
ويناقشوا القضايا المطروحة بجدية ترقى
إلى مستوى وضع الحلول الجذرية".
وأردف
قائلاً: "الأجندة متعددة والأزمة
عامة؛ لذا أتمنى على الفصائل الصغيرة -
التي أظهرت الانتخابات الأخيرة أنها
لا تتمتع بشعبية وحضور- ألا تُغرق
الحوار ببرامج كثيرة، وعليهم أن
يدعموا الأصوب وليس الأقوى".
ورأى
الكاشف أن "المشاركين أمام امتحان
جدي، وينتظر منهم الشعب الكثير؛ لذا
عليهم أن يدركوا أن فشل الحوار ليس
لجهة محددة، ولكنه فشل للفلسطينيين
جميعًا".
ووجّه
رسالة إلى حركة حماس قائلاً: "رسالتي
لحماس: عليكم أن تفعلوا كل ما تستطيعون
لتقليل الخسائر قبل أن تبحثوا عن
المكاسب، وأن تدركوا جيدًا أن الحكم
المنفرد لم يؤتِ أكله".
وحذر
الكاشف من أن يخيم التعصب الحزبي على
المؤتمر ليفشله، كما فشلت من قبل
مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد
أن رفضت الفصائل الأخرى المشاركة في
الحكومة التي شكلتها حماس بدعوى
اختلاف برنامج حماس مع برامجها.
ووسط
أنباء متضاربة لم يعلن إلى الآن الموعد
النهائي لعقد مؤتمر الحوار الوطني
الذي كان مقررًا في الفترة ما بين
الثاني والرابع من مايو القادم.
وتأتي
الدعوة لهذا المؤتمر في الوقت الذي
تشهد فيه الأراضي الفلسطينية أوضاعًا
اقتصادية متردية، جراء المقاطعة
المالية والسياسية التي يفرضها الغرب
على الحكومة الفلسطينية.
|