|

|
سود فرنسا يريدون "تمييزا إيجابيا"!
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 24-4-2006
|
 |
|
لاعب كرة القدم الفرنسي تييري هنري
|
|
|
أعرب
أكثر من ثلثي الأقلية السوداء في فرنسا
عن اعتقادهم بأن "رياح العنصرية"
تهب عليهم، مبدين رغبتهم في الحصول على
"تمييز إيجابي" يمكنهم من تقلد
المناصب العليا، غير أنهم استبعدوا
وصول أحد أبناء جلدتهم إلى رئاسة
الجمهورية.
وفي
استطلاع حديث للرأي تم إعلان نتائجه
اليوم الإثنين 24-4-2006، قال 64% من
الفرنسيين السود: إنهم يبغون الحصول
على تمييز إيجابي (كوتا) يتيح لهم تقلد
مناصب عليا في فرنسا، فيما عبّر 57% عن
اعتقادهم بأن مجتمعهم يستحق مكانة
أكثر أهمية في السياسة الفرنسية.
وفيما
يتعلق بأعلى المناصب السياسية
والمتمثلة في رئيس الجمهورية، اعتبرت
نسبة 68% من المشاركين في الاستطلاع أن
ذلك من المستحيلات.
في
المقابل اعتبر 75% أنه من الممكن انتخاب
السود في الجمعية الوطنية (البرلمان)
أو كممثلين في البلديات.
أشهر
الشخصيات
 |
|
كرستين توبيرا النائبة عن الحزب الاشتراكي
|
الاستطلاع
الذي أجراه المركز الفرنسي لاستطلاعات
الرأي "سي إس إيه" تضمن كذلك سؤالاً
عن الشخصيات الأكثر شهرة في مجتمع
السود الفرنسيين.
وبنسبة
81% تمحورت الإجابة على هذا السؤال حول
الرياضيين كلاعبي الفريق القومي لكرة
القدم تييري هنري وليليان تورام.
كما
ذهبت بعض الإجابات إلى أسماء أخرى منها:
كرستين توبيرا النائبة عن الحزب
الاشتراكي من جزيرة قويانا والتي حظيت
بالمرتبة الأولى بين الشخصيات
السياسية السوداء الأكثر شهرة.
وباستثناء
توبيرا، المعروفة بدفاعها المستميت عن
مكانة السود بفرنسا، لم يجد المشاركون
في الاستطلاع أسماء أخرى كثيرة
لسياسيين سود، وهو ما اعتبره القائمون
على الاستطلاع بمثابة "فقر يشعر به
السود في تمثيلهم السياسي".
قضية
مثارة
 |
|
الأديب والمفكر الفرنسي إيمي سيزر
|
ويقول
مراقبون: إن مسألة مكانة السود في
المجتمع الفرنسي برزت كقضية نقاش
سياسي مع الضجة التي أثارها الممثل
الهزلي الأسود ديودني مبالا عندما
انتقد "المكانة الدونية" التي
يحتلها السود في هذا المجتمع.
وازدادت
الأزمة احتقانًا إثر الاحتجاجات التي
شهدتها المستعمرات الفرنسية السوداء
ضد قانون "الأبعاد الإيجابية
للاستعمار" الذي يمتدح ما سماه "الآثار
الإيجابية" للاستعمار الفرنسي في
دول مختلفة والذي اعتبره الفرنسيين
السود بمثابة "مس بمشاعرهم".
وحينها،
دفع ذلك القانون بأبرز أديب ومفكر في
جزر المارتينيك الفرنسية، وهو إيمي
سيزر، إلى رفض لقاء وزير الداخلية
نيكولا ساركوزي حتى تتراجع الحكومة عن
القانون.
كما
يعتبر مراقبون أن العام الماضي كان
بمثابة "عام بداية المطالب"
بالنسبة للأقلية السوداء بفرنسا فيما
يتعلق بالاعتراف بمعاناتهم التاريخية،
حيث قرّر الرئيس الفرنسي جاك شيراك
اعتبار يوم 10 مايو يومًا وطنيًّا لذكرى
"العبودية"، وهو ما يُعَدّ
اعترافًا بتاريخ العبودية الذي مارسته
فرنسا في مستعمراتها الحالية والسابقة.
وبالتزامن
مع ذلك أعلنت الأقلية السوداء تأسيس
"المجلس التمثيلي للسود الفرنسيين"
الذي يُعَدّ أول منظمة فرنسية تجمع كل
ممثلي الأقلية السوداء.
وانبثق
المجلس الذي يضم العديد من الرموز
الفرنسية السوداء، عن تجمع للسود في
إحدى قاعات الجمعية الوطنية (البرلمان).
يشار
إلى أنه لا توجد إحصائية بشأن عدد
السود في فرنسا، حيث تحظر القوانين
الفرنسية إحصاء الأشخاص على أساس
انتمائهم العرقي أو الديني.
لكن
التقديرات تذهب إلى أن عدد السود يصل
إلى حوالي 10% من تعداد فرنسا البالغ نحو
60.9 مليون نسمة، إضافة إلى ولايات "ما
وراء البحار" الفرنسية ذات الكثافة
السكانية السوداء، وهي: جزر
المارتينيك والإنتي.
|