|

|
رفض قيادة السعوديات للسيارة.. على المحمول!
|
|
الرياض- أحمد المصري- إسلام أون لاين.نت/ 26-4-2006
|
 |
|
د. محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى
|
|
اقرأ أيضا:
|
تشهد
المملكة العربية السعودية هذه الأيام
انتشاراً كبيراً لمقطع فيديو على
الهواتف الجوالة يظهر فيه عضو مجلس
الشورى د.محمد آل زلفة محاصرا بمجموعة
من الشباب الغاضبين من آرائه الداعية
إلى السماح للمرأة بقيادة السيارة.
ومن
بين ما تضمنه المقطع، الذي يبلغ زمنه 49
ثانية، شخص يقول لآل زلفة: "ترى من
القدح في العقيدة أن نروج للأفكار
اليهودية النصرانية بين المسلمين".
في إشارة إلى السماح للمرأة بقيادة
السيارة. وهنا تغيرت ملامح آل زلفة
وقاطعه: "أعوذ بالله.. أعوذ بالله".
فرد
عليه الشخص نفسه متسائلاً: "فلو خرجت
امرأة.. أنت تعرف ماذا يترتب على هذا؟!".
فرد عليه آل زلفة: "لا إن شاء الله".
فأوضح شخص ثان من الحضور: "أنا لا
أتكلم عنك أنت.. لكن لو رأيت أحداً
يطالب بالأفكار اليهودية ويروج لها،
فاتق الله وناصحه، حتى تلقى الله عز
وجل وهي في صحيفتك، لا تلقى الله عز وجل
وفيها قيادة المرأة لمحمد بن زلفة".
وهنا
يتدخل شخص ثالث قائلا: "دكتور محمد..
طرح هذا الشخص وجهة نظره".. ثم قطع
الحديث الشخص الثاني، وقال: "هذه
نصيحة كنت أتمنى أن أراك..."، عندها
تدخل شخص رابع من الحضور، وقال: "وتبين
أنها مصادمة للعقل والشرع والفطرة"..
يقصد موضوع قيادة المرأة للسيارة.
ثم
رجع الشخص الثاني وقال: "أنا كنت
أتمنى -والله- لقاءك حقيقة"، فرد
عليه آل زلفة «بارك الله فيك، والله
فرصة طيبة». ثم رجع الشخص الثاني وأكد «أنا
والله كنت أتمنى لقاءك»، فأجابه آل
زلفة: «وأنا كنت أتمنى لقاءكم من زمان..
والله يجزيكم خيرا»، وانتهى المقطع
عند هذا.
رواية
آل زلفة
وفي
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 26-4-2006، أكد الدكتور محمد آل
زلفة صحة ما تضمنه مقطع الفيديو.
وأوضح
أن المقطع تم التقاطه عقب الانتهاء من
ندوة "التنوع الثقافي: الأنا والآخر"،
التي أقيمت الجمعة 24 فبراير الماضي،
ضمن افتتاح الفعاليات الثقافية لمعرض
الرياض الدولي للكتاب، والذي تم
خلالها مناقشة موضوع قيادة المرأة
للسيارة.
ونفى
آل زلفة أن يكون أيا من هؤلاء الشباب قد
حاول إيذاءه جسديا، معربا عن ثقته بأن
الغاضبين لا يضمرون له أي عداوة، وأن
حماسهم ومناقشتهم له ينطلقان من
قناعتهم بخطأ أطروحاته من وجهة نظرهم.
وحول
التفاصيل الكاملة التي لم يتضمنها
المقطع، قال آل زلفة: عقب انتهاء
المحاضرة، وهو في طريقه للخروج من
القاعة سمع مجموعة من الحضور يقولون:
ها هو د.آل زلفة هيا بنا لننصحه.
فقلت
لهم: ماذا عندكم لكي نتناصح فيه. فقال
أحدهم: لقد سبق ودعوتك لمناظرة علنية.
ثم قال آخر: إن موضوع قيادة المرأة
للسيارة قد حسم، وأفتى العلماء في ذلك،
فهل لديك شك في علمائنا؟.
فرد
عليهم آل زلفة قائلا: ليس لدي شك في
علمائنا وأجلهم وأحترمهم، ولكن رأي
العلماء هو رأي اجتهادي، طالما لم يرد
في الموضوع نص قطعي بالتحريم.
وانتهى
الحوار بدعوة وجهها آل زلفة للشباب
للالتقاء معه في منزله بمدينة خميس
مشيط بجنوب السعودية خلال الصيف،
لمناقشته حول ما طرحه من آراء فيما
يتعلق بقيادة المرأة للسيارة.
وبين
آل زلفة أنه يعكف حالياً على إعداد
كتاب يوثق فيه كل ما طرح حول موضوع
قيادة المرأة للسيارة، والذي أثار
جدلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض، على
المستويين الرسمي والشعبي.
وقال:
إنه جمع أكثر من 2000 صفحة حتى الآن
تناولت الموضوع، بهدف توثيق الجدل
حوله كي يتسنى للأجيال القادمة أن
تتطلع عليه.
مسألة
وقت
وفيما
يتعلق برفض مجلس الشورى التصويت على
قيادة المرأة للسيارة، أوضح آل زلفة أن
هذا لا يعني أن الموضوع قد انتهى.
وقال:
الأمر مازال مطروحا للنقاش في أوساط
المجتمع، والمسألة هي مسألة وقت حتى
يصل البعض لمرحلة النضوج الفكري التي
تمكنهم من استيعاب الأمر.
وكان
آل زلفة قد اقترح على المجلس في مايو 2005
مناقشة موضوع قيادة المرأة للسيارة
بالسعودية، ولكن الاقتراح أثار ضجة
كبيرة.
وأقر
المجلس في 12-2-2006 مشروع نظام المرور
الجديد، رافضا التصويت حول مناقشة
قضية قيادة المرأة للسيارة، مشيرا إلى
وجود فتوى شرعية رسمية بتحريمه.
وكانت
هيئة كبار العلماء، وهي أعلى سلطة
دينية في السعودية، نشرت في عام 1990
فتوى تعتبر أن قيادة المرأة السيارة
أمر مخالف للدين الإسلامي.
اختلاف
ويستند
معارضو قيادة المرأة للسيارة إلى
القاعدة الفقهية التي تقول إن الشريعة
الإسلامية جاءت بسد الذرائع والوسائل
المفضية إلى المحظورات والمفاسد، حتى
إن كانت هذه الوسائل مباحة في الأصل.
ويرون
أن هناك عددا من المفاسد المترتبة على
السماح للمرأة بقيادة السيارة أهمها:
كثرة خروج المرأة من البيت وعدم القرار
فيه، وخلع الحجاب بحجة رؤية الطريق،
والسفر وحدها بدون محرم.
كما
يعتقد المعارضون أن المرأة قد تتعرض
لإيذاء كبير أثناء قيادة السيارة، مثل:
التحرش والمضايقات والاختطاف
والاغتصاب من ضعاف النفوس في الطرقات
وعند التوقف وتعطل السيارة.
أما
المؤيدون، فيستندون إلى أنه ليس هناك
نص من القرآن الكريم أو السنة المؤكدة
يمنع المرأة من قيادة السيارة، فضلا عن
أنه قد تحدث "خلوة محرمة" بين
السائق الأجنبي والمرأة السعودية.
ويقولون:
إن العلماء يجدر بهم أن يأخذوا بقاعدة
أخف الضررين: إما قيادة المرأة للسيارة
أو خلوتها مع سائق أجنبي من بيئة
وثقافة مختلفتين.
|