|

|
مصر.. تأجيل محاكمة قاضيين إصلاحيين
|
|
القاهرة - أحمد فتحي / رويترز – إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2006
|
 |
|
قوات الأمن المركزي تحاصر مبنى دار القضاء العالي في مواجهة المحتجين
|
|
طالع:
|
قررت
هيئة المحكمة التأديبية لقاضيين
إصلاحيين بمصر تأجيل جلساتها إلى 11-5-2006
حتى تتمكن هيئة الدفاع من استكمال
مرافعتها في المحاكمة التي قد تفضي إلى
عزل القاضيين.
وبمجرد
انتهاء الجلسة، عقد اجتماع طارئ
للجمعية العمومية بنادي القضاة خرج
بعدة توصيات أبرزها التنديد بالمحاكمة
وبالاعتداء على قاض إصلاحي آخر منذ
أيام، بجانب الدعوة إلى استمرار
الاعتصام المفتوح الذي أعلنه النادي
منذ نحو أسبوع.
ووسط
تواجد أمني مكثف خارج قاعة محكمة النقض،
وكذلك تواجد لمئات المؤيدين لمطالب
القضاة، بدأت في الساعة الحادية عشرة
بالتوقيت المحلي محاكمة المستشارين
محمود مكي وهشام البسطويسي نائبي رئيس
محكمة النقض.
وفي
تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
اليوم الخميس 27-4-2006 في أثناء دخولهما
قاعة المحكمة بدار القضاء العالي قال
البسطويسي مستنكرًا: "حتى إذا كنا
تنظيمًا إرهابيًّا ما كانوا ليفعلوا
هذا بنا". وأضاف: "هذه محاكمة
أمنية وليست تأديبية؛ وذلك لمجرد
قولنا الحق".
وبرّر
سبب التواجد الأمني خارج المحكمة
قائلاً: "إنهم (السلطات) خائفون من
الشعب". أما مكي فقال: "إنني لم أقل
سوى كلمة الحق.. لماذا نصور الواجب
دائمًا على أنه شيء بطولي؟".
ومن
ناحية أخرى، بدأت مداولات جمعية
عمومية غير عادية لنادي قضاة مصر
بالتزامن مع المحاكمة، حيث من المتوقع
الخروج بقرارات في هذا الشأن.
"توتر"
ومن
داخل قاعة المحكمة أفاد مراسل "إسلام
أون لاين.نت" بأن فتحي خليفة رئيس
هيئة المحاكمة، ورئيس محكمة النقض،
بدا عليه التوتر خلال استماعه لأقوال
المتهمين.
وبرّر
النائب عن حزب العربي الناصري حمدين
صباحي الذي تواجد في المحاكمة، ذلك
قائلاً: "إن رئيس محكمة النقض في
موقف لا يحسد عليه؛ لأنه يحاكم أناسًا
محترمين.. وهو إن أدانهم اليوم فسيضع
الوطن كله في أزمة".
ولفت
مراقبون إلى أن رئاسة فتحي خليفة
للمحاكمة لا تجوز قانونًا؛ نظرًا
لوجود خلاف سابق بينه وبين المتهمين،
حيث اتهمهما في وسائل الإعلام بـ"إهانة
هيبة القضاء".
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن مصدر قضائي
قوله: إن محامي الدفاع "دفعوا ببطلان
المحاكمة لوجود اتهامات جنائية موجهة
للقاضيين عن تصريحات لهما حول مشاركة
قضاة في تزوير الانتخابات التشريعية
الماضية".
وأضاف
المصدر: "قال المحامون إن نظر دعوى
جنائية يبطل نظر أي دعوى أخرى تتناول
موضوعها".
منطقة
عسكرية
 |
|
الأمن المركزي يضرب متضامنين مع القضاة
|
أما
خارج قاعة المحاكمة فقد فرضت السلطات
حصارًا مشددًا، حيث انتشر آلاف من قوات
الأمن المركزي حول مقر دار القضاء
العالي، حيث تجري المحاكمة.
وامتد
الحصار ليشمل مباني نقابة الصحفيين
ونادي القضاة ونقابة المحامين
المجاورة، حيث منعت قوات الأمن
الصحفيين من دخول نقابتهم، كما كابد
قضاة ومحامون ليدخلوا نادي القضاة أو
دار القضاء العالي.
وأغلق
الحصار الأمني 3 شوارع رئيسية تطل
عليها المباني المحاصرة الموجودة في
وسط القاهرة، وهو ما أدى إلى بطء حركة
المرور في بقية أنحاء المنطقة.
كما
فرقت قوات الأمن مئات من الناشطين
الذين تظاهروا تأييدًا للقاضيين،
وضربت عددًا منهم، واعتقلت عشرات
آخرين، بينهم الكاتب الصحفي محمد عبد
القدوس والناشط الاشتراكي وائل خليل.
ولم يعرف على الفور ما إذا كانت الشرطة
أطلقت سراحهم في وقت لاحق.
وقالت
مريم سيد وهي نشطة في حزب الغد لرويترز:
"أوقعوني على الأرض وضربوني بالجزم (الأحذية)".
كما
ضربت عناصر قوات الأمن المزودة
بالهراوات والعصي حوالي 80 نائبًا
بمجلس الشعب، منهم الشيخ سيد عسكر
وأشرف بدر الدين وصابر أبو الفتوح،
وذلك إثر محاولتهم دخول قاعة المحكمة
بعد أن وقفوا خارج دار القضاء العالي
تضامنًا مع القضاة.
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" أن قوات الأمن
اعتقلت كذلك عددًا من النشطاء
البارزين الذين تواجدوا بالقرب من
المنطقة بالرغم من عدم مشاركتهم في أي
أنشطة احتجاجية.
اجتماع
طارئ
 |
|
اعتداءات على المتضامنين مع القضاة
|
وعقب
رفع الجلسة، عقد بنادي القضاة اجتماع
طارئ للجمعية العمومية للنادي، وخرج
في نهايته ببيان انتقد محاكمة اثنين من
نواب رئيس محكمة النقض لأول مرة في
تاريخ مصر، ووصفها بأنه "محنة..
بإجراءات فاضحة تهز الثقة بكل الأحكام
السابقة".
وشدّد
البيان على أن نادي القضاة هو الممثل
الشرعي الوحيد للقضاة، وبالتالي لا
يجوز أن يخضع لرقابة أي جهة غير
الجمعية العامة له. ودعا البيان وزير
العدل إلى سحب الدعوى التأديبية ضد مكي
والبسطويسي.
وبالرغم
من أن القوات المتواجدة خارج النادي
منعت الدخول إليه، فإن رويترز أفادت
بأن نحو ألفين من أعضائه حضروا
الاجتماع.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
بعد انتهاء الاجتماع، ناشد المستشار
محمود مكي الرئيس حسني مبارك إبعاد من
سماهم "الوسطاء المخربون" عن
قنوات اتصاله بالقضاة، والتعامل مع
نادي القضاة باعتباره الممثل الشرعي
لهم.
كما
أهاب مكي بالرئيس المصري إعمال الحكمة
"حتى لا ينسب إلى عصره مذبحة للقضاة
ومخالفة إصلاح القضاء، خصوصًا أن
سيادته نادى بالإصلاح من قبل".
من
ناحية أخرى صرّح مكي بأن زيادة الإشراف
القضائي على الانتخابات العامة
الأخيرة أسفرت عن نتائج لم ترضِ النظام،
وأن هذا ما دفع السلطة الى "التوحش
ضد القضاة"، مشيرًا إلى تزامن ذلك مع
تنامي المطالب باستقلال القضاء.
هيئة
الدفاع
ويتولى
الدفاع عن القاضيين هيئة مكونة من
المستشارين زكريا عبد العزيز رئيس
نادي القضاة، وحسام الغرياني، وعاصم
عبد الجبار، وإبراهيم درويش، إضافة
إلى المحامي ناجي دربالة.
كما
منعت قوات الأمن دخول محامين آخرين
تطوعوا للاشتراك في هيئة الدفاع وذلك
بالرغم من أن بعض هؤلاء المحامين يحمل
توكيلاً من المتهمين.
وبالنسبة
لهيئة المحاكمة (مجلس الصلاحية) فتضم 7
أعضاء هم: رئيس محكمة النقض والنائب
العام اللذان يتم تعيينهما من قبل رئيس
الجمهورية، ورئيسا محكمتي استئناف
القاهرة والإسكندرية، وأقدم 3
مستشارين في محكمة النقض.
ومجلس
الصلاحية هو عبارة عن محكمة خاصة
للقضاة مكلفة بالنظر فيما إذا كانوا
يصلحون لمواصلة العمل القضائي، ويحق
له عزل القضاة الذين يرى عدم صلاحيتهم
وإحالتهم إلى التقاعد أو نقلهم إلى
وظائف إدارية.
ويبرر
قضاة في مجلس الصلاحية هذه المحاكمة
بأن مكي والبسطويسي انخرطا في عمل
سياسي بإدلائهم بتصريحات حول ادعاءات
بتزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة.
|