|

|
قبضة أمنية ضد أنصار قضاة مصر
|
|
أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 28-4-2006
|
 |
|
عناصر من الأمن ينهالون بالضرب على متظاهر مؤيد لموقف القضاة
|
ارتدت
صحف مصرية معارضة ومستقلة، وأخرى
عربية اليوم الجمعة 28-4-2006 وشاح القضاة،
وأفردت تغطية كبيرة لأحداث يوم "الخميس
الدامي" في أثناء محاكمة قاضيين
إصلاحيين بارزين، يأتي ذلك فيما اكتست
الصحف القومية المصرية بعناوين ونص
الخطاب السنوي للرئيس حسني مبارك
بمناسبة الاحتفال بعيد العمال.
وقالت
صحيفة "الوفد" في صدر صفحتها
الأولى تحت عنوان "مظاهرات شعبية
غاضبة للتضامن مع القضاة": "حشدت
وزارة الداخلية جحافل الأمن المركزي
في شوارع وسط القاهرة وقامت بسحلهم (المتظاهرين
المؤيدين للقضاة) في الشوارع
والاعتداء عليهم بالهراوات والعصي".
وكشفت
الصحيفة عن قيام الأمن بالاعتداء على
أكثر من 80 نائبا من الكتلة البرلمانية
المعارضة، إضافة إلى الاعتداء على
الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء في
أثناء تغطيتهم لمظاهرات مؤيدة ومناصرة
للقضاة، ونوهت الصحيفة إلى تعرض حركة
المواصلات للشلل التام، وإصابة
الشوارع بحالة اختناق تامة نتيجة
الوجود الأمني المكثف الذي أغلق عدة
شوارع.
أما
صحيفة "المصري اليوم" المستقلة
فلم تكتف برصد ما وصفته بـ"إفراط
أمني في العنف البدني واللفظي على
المتضامنين (مع القضاة)"؛ بل أشارت
إلى وجه آخر من التجاوزات الأمنية عبر
منع دخول وخروج جميع المترددين على
المحاكم من محامين ومواطنين؛ وهو ما
أدى إلى تعطيل القضايا الطبيعية
المنظورة". وأشارت إلى أن نقابة
الصحفيين نالها النصيب الأكبر من
العنف والحصار الأمني.
وكانت
هيئة المحكمة التأديبية لقاضيين
إصلاحيين بمصر هما المستشار محمود مكي
وهشام البسطويسي قد قررت تأجيل
جلساتها إلى 11-5-2006 حتى تتمكن هيئة
الدفاع من استكمال مرافعتها في
المحاكمة التي قد تفضي إلى عزل
القاضيين على خلفية مطالباتهما
باستقلال القضاء الكامل، واتهام
الحكومة بتزوير الانتخابات
البرلمانية الأخيرة.
"الخميس
الدامي"
ووصف
موقع "إخوان أون لاين" الإلكتروني
الخاص بجماعة الإخوان المسلمين في
صفحته الرئيسية أمس الخميس بـ"الخميس
الدامي أمام دار القضاء العالي".
وقال
الموقع: إن "السحل والضرب وعبارة
اخرس يا كلب كانت الشعار الذي تفوه به
الأمن أمام كلٍّ من نادي القضاة
ونقابتَي الصحفيين والمحامين ومحكمة
النقض" في وسط القاهرة، في إشارة إلى
تعامل الأمن مع المتظاهرين المتضامنين
مع القضاة.
خطاب
الرئيس
 |
|
خطاب الرئيس المصري هيمن على الصحف الحكومية
|
في
المقابل، أفردت الصحف الحكومية
المصرية "الأهرام والأخبار
والجمهورية" كامل صفحاتها الأولى
وعددا من الصفحات الداخلية في تغطية
الخطاب السنوي للرئيس المصري حسني
مبارك بمناسبة عيد العمال، والتي حملت
تأكيد مبارك على كسب معركة الإرهاب
والتعامل بقوة القانون مع التطرف،
والتشديد على أن أمن مصر واستقراره خط
أحمر لن يسمح بتجاوزه، وأن الدولة لن
تتخلى عن مسئوليتها تجاه العمال
ومحدودي الدخل.
وبشأن
تغطية أحداث القضاة نوهت الصحف في
مساحة صغيرة إلى قرار هيئة المحكمة
التأديبية بتأجيل جلساتها إلى 11-5-2006.
صحف
عربية
 |
|
أنباء التجاوزات الأمنية ضد أنصار القضاة هيمنت على صحف المعارضة
|
ومن
جانبها أفردت الصحف العربية مساحات
كبيرة من صفحاتها لتغطية أحداث الخميس،
وذهبت صحيفة "السفير" اللبنانية
إلى الربط بين خطاب الرئيس مبارك
بمناسبة عيد العمال، وأحداث إحالة
اثنين من القضاة لجلسة تأديبية بالقول:
فيما كانت فئة منتقاة من عمال مصر
يحضرون خطاب الرئيس بمناسبة عيد
العمال ويستحثونه (الله يخليك يا ريس
زود العلاوة)، ويتحدثون إليه مقاطعين
خطابه بأبيات شعر، كانت هناك حشود أخرى
في مكان آخر من القاهرة تهتف ضد رأس
النظام؛ تأييدًا ومساندة للقضاة الذين
عقدوا جمعية عمومية طارئة".
صحيفة
"القدس العربي" عنونت صفحتها بـ
"الشرطة تقمع مظاهرات انتفاضة
القضاة" وقالت: "في يوم اعتبره
معارضون مشهودا احتشد آلاف المتظاهرين
أمام دار القضاء العالي في القاهرة
تضامنا مع ما أصبح يعرف بـ انتفاضة
القضاة"، في أثناء جلسة محاكمة
قاضيين كشفا حدوث عمليات تزوير في
الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
أما
صحيفة "النهار" اللبنانية فلجأت
إلى وصف الأجواء التي شهدتها محاكمة
القاضيين البسطويسي ومكي بقولها: وسط
أجواء عنف ملتهبة ومناخ بوليسي ثقيل
خيم على قلب العاصمة المصرية التي احتل
شوارعها ودروبها آلاف من جنود قوات
مكافحة الشغب وضباطها وفيالق من أفراد
الأمن السريين، انتقلت المواجهة بين
نظام الرئيس حسني مبارك والقضاة إلى
ذروة جديدة لا سابق لها في تاريخ مصر
المعاصر، وضعتهم في مقدمة قوى المجتمع
المصري الضاغطة من أجل الإصلاح
الديمقراطي الشامل في البلاد".
|