وتعليقا
على دعوة المالكي، يقول المحلل
العسكري "الأوسي" -كما فضل تعريف
نفسه- لإسلام أون لاين.نت: "هذه
التصريحات يمكن النظر إليها كورقة
لمفاوضة قوى سياسية تملك مليشيات
خصوصا أن حزب المالكي (حزب الدعوة) مصنف
من القوى التي لا تملك مليشيات".
ويشير
الأوسي أيضا إلى أن المالكي "قد يكون
أراد إيصال رسالة إلى قوى داخل
الائتلاف الشيعي الموحد تملك ميليشيات
أن وضعكم ونفوذكم باقٍ على ما هو عليه
بل سيكون أكثر قانونية... لذا فإني أرى
أنه تصريح لدعم موقفه".
وأضاف
الأوسي: "ما يؤيد وجهة نظري هو سرعة
الرد ومن أعلى المستويات على هذه
المطالبة.. فلو لم يكن هذا الموضوع يمس
وجود القوى السياسية ومصدر قوتها
ونفوذها لما رد عليه مسئول بمستوى
الطالباني".
وحذر
الأوسي من أن "مجرد الاتكاء على مبرر
دمج المليشيات ضمن القوات المسلحة، لا
يحل المشكلة أو ينهيها بل يعقدها
ويزيدها خطورة".
وبدوره
قال عبد الباسط النقاش رئيس تحرير
جريدة "العهد الجديد" العراقية
لإسلام أون لاين.نت: "هذه الدعوة لا
يمكن تطبيقها على أرض الواقع في ظل
المعطيات الحالية خصوصا أنها ليست
بجديدة، فقد وجهت زمن إياد علاوي
وإبراهيم الجعفري (رئيسي الوزراء
السابقين) دون أن يتم تطبيقها".
وأضاف
"النقاش": "ربما المالكي لديه
ضوء أخضر من مليشيات أو كتل سياسية
تملك مليشيات للانخراط بالجيش العراقي
ليصبح وضعها القانوني أفضل مما هو عليه
خصوصا مع الرفض الأمريكي المتكرر
لوجود المليشيات، وربما تكون هذه
التصريحات ضمن الصفقات والمساومات
السياسية لتشكيل الحكومة".
ومضى
النقاش يقول: "ظاهرة الميليشيات
تحمل في طياتها جانبين أحدهما سياسي
والآخر أمني. فلحل الجانب السياسي يجب
دمج كافة المليشيات دون استثناء وإلا
سيكون المشروع فاشلا قبل ولادته،
وبالنسبة للجانب الأمني، فلا يمكن دمج
المليشيات إلا إذا ملئ الفراغ الأمني
الذي تولد بعد احتلال العراق".
وأضاف
"النقاش": "يجب أن تتوفر وسائل
ترغيب من عسكرية واقتصادية وأمنية
ومادية لاحتواء هذه المليشيات
بالتشاور معها، حيث إن دور المليشيات
بالحياة السياسية ليس بالهين".
ودعت
الولايات المتحدة في عدة مناسبات
سابقة لنزع سلاح الميليشيات، وقال
خليل زاد إن رجال الميليشيات يقتلون
عددًا من الناس أكثر من المسلحين.