|

|
نادي قضاة مصر: العصيان المدني وارد
|
|
الإسكندرية - أسامة جاد – إسلام أون لاين.نت/ 25-4-2006
|
 |
|
المستشار محمود الخضيري
|
|
اقرأ
أيضا:
|
قال
المستشار محمود الخضيري رئيس نادي
قضاة الإسكندرية: إن القضاة في مرحلة
"دفاع عن النفس" أمام الممارسات
التي تسعى لقمع الحرية وتحجيم دور قضاة
مصر في محاولات إصلاح الأوضاع السياسية، مشيرا إلى أن كل الاحتمالات واردة للرد على تلك الممارسات، دون أن
يستبعد احتمال اللجوء إلى "العصيان
المدني"، في حال إدانة اثنين من كبار
القضاة تتم مساءلتهما حاليا.
وقال
الخضيري القيادي البارز في نادي قضاة
مصر أيضا لإسلام أون لاين.نت: إن هناك
أكثر من سيناريو محتمل حتى يوم الخميس
27-4-2006 وهو موعد جلسة لجنة الصلاحية
التي تنظر في مدى أهلية كل من المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض لتولي القضاء، والمستشاران عضوان بلجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس القضاء الأعلى للتحقيق في الشكاوى والتجاوزات التي جرت خلال الانتخابات البرلمانية المصرية الأخيرة.
وأوضح أن أحد تلك السيناريوهات
هو "أن تتأكد
الأجهزة التنفيذية من جدية القضاة في
مطالبهم وعدم تراجعهم عنها، وتسعى لحل
المشكلة المتفجرة الآن قبل تفاقهما
صباح الخميس، في هذه الحالة فقط فإن
نادي قضاة مصر متفق على إنهاء الاعتصام
والاستمرار في مساعيه لإصلاح الحالة
السياسية في مصر كما كان الأمر تماماً
قبل انفجار الوضع بعد إحالة
المستشارين مكي والبسطويسي للتحقيق".
وكان
نادي قضاة مصر قد أعلن الثلاثاء 18-4-2006
اعتصامامفتوحا في مقره؛ احتجاجا على قرار تحريك دعوى تأديبية ضد القاضيين.
وأضاف
الخضيري: "أما الاحتمال الثاني فهو
استمرار الأوضاع وتفاقمها وفي هذه
الحالة فإن كل الاحتمالات واردة".
وردا
على سؤال لإسلام أون لاين.نت حول
احتمالات الوصول إلى مرحلة العصيان
المدني فيما لو انتهت محاكمة
المستشارين البسطويسي ومكي أمام لجنة
التحقيق إلى إدانتهما، قال الخضيري:
"القضاة لهم تقاليد تحتم عليهم
سلوكاً معينًا من خلال قرارات مجلس
إدارة نادي القضاة، ولكن أي احتمال غير
مستبعد في إطار تلك المعايير".
وقال
المستشار محمود الخضيري: إنه "من
المعروف أن جلسة المحاكمة لن تشهد
تأجيلا.. فمجلس المحاكمة مستعجل على
قطع الرقبة"، على حد وصفه.
وحذر من أنه لو حدث ذلك "فستشتعل المسألة أكثر، وإذا تراجعوا فسيتم فك الاعتصام والاستمرار في المساعي الإصلاحية التي يطالب بها القضاة، وذلك
من خلال
اجتماعهم يوم 2 مايو من أجل قانون
استقلال السلطة القضائية، و(اعتصامهم)
يوم 25 مايو من أجل الإصلاح".
وقفة
جماهيرية
ويستعد
الخضيري للمشاركة في الوقفة
الجماهيرية والمؤتمر الشعبي الذي
تنظمه اللجنة السياسية بالنقابة
العامة للمحامين بالإسكندرية للتضامن
مع القضاة في تمام السادسة من مساء
الأربعاء 26-4-2006.
ويشارك في المؤتمر أعضاء بمجلس الشعب، وقادة العمل السياسي بمصر، بالإضافة إلى عدد من مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة في الإسكندرية.
وفي
إطار التضامن مع القضاة أيضا، قال صبحي صالح موسى عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين في دائرة المنتزه بالإسكندرية: إن هناك أكثر من 88 نائباً من مجلس الشعب سيعتصمون أمام نادي القضاة يوم الخميس، مع دعوة مفتوحة لمشاركة كل فئات الشعب تضامنا مع القضاة.
طلب
لسحب الثقة
وعلى
صعيد ذي صلة تقدم 102 من نواب مجلس الشعب
من بينهم نواب كتلة الإخوان المسلمين
البالغ عددهم 88 بجانب نواب مستقلين
بطلب لنزع الثقة عن المستشار وزير
العدل باعتباره "أساء استخدام
صلاحياته بما يؤثر في استقلال السلطة
القضائية".
وجاء
في البيان الذي وقع عليه النواب أن "نظام
الحكم في بلادنا يقوم على مبدأ الفصل
بين السلطات الثلاث، والتوازن بين هذه
السلطاتيحقق ضمانا للديمقراطية، وعدم تفردها بإصدار الحكم".
وأضاف: "دأب السيد المستشار وزير العدل وهو عضو من أعضاء السلطة التنفيذية على إساءة استخدام
ما أعطاه
له المشرع من صلاحيات بقصد تغول السلطة
التي يمثلها وهي السلطة التنفيذية على
السلطة القضائية، وإهدار استقلالها
بما يهدد المبدأ الذي قام عليه نظام
الحكم".
وخلص
البيان إلى أنه "بناء على نص المواد
245 ـ 246 ـ 247 ـ من اللائحة الداخلية
للمجلس (مجلس الشعب) نتقدم نحن أعضاء المجلس الموقعين بطلب سحب الثقة من السيد المستشار وزير العدل؛ وذلك لتدخله في أعمال السلطة القضائية بسوء استخدامه لصلاحياته وبغير ما هو متعارف عليه بما يفقدها استقلالها؛ مما نتج عنه تحويل مستشارين اثنين من كبار المستشارين للجنة الصلاحية؛ تمهيداً لعزلهما وذلك نتيجة لمواقفهما المشرفة
ضد تزوير الانتخابات البرلمانية
ومطالبتها بإقرار قانون جديد للسلطة
القضائية يتيح لها الاستقلال الفعلي
عن السلطة التنفيذية".
وكان
الإجراء الذي اتخذه وزير العدل
المستشار محمود أبو الليل بإحالة
المستشارين البسطويسي ومكي إلى مجلس
الصلاحية، قد أثار ردود فعل واسعة
وغضباً متصاعداً في أوساط القضاة،
الذين طالبوا بوقف أي "إجراءات
تعسفية ضد رجال القضاء المطالبين
باستقلال القضاء".
واعتبر
بعض القضاة أن قرار المستشار محمود أبو
الليل وزير العدل "مذبحة للقضاة
بهدف تصفية القضاة الإصلاحيين وإبعادهم عن السلك القضائي"، لافتين إلى أن هناك "انتهاكات قانونية" عديدة جراء قرار إحالة البسطويسي ومكي
إلى مجلس الصلاحية.
|