|

|
غضب عارم بمصر لإهانة القضاة
|
|
القاهرة- نسيبة
داود- إسلام أون لاين.نت/25-4-2006
|
 |
|
المستشار محمود حمزة يرقد بالمستشفى عقب اعتداء قوات الأمن عليه
|
|
اقرأ
أيضا:
|
تسود
حالة من الغضب العارم أوساط القضاة
المصريين الإصلاحيين بنادي القضاة إثر
تعرض قاض لاعتداء مبرح من جانب الشرطة
خلال فضها لاعتصام تضامني مع مطالب
هؤلاء القضاة فجر الإثنين 24-4-2006.
ووصفت
صحف وأوساط سياسية قضائية مصرية
الواقعة بأنها "اعتداء خطير وغير
مسبوق على القضاء"، فيما لا يزال
يتوافد حتى صباح اليوم الثلاثاء 25-4-2006
العشرات من المثقفين والسياسيين ونواب
مجلس الشعب إلى نادي القضاة للتعبير عن
تضامنهم مع أعضائه ضد الاعتداء.
وطالب
المستشار محمود الخضيري رئيس نادي
القضاة بالإسكندرية الرئاسة المصرية
بتقديم اعتذار رسمي عن الاعتداء على
المستشار محمود عبد اللطيف حمزة رئيس
محكمة شمال القاهرة الابتدائية،
ومعاقبة من أصدر أوامر الاعتداء
الإجرامي على النادي.
وجاء
ذلك ردا على محاولة قام بها المستشار
عدلي حسين، الذي يشغل منصب محافظ
القليوبية، للتوفيق بين القضاة
والسلطات.
وقال المستشار أحمد مكي نائب رئيس محمكة النقض عضو نادي القضاة في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين" الثلاثاء: إن المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية "حاول بذل جهود بصفة شخصية للإصلاح بين القضاة والحكومة". وأكد مكي تصميم القضاة على المطالبة بالإصلاح واستقلال القضاء رغم الاعتداء الذي وقع.
دلائل
الاعتداء
وقال
المستشار ناجي دربالة وكيل نادي
القضاة في تصريحات لصحيفة "المصري
اليوم" الثلاثاء: إن "ما حدث هو
سابقة في تاريخ نادي القضاة منذ تأسيسه
عام 1939، ولم يحدث ذلك حتى في مذبحة
القضاة" أواخر ستينيات القرن الماضي
في عهد الرئيس جمال عبد الناصر حين قرر
إيقاف العمل بقانون القضاء وفصل قضاة
من مناصبهم.
وتساءل
دربالة مستنكرا: "هل هذا هو دور
الأمن الجديد؟". كما شدد على أن "النادي
سيكون له موقف حازم مع ما حدث وستظل
مواجهته مع النظام قائمة وسيواصل
الاعتصام حتى يعود للقضاة استقلالهم".
من
جهته وجه الصحفي محمود بكري نائب رئيس
تحرير جريدة "الأسبوع" المستقلة
مجموعة تساؤلات عن دلالة هذا الاعتداء
في مقال نشرته الثلاثاء "المصري
اليوم".
وقال:
"كيف يحدث ذلك في بلد يخطو نحو مسيرة
مزعومة للإصلاح السياسي؟، أين عقل
النظام؟ وأين بوصلته التي تاهت؟،
ولمصلحة من يتم الاعتداء على قاض ورئيس
محكمة في واقعة هي الأولى من نوعها في
تاريخ القضاء؟، وإلى متى تظل الحكومة
تتردى من أخطاء جسيمة إلى أخطاء أكثر
جسامة؟، وهل يجوز ونحن في هذا العالم
المتدافع نحو الديمقراطية أن نعود إلى
عصور الذل والهوان؟".
وخلص
بكري إلى أنها "مأساة بكل المقاييس
تلك التي تدفع مجتمعا نحو الهاوية بفعل
سياسات وممارسات تسير عكس كل
الاتجاهات".
"تخفيف
وطأة الجريمة"
 |
|
محتج بوسط القاهرة يندد باستخدام القوة لإسكات المعارضة
|
أما
حركة "كفاية" الإصلاحية، التي
ألقت الشرطة القبض على 12 من نشطائها
خلال فض الاعتصام التضامني، فاعتبرت
في بيان لها قرار السلطات بإحالة ضابطي
الشرطة المعتدين على المستشار حمزة
"محاولة لتخفيف وطأة جريمته ضد
القضاة أمام الرأي العام الدولي، خاصة
بعد الاهتمام الإعلامي بها، وبث
لقاءات مصورة مع القاضي المُعتدى عليه".
وكانت
الشرطة المصرية ضربت بالعصي واعتقلت
محتجين نظموا اعتصاما الإثنين 24-4-2006،
تضامنا مع اثنين من القضاة أحيلا للجنة
تأديبية، كما اعتدوا على المستشار
حمزة.
وروى
رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية
تفاصيل الاعتداء عليه لوسائل الإعلام
قائلاً: "سمعت صرخات وأناسا
يستنجدون فخرجت لأفاجأ بعشرات من جنود
الأمن المركزي يهاجمون المعتصمين
ويعتدون عليهم بصورة وحشية لم أشاهدها
من قبل".
وتابع:
"لم يكن في يدي شيء سوى تصوير ما يحدث
بكاميرا التليفون المحمول، ولم ألاحظ
توجه ضابط شرطة نحوي إلا من محاولة
قاضي زميل منعه من ضربي، لكن الضابط
ضرب يدي ليلقي التليفون منها ثم انضم
إليه ضابط آخر وكتفني وألقاني إلى
أربعة آخرين -أمناء أو مخبرين..لا أدري-
انهالوا علي بضرب مبرح".
وأضاف
المستشار حمزة: "جردوني من معظم
ملابسي واستمروا في ضربي بوحشية.. رغم
أنني قلت لهم أنا رئيس محكمة وأخرجت
لهم ما يثبت ذلك فكان ردهم علي: اخرس يا
كلب".
وبثت
فضائيات عربية لقطات للقاضي وهو يرقد
في أحد المستشفيات وعلى ملابسه آثار
دماء ويده اليمنى في جبيرة، وآثار
الكدمات تملأ وجهه.
دعوة
للاعتصام
من
جانبه دعا نادي القضاة إلى اعتصام ليلة
الأربعاء وحتى صباح الخميس 27-4-2006، الذي
تبت فيه لجنة الصلاحية التأديبية في
مدى أهلية تولي القضاء لكل من
المستشارين البسطويسي ومكي نائبي رئيس
محكمة النقض والعضوين بلجنة تقصي
الحقائق التي شكلها المجلس للتحقيق في
الشكاوى والتجاوزات التي جرت خلال
الانتخابات البرلمانية المصرية
الأخيرة.
وأيد
الدعوة عدد من الأحزاب والحركات
الشعبية المصرية، التي قالت في بيان
لها: "تلبية لنداء نادي قضاة مصر،
وامتثالا لدعوة شيوخه الأجلاء،
المتمسكين باستقلال سلطتهم.. ورفضاً
لجريمة انتهاك حرمة مقر النادي
والاعتداء بوحشية على أعضائه... نناشد
مختلف القوى السياسية والنقابية
وجماهير الشعب المصري، بكافة طوائفه
الاحتشاد من التاسعة ليلة الأربعاء
القادم أمام نادي القضاة، ومن الثامنة
صباح الخميس القادم في دار القضاء
العالي".
|